السبت 25 مارس 2017

غوغل تعتذر لعرضها إعلانات بجوار مقاطع يويتوب مسيئة

غوغل (أرشيف)
غوغل (أرشيف)
اعتذرت شركة غوغل اليوم الإثنين، على لسان رئيس عمليات الشركة في أوروبا، مات بريتين، عن سماحها بعرض إعلانات بجوار مقاطع فيديوية مسيئة عبر منصتها لمشاركة الفيديو يوتيوب، ولأي شخص شاهد إعلانات ظهرت بجوار محتوى مشكوك فيه على يوتيوب، وأضاف المسؤول أن الشركة سوف تنظر في إمكانية تبسيط الأدوات للمعلنين كجزء من الحل.

وقدم رئيس عمليات الشركة في أوروبا اعتذاره خلال مؤتمر صحفي في العاصمة البريطانية لندن، وقال: "نحن نأسف لأي شخص تأثر بهذا الأمر"، ويأتي ذلك بعد الهزة الكبيرة التي تعرضت لها الشركة خلال الأسبوع الماضي والتي تمثلت بقيام العديد من المعلنين البريطانيين بسحب إعلاناتهم من غوغل ومنصتها للفيديو يوتيوب.

وجاءت تلك الخطوة بعد زيادة المخاوف حول ظهور إعلاناتهم عبر مقاطع فيديو ضمن يوتيوب تحض على الكراهية والرسائل المتطرفة وتدعم الجماعات الإرهابية، وقد جرى وضع تلك الإعلانات المعنية عن طريق برنامج يتيح للمعلنين شراء الإعلانات بشكل تلقائي ضمن يوتوب التي تستهدف مجموعات سكانية محددة.

وقامت العديد من الشركات والوكالات الإعلامية رفية المستوى مثل (Marks & Spencer) و(HSBC) وصحيفة الغارديان وشركة (Havas) التي تمثل العديد من العملاء مثل (O2) و(EDF) و(Royal Mail) بسحب إعلاناتهم الموجهة نحو السوق البريطانية من موقع يوتيوب.

كما علقت الحكومة البريطانية إعلاناتها على الموقع بعد ظهور بعض إعلانات القطاع العام بجانب مقاطع فيديو تحمل رسائل تحض على الثأر ومعادية للسامية، مما دفع مجموعة كبيرة من الشركات الكبرى إلى أن تحذو حذوها.

وصرحت شركات أخرى مثل شركة (WPP) الإعلانية، والتي تعد أكبر شركة إعلانية في العالم، وشركة (Publicis) الفرنسية، والتي تعد ثالث أكبر شركة إعلانية في العالم، بأن غوغل قد أخفقت في الوفاء بمعايير الإعلان وأن الشركات تعمل على استعراض علاقتها مع غوغل.

وأشارت شركة (Havas) إلى أن شركة غوغل لم تتمكن من تقديم تأكيدات وسياسات وضمانات محددة بأن محتوى الفيديوهات خاصتهم أو المحتوى المعروض مبوبة بشكل وسرعة كافية أو تواجد مرشحات صحيحة.

وأضافت الشركة، أن قرار فريق الشركة في المملكة المتحدة بإيقاف النشاط مؤقتاً مع شركائنا في غوغل هو إجراء مؤقت تم إجراؤه نيابة عن عملاء المملكة المتحدة، وأن مجموعة (Havas) لن تتخذ مثل هذه التدابير على أساس عالمي وانها تعمل مع غوغل لحل المشكلات حتى تتمكن المجموعة من العودة إلى استخدام المنصة الفيديوية ضمن المملكة المتحدة.

وصرح رئيس عمليات غوغل في أوروبا، مات بريتين، أن الشركة بصدد مراجعة سياسات وضوابط الإعلانات، وأن ذلك يتضمن أسئلة حول كيفية تحديد الكلام الذي يحض على الكراهية بشكل صحيح، وأن الشركة قد تبسط الأدوات المقدمة للمعلنين كجزء من الحل، وقال "أعتقد أنه إذا كانت الأدوات موجودة ولكنها معقدة جداً فهذه مشكلتنا".

وتعمل الشركة في الوقت الحالي على مراجعة المحتوى الذي تم الإبلاغ عنه كغير لائق سواء من قبل المستخدمين أو عبر تقنياتها المستعملة بما في ذلك خوارزميات التعلم الآلي، ومن غير الواضح بعد فيما إذا كانت الشركة تعتزم اتخاذ نهج أكثر استباقية من خلال تعيين موظفين لمتابعة نشاط المحتوى الذي قد لا يظهر من خلال هذه المرشحات.

وتعد المملكة المتحدة أكبر سوق خارج الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة لشركة ألفابت الشركة الأم لغوغل، حيث ولد هذا السوق للشركة إيرادات تقارب من 7.8 مليار دولار أغلبها من الإعلانات خلال عام 2016، أي ما يقرب من 9% من العائدات العالمية للشركة الأمريكية.
T+ T T-