الأحد 18 فبراير 2018

حمدان بن زايد: الإمارات تعزز مبادراتها الإنسانية للنازحين واللاجئين في عام الخير

الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان (وام)
الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان (وام)
أكد ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، أن توجيهات رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تعزز مبادرات الإمارات الإنسانية للنازحين واللاجئين خلال "عام الخير"، وتفتح أبواب الأمل أمام ملايين المتأثرين من الأحداث الجارية في المنطقة وتساهم في إيجاد الحلول لتخفيف معاناتهم وتعزيز قدرتهم على تجاوز ظروفهم الراهنة.

وقال: إن "جهود الدولة في هذا الصدد تجد الدعم والمساندة من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأكد الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، بمناسبة افتتاح الهيئة لعدد من المشاريع التنموية والصحية للنازحين العراقيين واللاجئين السوريين في كردستان العراق، أن هذه المشاريع تأتي امتداداً لنهج الإمارات الإنساني والذي سارت عليه قيادتها الرشيدة وترسمت معالمه عبر تاريخ طويل من البذل والمبادرات تجاه الكثير من القضايا الإنسانية الملحة.

وأشار إلى حرص هيئة الهلال الأحمر على أن تكون مبادراتها ملبية لاحتياجات الساحة العراقية التي تشهد تدفقات مستمرة من النازحين إلى شمال البلاد نتيجة للأحداث الجارية وتوفر مستلزمات النازحين في مجالات مهمة كالإيواء والصحة والتعليم وإمدادات المياه النظيفة.

وأضاف أن الهيئة تواكب تطورات الأوضاع في "أربيل" وتجري عمليات الرصد والتقييم من فترة لأخرى عبر وفودها المتعاقبة لزيارة كردستان العراق وتواصلها الدائم مع المتأثرين من الأزمة الراهنة والتي أسفرت عن تشريد ملايين النازحين من المحافظات الأخرى إلى أربيل إلى جانب الأعداد الأخرى من اللاجئين السوريين.

وأكد الشيخ حمدان بن زايد، أن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفتها الأحداث في العراق كانت وراء العناية التي توليها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للأشقاء هناك لذلك جاءت برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية مواكبة لحجم الحدث وعلى قدر المسؤولية التي تتحملها الإمارات في سبيل القيام بواجباتها تجاه الأشقاء والأصدقاء وملبية لتطلعات المتضررين الذين لن ندخر جهداً في سبيل تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم والتغلب على المصاعب الناجمة عن حركة النزوح واللجوء المتزايدة يومياً.

وقال: إن "إقليم كردستان العراق يعتبر الملاذ لملايين النازحين العراقيين واللاجئين السوريين الذين شردتهم ظروف الحرب والنزاعات في الدولتين وفتح الإقليم أبوابه واسعة أمام الحشود المتدفقة طلباً للأمن والسلام والاستقرار".

وأضاف أنه "لما كان حجم التحديات الناجمة عن أزمة النازحين و اللاجئين أكبر اتخذت الإمارات موقفاً مناصراً لأوضاع النازحين وداعماً لجهود كردستان العراق في هذا الصدد ووضعت خطة للإغاثة والإعمار والتنمية وتبنت عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برنامجاً طموحاً استجابت من خلاله لمتطلبات النازحين الصحية والتعليمية والإيوائية والمعيشية".

وقال: "هذا جزء يسير من التزامنا الإنساني تجاه النازحين واللاجئين وستتواصل جهودنا بإذن الله في هذا الصدد خلال 2017 عام الخير الإماراتي عبر خطة وضعت بعناية لمواكبة المستجدات الإنسانية على الساحة العراقية".

وقد افتتح وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الذي يزور كردستان العراق حالياً برئاسة الأمين العام للهلال الأحمر، الدكتور محمد عتيق الفلاحي وعضوية نائب الأمين العام للخدمات المساندة، محمد يوسف الفهيم ونائب الأمين العام لمساعدات الدولة، فهد عبد الرحمن بن سلطان يرافقه القنصل العام للدولة في كردستان العراق، راشد محمد المنصوري، اليوم السبت عدداً من المشاريع التنموية في أربيل تضمنت مستشفى "أم الإمارات" لطب العيون.

ويعتبر المستشفى الأول من نوعه في الإقليم ويخدم آلاف النازحين واللاجئين إضافة إلى سكان الأحياء المجاورة في أربيل ويسهم في توفير الرعاية الصحية اللازمة للمستهدفين ومكافحة أمراض العيون التي تنتشر في حالات النزوح واللجوء نسبة للبيئة الصحية المحيطة بالمخيمات في مثل هذه الظروف، وكما تم افتتاح مركز للتوحد في أربيل يوفر الدعم اللازم للأطفال ويعنى بتأهيلهم ورعايتهم وتوفير احتياجاتهم الصحية والاجتماعية.

