الإثنين 26 فبراير 2018

ديانا مقلد لـ24: اللهجة الطائفية أوجدت حركات مسلحة أغرقتنا بالجهل

الإعلامية ديانا مقلد (24)
الإعلامية ديانا مقلد (24)
أشارت الإعلامية اللبنانية ديانا مقلد إلى أن "الإرهاب الديني لم يسقط من السماء"، مضيفة أنه "هناك مشكلة أولى في تفسير النصوص الدينية، إلا أن هذه المعضلة تفاقمت خلال العقود الأخيرة بسبب الاستبداد الذي تحكّم في المنطقة، واستخدام العديد من الأنظمة غير الديمقراطية للمؤسسات الدينية".

وردّت مقلد، في تصريح خاص لـ24، موضوع تفشي الطائفية في المنطقة العربية من خلال تسليط الضوء إلى "تنامي الخطاب الديني المتشدد في الخفاء بسبب تغاضي بعض الدول العربية عن تفسيرات النصوص الإشكالية، قبل أن تتصاعد اللهجة الطائفية وتصبح حركة مسلحة في الثمانينيات والتسعينيات ولتتحول بعد ذلك إلى خطاب إعلامي دعوي مغرق في الجهل والتشدد"، مضيفة "ها نحن نعيش منذ عقدين ذروة إجرام الخطاب الديني التكفيري".

دعم مدني للإصلاح الديني
وأرجعت محاربة التشدد الديني إلى وجود أنظمة ديمقراطية تفسح المجال أمام الحريات الشخصية وحرية المعتقد ومنح حقوق للأقليات، لافتة إلى أنه "طالما لم نمهد الطريق باتجاه دول مدنية فلا خلاص من التشدد الديني. نعم هناك حاجة لإصلاح ديني لكن الاصلاح الديني من دون دعم مدني من دولة ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة فهو سيبقى عرضة للابتزاز من قبل الانظمة والسلطات".

وخلصت مقلد إلى وجود "اهتزازة كبرى تعيشها مجتمعاتنا بعد التدهور العنيف الذي نعيشه، خصوصاً في ظل ملاحظة انطلاق سلسلة من النقاشات الواسعة بشأن التطرف والغلو ونتائجه التي بات الجميع قلق وخائف منها"، على الرغم من أن "الظرف صعب ولا يشي بآليات حل سريع"، معتبرة أن تلك النقاشات لا بد أن تتم بلورتها في مشروع ديمقراطي "لعله ليس في المستقبل القريب لكن لا مفر من سلوك ذلك المسار".

وفي ظل سيادة الوضع القاتم في المنقطة العربية، تشعر مقلد بالقلق من الهاوية التي ينزلق فيها الشعب "فالتشدد الديني في ذروته واستبداد بعض الأنظمة كذلك، كثر مثلي عالقون بين هذين الحدّين، بالنسبة لي المستقبل غامض جداً لكن ما أعرفه هو أنه لا خيار سوى إبقاء النقاش والجدل حيوياً لأنه من دون عقول تناقش وتفكر فلا خلاص لنا".
T+ T T-