الخميس 27 يوليو 2017

معارضة شرسة لبوتين تتولى منصباً رفيعاً في البيت الألبض

الباحثة فيونا هيل.(أرشيف)
الباحثة فيونا هيل.(أرشيف)
كتب جون هادسون في مجلة فورين بوليسي، أن إدارة ترامب عرضت على الباحثة الرصينة والناقذة الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيونا هيل منصب مديرة البيت الأبيض لشؤون أوروبا وروسيا، بغية احتواء منتقدي الاتصالات مع موسكو.

حذرت هيل صناع القرار من التقليل من أخطار رجل روسيا القوي، مع الأخذ في الإعتبار خداعه الإستراتيجي وقدرته على إيجاد نقاط ضعف لدى خصومه واللذين اكتسبهما من خلال عمله في جهاز الإستخبارات السوفياتي السابق "كي جي بي"
وقال إن قرار تعيين هيل، وهي زميل بارز في معهد بروكينغز، في واحد من أرفع المناصب الحكومية التي تتعامل مع العلاقات الأمريكة –الروسية، يهدف على الأرجح إلى الحصول على إشادة من الحزبين في الكونغرس حيث أعرب الجمهوريون والديمقراطيون عن عدم تسامحهم حيال الاتصالات التي يبدو أنها حصلت مع المسؤولين الروس إبان حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ووضعت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي الإربعاء، الإطار لإجراء تحقيق في الاتصالات المحتملة بين حملة ترامب والمسؤولين الروس.

ابتزاز وترهيب
وانتقدت هيل، وهي تحمل جنسية مزدوجة أمريكية وبريطانية وعملت ضابطة في الإستخبارات الأمريكية بين عامي 2006 و2009، الميول الاستبدادية لبوتين، وتناولت مراراً رغبته في "رئاسة أمريكية ضعيفة". وقالت في عمود العام الماضي في معرض شرحها لمصلحة بوتين في التدخل في الانتخابات الأمريكية: "إن الابتزاز والترهيب هما جزء من أسهمه في التجارة".

وفي سيرة ذاتية كتبتها لبوتين، حذرت هيل صناع القرار من التقليل من أخطار رجل روسيا القوي، مع الأخذ في الاعتبار خداعه الاستراتيجي وقدرته على إيجاد نقاط ضعف لدى خصومه، واللذين اكتسبهما من خلال عمله في جهاز الإستخبارات السوفياتي السابق "كي جي بي".

ومنذ انتخاب ترامب في نوفمبر (تشرين الثاني)، رفضت هيل أي احتمال لتقارب دراماتيكي مع روسيا نظراً إلى الخلافات الموروثة بين واشنطن وموسكو. وكان المنصب عُرض على هيل من قبل رئيس فريق موظفي مجلس الأمن القومي كيث كيلوغ قبل إعفاء مستشار الأمن القومي مايكل فلين من منصبه. ووفق مسؤول في البيت الأبيض فإن هيل لم تتولَ المنصب بعد ولا تزال تمر بخطوات إجرائية مثل الخلفية والتدقيق الأمني. وقال إن هيل هي "في عملية تولي منصب شؤون أوروبا وروسيا".

الجمهوريون القلقون
وقال مساعد في الكونغرس لفورين بوليسي، إن تعيين هيل سيأتي كتهدئة للجمهوريين القلقين من علاقات فلين مع روسيا والتواقين إلى تحليل بارع حول الكرملين في البيت الأبيض.
    
ويأتي القرار وسط تصاعد الدعوات في الكونغرس من أجل إجراء تعيين محقق خاص لمتابعة الدور المزعوم لموسكو في الإنتخابات الرئاسية لعام 2016 بهدف إعطاء دفع لرئاسة ترامب. ومن المتوقع ان تتزايد هذه الدعوات بعد تقارير الإربعاء عن أن المدعي العام جيف سيشنز الذي كان عامذاك سناتوراً إتصل مرتين العام الماضي بالسفير الروسي لدى الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك قبل أن يصبح وزيراً للعدل في إدارة ترامب.

وأقسم سيشنز أمام الكونغرس خلال جلسة تثبيته بأنه لم يتصل بأي مسؤول روسي. ودعته زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تقديم استقالته.  
T+ T T-