الإثنين 26 فبراير 2018

24 ينشر "القائمة السوداء" لشبكة إعلام الإخوان في العالم

لوحظ في الآونة الأخيرة ازدياد عدد المواقع الإلكترونية والمنصات الإعلامية (الناطقة بالعربية) ذات الطابع الإخواني، والتي يبدو ظاهر بعضها مهنياً، بينما باطنها أبعد ما يكون عن الموضوعية والحياد، ولا يمثل سوى أداة بأيدي التنظيم الدولي لـ "الإخوان المسلمين" وبعض الدول الداعمة له.

تنشر هذه المواقع كل ما من شأنه الإساءة للدولة المصرية حكومة وجيشاً وشعباً غاضة الطرف عن تصرفات جماعة الإخوان والجماعات الإرهابية الأخرى التابعة لها
وفي ظل الحراك الشعبي المصري الذي أنهى حقبة الإخوان، الذين تسلقوا الثورة الشعبية في 25 يناير2011، وجدت الجماعة نفسها خارج العملية السياسية، بعد أن لفظها المصريون، عقب الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي، حيث خرجت الملايين ضد حكمه في 30 يونيو2013.

وبناءً عليه، لجأت الجماعة، بدعم من التنظيم الدولي للإخوان، لاعتماد أساليب أخرى للتأثير على الرأي العام، ومهاجمة كل من يحاول إظهار حقيقتها، ومن ذلك ابتداع مواقع إلكترونية تحمل الأجندة السياسية نفسها، وتعمل بالتنسيق فيما بينها، ناشرة الشائعات والأكاذيب، وشانة الحملات الإعلامية الممنهجة على كل من يقف ضد الجماعة.

أجندة واحدة.. وبعد عن المهنية
ورغم ادعاء هذه المواقع المصداقية والموضوعية، إلا أنهما أمران مستبعدان تماماً، نظراً لمحتوى هذه المواقع، وتاريخ إنشائها، حيث أطلق معظمها بعد 2013، ما يدل على أنها جاءت لتخدم وجهة نظر محددة، وأجندة معينة بعيد إسقاط الجماعة.

وتصرّ هذه المواقع على اعتبار الحكومة المصرية الحالية حكومة "انقلاب"، متجاهلة أن محمد مرسي "معزول"، حيث تشير إليه بتعبير "أول رئيس مصري منتخب".

كما تنشر هذه المواقع كل ما من شأنه الإساءة للدولة المصرية، حكومة وجيشاً وشعباً، غاضة الطرف عن تصرفات جماعة الإخوان، والجماعات التابعة لها، من مثل "أنصار بيت المقدس"، والتي خلّفت عملياتها الإرهابية أخيراً عدداً من الضحايا في صفوف الجيش والشرطة والمدنيين.

حديثة المنشأ
وتعد معظم هذه المواقع الـ 19، حديثة الولادة، حيث أنشئت بعد عزل الرئيس الإخواني المصري السابق، محمد مرسي، بغرض تشويه الحكومة المصرية الحالية، والدولة المصرية عموماً، بعد أن فطنت إلى استحالة عودة الجماعة للمشهد السياسي.

ولا يتجاوز عمر بعض هذه المواقع السبعة أشهر، حيث منها ما خرج للنور في أبريل(نيسان)، ومارس(آذار) من العام الجاري، فيما انطلق معظمها ما بين 2011 و2014، أي في الفترة التي تولى فيها الإخوان الحكم، إلى بعد الإطاحة بهم ببضعة أشهر.

ادعاءات باطلة
وتنتهج جميع هذه المواقع سياسة الادعاء الكاذب، وفيما ينصب تركيز معظمها على ما يخدم جماعة الإخوان في مصر، إلا أنها تدعم أيضاً فكر الإسلام السياسي المتعصب في عدد من الدول العربية.

كما تحاول هذه المواقع تشويه صورة دولة الإمارات، بربطها الدائم بما تنشره صحف بريطانية وأمريكية عن علاقة التنظيم الدولي للإخوان، والجماعات التابعة له والدول الداعمة له، بالإرهاب، نافية صحة هذا الأمر.

ممول وحيد
وتؤكد مصادر عدة على وجود ممول وحيد لهذه المواقع، فيما يلحظ وجود تنسيق فيما بينها، من ناحية المحتوى، وطريقة تناوله، وموعد نشره، ومن اللافت أن معظم نشاط هذه المواقع، والتنسيق المتزايد فيما بينها، بدأ مع اشتداد أزمة قطر مع دول الخليج الأخرى- في مارس(آذار) الماضي - وسحب سفراء كل من الإمارات والسعودية والبحرين من الدوحة.

مواقع مخفية
ومن اللافت أن 13 موقعاً من هذه المواقع الإلكترونية لا تكشف عن البلد الذي تنطلق منه، في محاولة لإخفاء هوية الممول والمسؤولين، وجعل من الصعوبة تقفي آثارهم، فيما يتخذ موقعان بريطانيا مقراً لهما، ويتخذ موقعان آخران مصر مقراً لهما، ويستقر آخر في ألمانيا، وآخر في النمسا.

اضغط على الصورة لمشاهدتها بحجم أكبر

T+ T T-