الإثنين 27 مارس 2017

مختص لـ24: إسرائيل معنية بحصر اهتمام حزب الله بالشأن السوري

حزب الله اللبناني (أرشيف)
حزب الله اللبناني (أرشيف)
أدى القصف الإسرائيلي على أهداف متفرقة في سوريا، والتي كان آخرها استهداف سيارة في القنيطرة، لتزايد الخشية من احتمالية تصعيد المواجهة بين الجانبين السوري والإسرائيلي.

ويراقب المختصون في الشأن الإسرائيلي والعربي مجريات الأحداث على الجبهة الشمالية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، واحتمالية زيادة وتيرة المواجهات بين الجانبين، بما يؤدي إلى اندلاع حرب تشميل سوريا ولبنان وشمالي فلسطين المحتلة انطلاقاً من الجولان السوري مروراً برأس الناقورة والبقاع اللبناني.
  
وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي، والمختص في الشأن الإسرائيلي، محمد مصلح، أن إسرائيل غير معنية في الوقت الراهن بتصعيد الموقف مع سوريا وحزب الله، وأن غاراتها الجوية تأتي في إطار سعيها لمنع زيادة الترسانة العسكرية لحزب الله اللبناني واستهداف أي شحنة أسلحة يمكن نقلها إلى الأراضي اللبنانية.
  
تقويض قدرات الحزب
وقال مصلح في حديث لـ24، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى لتقويض قدرات حزب الله، وإبقاء اهتماماته في الأزمة السورية والصراع مع الجماعات المسلحة في سوريا، منوهاً إلى أن إسرائيل لن تسعى إلى جر حزب الله لأي مواجهة محتملة نظراً لخطورة الموقف واحتمالية أن تكون الخسائر الإسرائيلية غير محسوبة.
  
وأضاف مصلح، أن إسرائيل غير معنية أيضاً بتحسين صورة حزب الله على المستوى العربي في الوقت الذي يشهد فيه الحزب تراجعاً في النظرة العامة السابقة والتي كانت تقتصر على مقاومة الحزب لإسرائيل.
  
مكاسب معنوية
وأشار إلى أن أي حرب جديدة بين النظام السوري وحزب الله من جهة والحكومة الإسرائيلية من جهة أخرى، يصب في مصلحة الطرفين السوري واللبناني ويحقق لهما مكاسب معنوية، الأمر الذي لا تريده حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
  
وحول القدرات العسكرية للطرفين، قال مصلح، إن إسرائيل تعي تماماً قدرات حزب الله العسكرية، ومتخوفة من إمكانية قصف حزب الله للمدن المحتلة مثل حيفا وتل أبيب ويافا في أي مواجهة مقبلة، خاصة أن ذلك يؤثر على معنويات السكان الإسرائيليين، مؤكداً أنه من المستبعد حدوث أي مواجهة بين الأطراف الثلاثة في الوقت الراهن.
  
ونوه إلى أن القصف الإسرائيلي لأهداف في سوريا مرتبطة بحزب الله اللبناني، يمثل حادثاً عرضياً كسابقاته، ومن المستبعد أن يرد الحزب على الحادث في الوقت الراهن، مشدداً على أن الأطراف الثلاثة منشغلة بملفات تجدها أهم من أي مواجهة محتملة.
T+ T T-