الخميس 16 أغسطس 2018

إحصاءات مخيفة عن الأميّة في الدول العربية.. تبرز الحاجة الملحة لقانون القراءة

تعبيرية (أرشيف)
تعبيرية (أرشيف)
تشكل بادرات القراءة المتعددة في دولة الإمارات، والتي توجت أخيراً بمبادرة رئيس دولة الإمارات الشيخ خلفية بن زايد آل نهيان، بإعلان أول قانون من نوعه للقراءة في الإمارات، بقعة ضوء منيرة في ظل الأرقام المحبطة التي تؤكدها الاحصاءات الدولية والعربية حول حجم ارتفاع نسبة الأميّة في الدول العربية، والتراجع الكبير في أعداد القراء.

وتكتسب المبادرة أهمية كبيرة لدورها المحوري في بناء القدرات الذهنية والمعرفية، ودعم الإنتاج الفكري الوطني، وبناء مجتمعات المعرفة في الإمارات.

فيما يلي نلقي نظرة على الواقع الحالي المؤسف للأمية في العالم العربي، والذي من المتوقع أن تساهم البادرات الإماراتية في عكس مسارها خلال السنوات المقبلة.

آفة
لا تزال أفّة الأميّة تسيطر على أكثر من ربع سكان الدول العربية، وفقاً لإحصائيات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو".

وبسبب الحروب والأزمات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، تخلف ملايين الأطفال عن التعليم، مما تسبب بارتفاع معدلات الأميّة، كما تواجه الدول العربية انخفاضاً في عدد الكتب المنتجة في كل العام وارتفاعاً في عدد الأميين.

وقد بلغت نسبة الأميّة في مجمل الدول العربية عام 2014 نحو 27% من إجماليّ السكان، ويقدر عدد الأميين بحوالي 70 إلى 100 مليون نسمة، تشكل الإناث حوالي 60% إلى 80% منهم.

وأشارت إحصاءات دولية حديثة إلى تحسن معدلات مكافحة الأمية في دول الخليج التي احتلت مراكز متقدمة ضمن مجموعة مختارة من الدول العربية.



وقالت منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم والتربية (اليونسكو) إن أحدث البيانات الصادرة عن معهدها للإحصاء تشير إلى تحسن ملموس في نسب محو الأميّة لدى الكبار على مدى العقد المنصرم، ، إلا أن محو الأميّة لا زال لا يُواكب المعدلات العالمية.

وذكر تقرير الرصد العالمي للتعليم عام 2011 أن عدد الأطفال غير الملتحقين بالتعليم في البلاد العربية بلغ 6.188 مليون طفل، كما أن 7 إلى 20% من الأطفال الملتحقين بالفعل بالتعليم يتسربون من المدارس خلال المرحلة الدراسية الأولى.

تراجع نسب القراءة
ورغم أهمية القراءة، إلا أن معدل طباعة الكتاب في البلدان العربية لا يتجاوز 3 آلاف نسخة في العام، وإذا وصل الكتاب إلى 5 آلاف نسخة فيعتبر رائجاً، رغم أن عدد سكان الدول العربية يقارب المليار نسمة.

وتراجعت صناعة الكتاب الورقي عام 1991، وكانت نسبة العناوين الجديدة تبلغ 29 عنوناً لكل مليون شخص كل عام، وفقاً لتقرير نشرته منظمة اليونسكو، أما خلال السنوات الأخيرة فيصدر كتاب واحد لكل 350 شخص، بينما يصدر كتاب واحد لكل 15 ألف شخص في أوروبا، كما أن كل دور النشر العربية تستهلك من الورق ما تستهلكه دار نشر فرنسية واحدة.



وأكدت احصائيات اليونسكو أن إنتاج الكتب في البلدان العربية لم يتجاوز 1% من إنتاج العالم، رغم أن العرب يُشكلون 5% من سكان العالم.

نسبة القراءة
وفي سياق متصل، نُشر تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2004، أن ثلث الرجال ونصف النساء لا يقرأون في الدول العربية.

وذكرت منظمة اليونسكو في تقرير لها عن القراءة، أن المواطن العربي يقرأ 6 دقائق في السنة، باستثناء قراءة الصحف والمجلات، والكتب الدراسية، وملفات العمل وقراءة التقارير، وقراءة الكتب للتسلية.

وأشار تقرير التنمية الإنسانية أن كل 20 عربياً يقرأون كتاباً واحداً في السنة، بينما يقرأ كل ألماني 7 كتب في السنة، أي يقرأ 20 ألمانياً 140 كتاباً في السنة، في حين يقرأ 20 عربياً كتاباً فقط لا غير.

T+ T T-