الأحد 18 فبراير 2018

قصة جامع| بالصور: "الملك فيصل" أكبر مسجد في قلب الشارقة

مسجد الملك فيصل في الشارقة
مسجد الملك فيصل في الشارقة
تعتبر المساجد في دولة الإمارات، من المعالم الدينية والحضارية الهامة التي أنشئت بحرفية معمارية متميزة، وضمت مراكز ثقافية وتعليمية دينية غنية بالمعارف وأصول الفقه، حيث حرصت الدولة على العناية بالمساجد بجعلها منارة للعبادة فشيدتها بتصاميم إسلامية عريقة ونفذتها بطرق بناء حديثة وهادفة، وأنشأت المساجد صديقة البيئة كما سجل بعضها مراكز عالمية في مساحتها وخدماتها وأهميتها، وينشر 24 قصة نشأة 30 مسجداً منها خلال شهر رمضان المبارك.

مسجد الملك فيصل، أكبر مساجد إمارة الشارقة وأعرقها، بني في أواسط الثمانينيات من القرن الماضي، ومازال يشهد إقبالاً كبيراً من المصلين، ويتميز المسجد الذي سمي باسم الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، تقديراً لمكانته ودوره على مستوى دول الخليج والعالم العربي والإسلامي، بأنه أحد معالم مدينة الشارقة الواضحة، لأسباب عديدة، من بينها قيمة بنائه وتصميمه الهندسي الفريد، وموقعه الاستراتيجي في قلب المدينة، حيث تم اختياره بعناية فائقة، فهو يقع في منطقة السور بالقرب من السوق المركزي وميدان الاتحاد.



16670 مصلٍ
تبلغ مساحة المكان المخصص للصلاة في المسجد نحو 12 ألف متر مقسمة لعدة صالات منفصلة وتصل بينها فقط الأبواب، وهذه الصالات تتسع لأكثر من 16670 مصل، كما أن المسجد يحتوي على جزء من الطابق الأرضي مخصص كمصلى للسيدات، أما الطابق الأول فهو مصلى رئيس للرجال، ويتميز ببنائه الشامخ ومئذنتيه اللتين تنتصبان بارتفاع 70 متراً، كما تتوافر في المكان مكاتب الوعظ، ومكاتب قسم الصيانة والمخازن، ومكاتب الجمعية الخيرية النسائية، كما تضم دورات مياه ملحقاً بها زاوية للوضوء، كما أن موقف السيارات المخصص للمصلين تزيد سعته على 800 سيارة، وهناك حول المسجد مساحات وفضاءات تتسع للكثير من السيارات.



تصميم فريد
تم تصميم واجهة المسجد بشكل هندسي إسلامي، واستخدم الحجر الصخري في زخرفتها، أما الأعمدة الداخلية فتمت كسوتها بالرخام مع تواصلها بأقواس مقلوبة متصلة بسقف المبنى، والمداخل مقسمة على ثلاث جهات حيوية وعبر سبعة أبواب موزعة بطريقة تضمن سلاسة الدخول والخروج دون حدوث ازدحام، وتم الأخذ في الاعتبار كبر مساحة وحجم المسجد وتوقع العدد الكبير للمصلين فيه، أما السجاد وخطوطه المتناسقة والمتواضعة في ألوانها وتعاريجها فهي جميلة وانيقة لدرجة الدهشة، وكل ذلك ساهم في جعل المسجد من اكثر مساجد الشارقة التي تشهد إقبالاً كثيفاً من قبل المصلين، خصوصاً أيام الجمع والمناسبات الدينية.

استغرقت عملية بناء مسجد الملك الفيصل نحو عامين، وتم افتتاحه في 23 يناير(كانون الثاني) 1987م، يحتل موقعاً مميزاً واستراتيجياً.








 
T+ T T-