وشهد وفد الهيئة مراسم الزواج الجماعي الذي نظمته الهيئة لـ 200 شاب وفتاة من النازحين واللاجئين وتكفلت الهيئة بجميع مستلزمات العرسان وهيأت لهم السكن الملائم داخل مركز إيواء ديبكة الذي أنشأته الهيئة في وقت سابق.

وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي أن هذه المشاريع التنموية للنازحين واللاجئين في كردستان العراق يتم تنفيذها بمتابعة من الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، مشيراً إلى اهتمامه المستمر بتداعيات الأحداث الجارية في المنطقة على أوضاع المتأثرين خاصة الأطفال والنساء والنازحين واللاجئين.

وقال الفلاحي: إن "تنظيم الزواج الجماعي يأتي في إطار مبادرات الهيئة لإسعاد النازحين العراقيين واللاجئين السوريين داخل المخيمات وخارجها من خلال توفير سبل الاستقرار لهم و تعزيز قدرتهم على التعايش مع ظروفهم الراهنة والاهتمام بأوضاعهم الاجتماعية وتحسينها بجانب مبادرات الهيئة الأخرى في عدد من المجالات الحيوية كالصحة والتعليم والإيواء والغذاء والكساء و غيرها من المتطلبات التي يحتاجها النازحون".

وتقدم أمين عام الهلال الأحمر بالشكر والتقدير لشركاء الهيئة في إنجاز مشاريعها التنموية والإنسانية والخدمية في أربيل وعلى رأسهم حكومة إقليم كردستان العراق ومؤسسة برزاني الخيرية والجهات المختصة كافة.

يذكر أن ملايين النازحين واللاجئين استفادوا من برامج الهيئة الإنسانية وعملياتها الإغاثية ومشاريعها التنموية في كردستان العراق خلال العام 2016 في عدد من المجالات الأساسية.

وفي "مجال الإيواء" أنشأت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وجهزت 3 من أكبر المخيمات في أربيل والتي تحتضن عشرات الآلاف من الأسر النازحة من داخل الساحة العراقية واللاجئة من سوريا وهي مخيمات "بحركة و ديبكة و قوشتبة"، بجانب دعمها ومساندتها لعدد من المخيمات الأخرى في هرشم وشقلاوة وهيران وكوركوسك ودهوك وفرمانبران والتي تشرف عليها منظمات أخرى وذلك في إطار التعاون والشراكة الإنسانية القائمة بين الهيئة وتلك المنظمات.

وفي "المجال الصحي" أنشأت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عدداً من المؤسسات الصحية التي تخدم النازحين و اللاجئين إلى جانب السكان المحليين في أربيل ويقف على رأس هذه المؤسسات مستشفى "عطايا" للأمومة والطفولة في "بحركة" هذا إلى جانب عدد من المراكز الصحية والعيادات التي أنشأتها الهيئة داخل المخيمات وخارجها لتوفير الرعاية الصحية اللازمة.

وفيما يخص "الجانب الاجتماعي" أنشأت الهيئة مركزاً لإيواء الأيتام و أبناء المفقودين الذين تزايدت أعدادهم بسبب فقد أسرهم نتيجة الحرب و تشتت الأسر في اتجاهات مختلفة أثناء النزوح والحركة.

وفي "مجال التعليم" أنشأت الهيئة 10 مدارس للبنين و البنات لتوفير فرص التعليم لأبناء النازحين وإتاحة الفرصة لهم لإكمال تحصيلهم العلمي رغم ظروف المحنة.

ولم تقف جهود الهلال الأحمر الإماراتي عند هذا الحد بل تعدته إلى تحسين الخدمات داخل المخيمات وتأهيل بنيتها التحتية وإيجاد بيئة ملائمة للحياة والعيش الكريم، فكانت مبادرات الهيئة بإنشاء وتأهيل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي إلى جانب توفير آلاف الأطنان من المواد الغذائية وإنشاء عدد من المخابز داخل المخيمات لتوفير احتياجات النازحين من الخبز يومياً.

وفي "مجال توفير المياه" تم حفر عشرات الآبار في مناطق مختلفة حول أربيل عملت على تحسين إمدادات المياه في المخيمات والمناطق السكنية المتاخمة لها والتي كانت تعاني شحاً في هذا المصدر الحيوي.

وفي محور آخر اهتمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتعزيز قدرات اللاجئين وتوفير مصادر دخل تعينهم على مجابهة ظروف الحياة و تحسين أوضاعهم الاقتصادية، فتم إنشاء عدد من مشاغل الخياطة تعمل فيها نساء من سكان المخيمات بأجر ثابت و تنتج شهرياً آلاف القطع من الملابس و الزي المدرسي لأطفال النازحين و اللاجئين.
T+ T T-