الجمعة 15 ديسمبر 2017

صحف عربية: دور إماراتي حاسم في تثبيت الشرعية اليمنية

بدأت قوات موالية لخليفة الغويل الاستعداد لحسم معركة الرئاسة في العاصمة الليبية، فيما تشيد مصادر يمنية بالدور الإماراتي في تثبيت الشرعية ومواجهة الإرهاب والطائفية، وهو الدور الذي تصفه دوائر يمنية بالحاسم.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الإثنين، يشهد لبنان انقساماً حول مبادرة الحريري السياسية، بينما تتواصل الانتهاكات الإيرانية في سوريا.

قوات الغويل في ليبيا
وفي التفاصيل، تعد القوات الموالية لخليفة الغويل، رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الموالية للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) الليبي السابق المنتهية ولايته، لمعركة جديدة وحاسمة في طرابلس.

وكشفت مصادر مسؤولة لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن كتيبة الأمن الرئاسي الموالية للغويل تستعد لاستعادة قصور الضيافة في منطقة باب بن غشير بطرابلس التي خسرتها في المعارك الأخيرة ضد ميليشيات موالية لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

وأعلن مسؤول عسكري في حكومة الغويل عن تجهيزات لعملية عسكرية لاستعادة هذه المقرات بمشاركة ميليشيات أخرى من داخل العاصمة وخارجها، واستهداف كل الميليشيات التابعة لحكومة السراج.

دور الإمارات في اليمن
من جانب آخر، يصف مسؤولون يمنيون الدور الذي قامت به دولة الإمارات العربية المتّحدة في تثبيت الشرعية ببلادهم وإعادة مظاهر الدولة إليها انطلاقاً من المناطق المحرّرة بالحاسم. وقال عدد من هؤلاء المسؤولين في استطلاع لصحيفة العرب إنّ الإمارات بذلت مقدّرات مالية ولوجستية كبيرة وسخّرت خبراتها التقنية والسياسية لأجل إحياء مؤسسات الدولة اليمنية من وزارات وإدارات ودواوين مختلفة وتدريب وتأهيل للكادر البشري الضروري لتسييرها، مهيئة بذلك البنية الأساسية للحكومة المعترف بها دولياً للعمل انطلاقاً من العاصمة المؤقتة عدن.

وأشار المسؤولون اليمنيون إلى أن تلك الخطوات كانت حاسمة في توفير منصّة للسلطات الشرعية للتعبير عن وجودها على الأرض ومخاطبة مواطنيها وعرض نفسها على المجتمع الدولي كطرف فاعل في المعادلة اليمنية.

اللافت أن المسؤولين اليمنيين قالوا إن الجهد الدبلوماسي الإماراتي ساهم بدوره أيضاً في إيضاح حقيقة القضية اليمنية للعالم باعتبار أنّ ما جرى من تمرّد وانقلاب على الشرعية ليس سوى جزء من التحرّش الإيراني الأشمل بالمنطقة ككلّ.

الحريري "الجريء"
وعلى صعيد آخر، في يوم التحرك الشعبي الرافض للزيادة على الضرائب، وفي ذروة غليان الناس الرافضة في ظل أوضاعها الاجتماعية، أقدم رئيس الحكومة سعد الحريري على خطوة مفاجئة وشجاعة بحضوره شخصياً بين الحشود المنتفضة، ومخاطبة الناس بالمذياع من بينهم.

وقالت مصادر سياسية لصحيفة النهار اللبنانية، إن هذه الخطوة أربكت المتواجدين في الساحة وخصوصاً أنها الأولى لمسؤول لبناني ينزل بين جماهير معارضيه ليخاطبهم ويسمع منهم.

ونوهت المصادر إلى أنه "رغم التصرفات التي قوبل بها من مجموعة صغيرة كانت بالقرب من الشريط الشائك الفاصل عن السرايا الحكومي، عبر رميه بالقوارير الفارغة والعصي، إلا أنها خلقت انقساماً فعلياً بين المغردين والناشطين على الوسائل التواصل الاجتماعي، الذين رحبوا أغلبهم بهذه الخطوة واعتبروها خطوة جريئة بالفعل".

في المقابل، اعتبر بعض المراقبين الآخرين أن الخطوة جيدّة ومهمة وجريئة لكن توقيتها كان خاطئاً باعتبارها أتت في الوقت الذي انسحبت فيه المجموعات الأساسية المشاركة في التحرك، ومن بقوا كان أغلبهم من المشاغبين. ولم يعوّل جزء من المعلقين على الخطوة باعتبار أنها "لا تقدم حلاً جدياً".

الانتهاكات الإيرانية ومأساة سوريا
من ناحية أخرى، لفتت صحيفة عكاظ السعودية في تقرير إلى المأساة السورية التي تتحمل المسؤولية الكاملة عنها طهران، استناداً إلى آلاف الأدلة التي تؤکد أن التدخل الإيراني في سوريا لخدمة المصالح الضيقة الخاصة بطهران ولتكريس مشروعها الطائفي في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن العلامة الأبرز في الدور الإرهابي الإيراني ازدياد حالات قتل أفراد الحرس الثوري في سوريا، خصوصاً القادة البارزين منهم، وزيادة أعداد القوات المرسلة لدمشق، يعتبر أکثر من مؤشر يدل بوضوح على أن الاستراتيجية الإيرانية لم تفشل فقط وإنما أيضاً منيت بالهزيمة، وأن استمرار التدخل الإيراني لا يدل على صحة وعافية الدور الإيراني وإنما على کونه عالقاً أکثر فأکثر في المستنقع السوري حيث تسعى إيران من وجودها في سوريا لتكون ساحتها التي تصدر من خلالها الإرهاب إلى المنطقة.

وحذرت مصادر مسؤولة استعرضت الصحيفة رأيها، من أن طهران لم تقدم خدمة لنفع الشعب السوري، وإنما الشيء الوحيد الذي فعلته وتفعله وتستمر به هو توسيع دائرة العنف والقتل والتطرف والإرهاب، وهو ما يتسبب في إلحاق ضرر أکبر بالأرواح والممتلكات ويدفع نحو المزيد من الدمار والخراب وهو ما يبعث على التشاؤم.
T+ T T-