الإثنين 21 مايو 2018

أعطني حظ الحضري

الحارس المصري عصام الحضري
الحارس المصري عصام الحضري
بعيداً عن نتائج المنتخب المصري في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في الغابون، يطل علينا حارسه عصام الحضري في إطلالة قديمة جديدة، متفانياً في الذود عن مرماه بشتى الطرق، ومؤكداً أن لا علاقة أبداً بين عمر اللاعب في الملاعب الرياضية ومدى تفوقه ومهارته وإرادته خلال اللقاءات المهمة.

لم يستطع أحد أن يتنبأ بالمستوى اللائق الذي ظهر عليه "السد العالي" كما يحب أن يُطلق عليه من قبل الجمهور المصري والمعلقين الرياضيين، فلقد سبق وتعرض لعدة انتقادات كانت كفيلة بأن تطيح به من قائمة المنتخب النهائية المستدعاة لبطولة الأمم في الغابون، حيث لعب "الكارهون" على نغمة كبر سن الحضري وعدم قدرته على اللعب مجدداً في أدغال أفريقيا، خاصة وأنه ينتمي حالياً لأحد فرق الوسط بالدوري المصري وهو وادي دجلة، بعكس ما يميز الحارسان الأول والثاني شريف إكرامي الذي يلعب للأهلي وأحمد الشناوي الموجود في الزمالك.

لعب القدر دوره في هذه المعادلة التي تحتاج إلى خبراء في علم الرياضيات لفك طلاسمها، فلقد تعرض إكرامي لإصابة خلال تدريبات "الفراعنة" أبعدته عن التشكيلة الأساسية، ما دفع مدرب الحراس أحمد ناجي إلى الاعتماد على الحارس الثاني الشناوي، الذي أصيب أيضاً حلال المباراة الافتتاحية أمام مالي، ليفتح الحظ أبوابه للحضري مجدداً.

تمسك عصام الحضري بفرصته التي جاءت على طبق من ذهب، ودافع عنها بكل ما يملك سواء أمام مالي، أو خلال مواجهتي أوغندا وغانا، واختتمها أمام "أسود الأطلسي"، خلال المواجهة المصيرية في ربع نهائي البطولة، إذا كان أحد الأسباب الرئيسية في فوز مصر باللقاء والحفاظ على نظافة الشباك بعد أن تصدى لعدة فرص محققة.

التألق لا يأتي أبداً بمحض الصدفة، فله أسبابه الوجيهة، فمن يجتهد عليه انتظار النجاح، عكس من يتواكل أو يعتمد على تاريخه المكتوب على الورق دون عمل وجد واجتهاد، وهنا الفارق بين الحالتين، وعلى الأجيال الصاعدة أن تأخذ من "السد العالي" العبرة لتسير على نفس نهجه، في الحظ والتألق.
T+ T T-