الثلاثاء 25 أبريل 2017

بالوثائق.. الجيش المصري يجهض مشروع داعش بالسيطرة على سيناء

الجيش المصري بسيناء  (أرشيفية)
الجيش المصري بسيناء (أرشيفية)
كشفت مصادر خاصة مطلعة على الشأن الجهادي بالقاهرة، أن الأجهزة الأمنية المصرية، أجهضت أهم وأخطر مخططات التنظيمات التكفيرية، والسيطرة على سيناء، وتنفيذ مشروع وثيقة "جهاد التمكين"، التي وضعها أحد المراجعيات الجهادية التكفيرية الداعشية، الشيخ أبو بكر أحمد، بهدف "فتح مصر" جهادياً وتمكين ذئابه المنفردة من السيطرة على سيناء والقاهرة.

ووفقاً للمصادر الجهادية، فإن الجيش المصري تمكن على مدار الأشهر الماضية، من إجهاض تنفيذ مشروع سعت له العناصر التكفيرية، باستقطاب العديد من العناصر والخلايا النائمة، للتغول داخل المجتمع، واستهداف وتجنيد الشباب إلى صفوف التنظيم، ومحاولة تفكيك المنظومة الأمنية والشرطية، وذلك بعد عثور الأجهزة الأمنية المصرية على هذه الوثائق بحوزة عناصر الخلايا الداعشية بالقاهرة.

واعتبرت وثائق "جهاد التمكين"، أنه على التنظيمات الجهادية أن تعتبر نفسها وأتباعها كالمهاجرين والأنصار، ويجب ألا يعتمدوا إلا على من يتفق مع مبادئهم وأفكارهم ومشروعهم، وأن عملياتهم العسكرية الجهادية يجب أن تركز على الاغتيالات للشخصيات المعادية للمشروع الإسلامي، من السياسيين والإعلاميين، واستهداف التجمعات العسكرية بالعمليات التفجيرية الحديثة وليس كسابقيها من العمليات البدائية والمتعارفة عليها.

وأشارت وثائق"جهاد التمكين"، إلى أن استهداف جنود الجيش المصري والشرطة، يهدف إلى تمكين الدواعش داخل المجتمع المصري، موضحة أن إرباك المنظومة الأمنية باستهداف قياداتها الفاعلة، وتدمير مؤسساتها واقتصادها، ودفع الشباب إلى التخلف والهروب من الانضمام إليها طوعية بالإقناع، أو كرها بما يرونه من استهداف قواتها، الامرالذي يحقق التيجة المطلوبة ويخدم المشروع "التفكيكي".

وأفاد المرجع الجهادي في وثائقه "جهاد التمكين"، أن من أهم الأهداف السياسية، والتي لا يمكن إظهارها، هو العمل على ضرب مظاهر الدولة الحديثة، وتفكيك قوامها ومفاصلها عن طريق استهداف إعلامها وأمنها وجيشها، وأن الخطوة الأولى لذلك هو تفكيك المنظومة الأمنية للدولة المصرية.

وزعمت وثائق"جهاد التمكين"، أن المجتمع المصري، بدأ يتأهل للخلافة، وأن الجيل الحالي بدأ يصاغ في أجواء الحركة والجهاد، ليصلح أن يتحمل مسئوليات الخلافة، وأقرب المجتمعات في مصر، حسب طبيعتها الاجتماعية، المهيأة لجهاد التمكين، وقيام أمة الخلافة، هو سيناء، ثم يتدرج الأمر من مطروح إلى جنوب الصعيد إلى شماله، والمراكز الشرقية قبل الغربية، وصولاً إلى مناطق الدلتا.

وطالبت وثائق "جهاد التمكين"، عناصر الخلايا الداعشية وذئابها المنفدرة في سيناء و القاهرة، إلى ضرورة مواجهة الدولة القومية الحديثة، وتفكيكها بكل قوة حتي يتسني للتنظيمات الجهادية نشر أفكارها ومعتقداتها وخططها في السيطرة على المجتمع المصري من شماله إلى جنوبه.

وحذرت وثائق "جهاد التمكين"، التي كتبها المرجع الجهادي من عودة وسيطرة الدولة الحديثة، والتي ستنهار أمامها أحلام وطموحات التنظيمات الجهادية في المنطقة ولن تتمكن من تثبيت قوتها وسيطرتها على الوضع في مصر، ومن ثم يجب نسف مقومات هذه الدولة بأي ثمن مهمة كانت المنافسة والتضحيات التي ستقدم لعرقلتها في النهوض وتدمير أهداف التنظيمات الجهادية في تطبيق شرع الله.

وأضاف الوثائق أنه "لابد من النظر إلى نموذج الدولة الإسلامية التي تمثل المجتمع الواحد، في إطار تجربة تفكيك المجتمع الجهادي التي قام بها محمد على من قبل حيث كان أول من فكك وحداته الاجتماعية، والقضاء على رموزه أو تشويههم، وأهل الحل والعقد فيه، وأنه كان أول من صادر أوقاف المسلمين، وأول من نزع السلاح من المجتمع، وأول من أجبر الرجال على حلق لحاهم كالنساء، ثم جاء عبد الناصر بعده من ترسيخ طاغوت الدولة القومية الحديثة في مصر، فزاد من تفكيك المجتمع، واستولى على ما استولى عليه من باقي أوقاف المسلمين، كما جعل شيخ الأزهر بالتعيين، فكان أول من أمم العلماء".

وأكدت أنه للوصول إلى نموذج الدولة إلاسلامية، لا بد من تحقيق أمور ثلاثة: استقلال علماء الشريعة عن تحكم أو توجيه الدولة، وظهور زعامات وقيادات جهادية يفرزها المجتمع بتلقائية، ولن يتم ذلك إلا عن طريق الحركة والجهاد، بحيث ينجر المجتمع إلى دائرة الجهاد والسلاح، وأنه من الخطأ الفادح ما تقوم به الحركات الإسلامية اليوم كلها، من تصورها الدولة المسلمة، على أنها الدولة القومية الحديثة بشكلها وبصورتها وبقطريتها، لكن تطبّق الشريعة كقوانين، وهذه صورة ساذجة متخيلة لأسلمة الدولة القومية الحديثة، والتي يستحيل عمليا أسلمتها.

وأشارت وثائق "جهاد التمكين"، إلى أنه يجب أن تسير توجيهات التنظيمات الجهادية في إطار ما يسمي بالنشاط الدعوي إلى الفكرة الجهادية عن طريق المساجد وتفعيل بنودها بشكل يتناسب مع مقتضيات الواقع الحالي، وتكوين وحدات بنائية مختلفة للتنظيم، وأنه مطلوب الإسراع في العمل على تكوين وتفعيل الوحدات في المجتمع، والعمل على تشجيع الناس والتجار على امتلاك السلاح، والعمل على دفع الشباب لعدم تسليم أنفسهم للجيش للتجنيد الإجباري، بهدف ضرب الجيش ومفاصل الدولة.





T+ T T-