الأربعاء 23 مايو 2018

التجربة اليابانية في تشجيع القراءة: الأطفال هم البداية

تعبيرية (أرشيف)
تعبيرية (أرشيف)
حققت اليابان ثالث أكبر اقتصاد في العالم، نمواً ثقافياً وعلمياً ملحوظاً في النصف الثاني من القرن العشرين، رغم الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية.

وتبلغ نسبة التعليم في اليابان 99%، ويلعب الكتاب دوراً بارزاً في حياة الفرد الياباني، كما تصدر مؤسسات النشر اليابانية 350 ألف عنوان جديد في كل سنة تقريباً، كما تتصدر اليابان قائمة الدول الأعلى بمعدلات القراءة عالمياً إذ يبلغ معدل القراءة الأسبوعي للفرد نحو 4 ساعات.

وتشمل التجربة اليابانية بالدرجة الأولى على تعزيز تشجيع الأطفال على القراءة، ودعم المكتبات المدرسية والمجانية.


وتترجم اليابان سنوياً 200 كتاب في أدب الطفل إلى اللغة اليابانية، وفي كل عام، يسافر فريق ياباني متخصص إلى معرض ميونيخ الدولي للكتاب في ألمانيا، لدراسة جميع ما هو معروض من كتب الأطفال بجميع اللغات وبحث ودراسة المناسب منها لترجمته إلى اللغة اليابانية، كي يصبح كل طفل على أرض اليابان ملماً بما يحصل عليه أطفال العالم من معلومات.



خطة الحكومة
وترجع نسبة القراءة المرتفعة في اليابان إلى خطة بدأتها الحكومة اليابانية منذ عام 1947، مع إعلانها قانون التعليم الأساسي الإلزامي للأطفال حتى سن الـ15، وإعلان أول أسبوع للقراءة.

وشكلت اليابان عام 1950 أول جمعية للمكتبات المدرسية، مرفقة ذلك بإصدار قانون تنظيمي للتشجيع على القراءة.



وفي عام 1953 أعلنت اليابان تأسيس أول كلية للمكتبات، لإنشاء جيل مؤهل قادر على إدارة المكتبات المدرسية.

والتفت اليابان إلى أهمية تعليم الطفل، فأعلنت عام 1959 أول أسبوع لكتب الأطفال، كما أنشأت مجالس لترويج قراءة الكتب، وعام 1979 أنشأت الهيئة اليابانية لكتب الشباب.



واعتمدت جمعية المكتبات المدرسية ميثاق نشر القراءة عبر إعارة الكتب مجاناً، مما أدى لتسجيل إقبالاً قياسياً على مكتبات المدارس العامة، ودفع الدولة لوضع خطة خمسية لتطوير استيعاب المدارس عام 1993.



المكتبات المدرسية
وفي عام 1996، أطلقت الحكومة مؤتمر ترويج وتطوير المكتبات المدرسية، ثم أعلنت يوم 11 يونيو (حزيران) يوماً للمكتبات المدرسية، وعدلت قانون المكتبات لزيادة الميزانية المخصصة عام 1997.

وافتتحت اليابان أول مكتبة دولية لأدب الأطفال عام 2000، معلنة العام عاماً وطنياً للقراءة للأطفال.



وفي 2001 أسست مركز دعم تعليم الأطفال للقراءة، كما أقر مجلس الوزراء في 2002 خطة تعزيز أنشطة القراءة للأطفال، وأقر برنامج تبادل كتب الأطفال مع والصين وكوريا الجنوبية لأول مرة.

"الكل يقرأ"
وشهد عام 2003 إعلان مهرجان "الكل يقرأ"، وعيّنت الحكومة معلمين في المكتبات المدرسية لمساعدة الأشخاص الراغبين بالقراءة.


وانشأت الحكومة في 2005 مجالس الاستعلامات في مكتبات الأطفال، كما وضعت خطة لتعزيز ونشر استخدام اللغة اليابانية عالمياً، وعام 2006 عززت الحكومة نشر الثقافة اليابانية والتوسع في الخدمات المقدمة في مكاتب الأطفال، كما أنشأت المؤسسة الوطنية للتعليم الشباب.

وفي 2008 أصدر مجلس الوزراء قانوناً لتوزيع الكتب مجاناً للأطفال والمعاقين والطلاب المدارس والجامعات، ومنذ ذلك العام وحتى 2015، دعم المجلس كتب الأطفال والمكتبات المجانية لترويج أنشطة القراءة للأطفال.

T+ T T-