السبت 17 فبراير 2018

تعرف على ملامح الاستراتيجية الوطنية الإماراتية لعام الخير

إنفوغراف 24
إنفوغراف 24
بتوجيهات رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، تم إطلاق الخطة الاستراتيجية الوطنية لعام الخير، وذلك خلال جلسة استثنائية لمجلس الوزراء عُقدت في "واحة الكرامة" أمام نصب الشهيد بأبوظبي حضرها نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زيد آل نهيان.

وأعلن رئيس دولة الإمارات عن تكريس عام الخير بكافة مبادراته ومشاريعه وبرامجه لشهداء الإمارات الذين افتدوا وطنهم بأرواحهم الغالية، مجسِّدين أرقى وأجمل صور العطاء، ومسطِّرين قصص بطولة وشجاعة وإقدام سوف تظل محفورة في ذاكرة الوطن، ونموذجاً تسترشد به الأجيال في كل ميادين العطاء والعمل الإنساني والخيري وخدمة الوطن.

وقد اختيرت "واحة الكرامة" مكاناً للإعلان عن الإستراتيجية الوطنية لعام، للدلالة الرمزية لهذا الموقع الذي تم تشييده للاحتفاء بشهداء الوطن، تجسيداً لرؤية رئيس الدولة بتخليد أسماء الذين ضحوا بأرواحهم أثناء أدائهم واجبهم الوطني، لتبقى راية البلاد خفّاقة.

العمل الإنساني
وتشكل الاستراتيجية الوطنية لعام الخير خطة شاملة لاستدامة العمل الإنساني ومأسسته في القطاعين الحكومي والخاص، وذلك بناء على إعلان رئيس الدولة العام 2017 عاماً للخير، وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بوضع إطار استراتيجي وتنظيمي مستدام للعمل الإنساني في الدولة. كما تأتي الاستراتيجية ترجمةً لمخرجات "خلوة الخير" التي كان قد دعا إليها الشيخ محمد بن راشد بحضور أكثر من مائة شخصية وطنية في فبراير (شباط) الماضي، من بينهم وزراء ومسؤولون حكوميون ومسؤولون في القطاع الخاص وشخصيات من عدد من المؤسسات الإنسانية وأصحاب الخير الذين ناقشوا العديد من التحديات ووضعوا الخطوط العريضة لعدد كبير من المبادرات والبرامج والمشاريع التي تسعى في المدى المنظور إلى خلق بيئة مواتية وداعمة وحاضنة لنهج العطاء في كل المجالات مع خلق قاعدة مؤسسية ومنهجية، مدعومة بمنظومة تشريعية، للعمل الإنساني التنموي في الدولة.

وتشمل الاستراتيجية الوطنية لعام الخير أكثر من 1000 مبادرة وبرنامجاً شاركت في إعدادها 100 جهة حكومية وخاصة، موزعة على ستة مسارات، هي: المسؤولية الاجتماعية للشركات والشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص برئاسة وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري، والتطوع برئاسة وزيرة تنمية المجتمع نجلاء بنت محمد العور، وتطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية برئاسة وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، والإعلام برئاسة وزير دولة ورئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، والمنظومة التشريعية ذات الصلة بأهداف عام الخير برئاسة وزيرة دولة للسعادة عهود بنت خلفان الرومي، وخدمة الوطن برئاسة وزيرة دولة لشؤون الشباب شما بنت سهيل المزروعي. ويتولى الإشراف على الإستراتيجية رئيس اللجنة الوطنية لعام الخير محمد عبدالله القرقاوي.

وتنطلق الإستراتيجية من رؤية تسعى إلى ترسيخ العمل الإنساني في الإمارات وتعزيز مكانة الدولة باعتبارها الأكثر عطاء عالمياً، حيث تستند إلى ستة أهداف رئيسية تعكس المسارات الست، هي: تفعيل مساهمة الشركات والمؤسسات الخاصة في المشاريع التنموية، ضمن إطار مسؤوليتها الاجتماعية، كي يكون القطاع الخاص شريكاً أساسياً للحكومة في مسيرة التنمية للدولة، والنهوض بالعمل التطوعي وتعميمه في المجتمع الإماراتي عبر السعي إلى تعزيز ثقافة التطوع وخلق فرص تطوعية تخدم كافة القطاعات المجتمعية، وترسيخ قيم خدمة الوطن بوصفها شكلاً من أشكال ثقافة الخير والعطاء عبر تعزيز مسؤولية الفرد والمجتمع في المساهمة في الإعلاء من شأن الوطن في كل المجالات ليشكل هذا المفهوم جزءاً من بناء الشخصية الإماراتية، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات والجمعيات الإنسانية والخيرية في الدولة وتطوير أدائها، وبناء منظومة تشريعية متكاملة لمأسسة عمل الخير في الإمارات ووضعه في إطار مستدام، وتعزيز دور الإعلام في دعم عمل الخير، بوصف الإعلام من الأدوات المساندة والممكِّنة، كما أنه شريك أساسي في نشر ثقافة الخير وتعزيز قيم المسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي وخدمة الوطن، التي تشكل المحاور الأساسية لعام الخير 2017.

مبادرات الإستراتيجية
تعدّ الاستراتيجية الوطنية لعام الخير بمثابة نقلة نوعية في وضع أسس مستدامة للعمل الإنساني والخيري في دولة الإمارات من خلال مبادرات ومشاريع رائدة على مستوى المحلي والإقليمي من بينها اعتماد تشريعات هي الأولى من نوعها في المنطقة. وقد اعتمدت الاستراتيجية عشرات المبادرات الحكومية الاستراتيجية التي تهدف في المدى المنظور إلى بناء منظومة عطاء شاملة ومتكاملة.

هذا وتم وضع إطار زمني وبرنامج عمل محدد لهذه المبادرات والبرامج التي تغطي مختلف جوانب ترسيخ ثقافة الخير ومأسسة العمل الإنساني وتوسيع قاعدة العطاء فعلاً ومشاركة، مع تحديد نطاق اختصاص الهيئات والوزارات المعنية طبقاً لكل مسار.

واستعرض الوزراء المسؤولون عن مسارات الاستراتيجية الستة مبادرات كل مسار، وبعض المستهدفات التي يتطلعون إلى تحقيقها في عام الخير.

(اضغط على الصورة للتكبير)

T+ T T-