الأربعاء 23 مايو 2018

قصة جامع| بالصور: "المسجد الكبير" شيد بحجارة جزيرة "طنب الكبرى" الإماراتية

مسجد الشيخ محمد بن سالم القاسمي
مسجد الشيخ محمد بن سالم القاسمي
تعتبر المساجد في دولة الإمارات العربية المتحدة، من المعالم الدينية والحضارية الهامة التي أنشئت بحرفية معمارية متميزة، وضمت مراكز ثقافية وتعليمية دينية غنية بالمعارف وأصول الفقه، إذ حرصت الدولة على العناية بالمساجد بجعلها منارات للعبادة فشيدتها بتصاميم إسلامية عريقة ونفذتها بطرق بناء حديثة وهادفة، وأنشأت المساجد الصديقة للبيئة كما سجل بعضها مراكز عالمية في مساحتها وخدماتها وأهميتها، وينشر 24 قصة نشأة 30 مسجداً منها خلال شهر رمضان المبارك.

مسجد الشيخ محمد بن سالم القاسمي، الذي يطلق عليه اسم المسجد الكبير، أحد أقدم وأكبر المساجد في مدينة رأس الخيمة، شيد من حجارة تم جلبها من جزيرة طنب الكبرى الإماراتية المحتلة، وهو ما أعطى للمسجد قيمة وطنية هامة.

يعود تاريخ تشييد المسجد إلى عام 1820 ميلادية، وهو من أوائل المساجد المشيدة في المنطقة، ويقوم على مساحة 1600 متر مربع، ويضم قاعة رئيسة للصلاة تحتل ثلثي مساحة المسجد، وتتسع مع الرصيف الخاص بالمسجد لنحو 1000 مصل، ولا يزال المسجد تؤدى فيه الصلوات الخمس حالياً، ويقع تحت إشراف الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.





في أوائل التسعينات من القرن الماضي، شهد المسجد عملية ترميم من قبل حكومة رأس الخيمة، وأضيف عليه 28 نافذة مقوسة على جانبيه، كما تم إلغاء غرفة مصلى النساء، وزود بممر مغطّى لمقدمة المسجد، مع تغطية جدرانه الخارجية بأحجار جبلية كبديل للرخام الذي كان يعتبر المادة الأساسية في بناء المسجد، ويتميز اليوم بأبوابه الثلاثة الكبيرة التي تفتح باتجاه الجهة الشرقية، فيما يضم 60 عموداً يعلوها سقف مغطى بسعف النخيل.





قبل 9 سنوات خضع المسجد لعمليات ترميم متتابعة، نفذت بإشراف دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة، حيث جمعت مختلف أعمال الترميمات بين الحداثة والأصالة من خلال استخدام الجص والحجر مع سقفه بسعف النخيل، حيث تم إدخال أجهزة التكييف لتعمل بالطاقة الكهربائية مع الحفاظ على وجود "الفنارة"، وهي فوانيس الإضاءة التي كانت تشعل في الليل بالكاز في الماضي.







T+ T T-