الأربعاء 24 مايو 2017

رفض اقتراح روسي إيراني لتشكيل فريق جديد للتحقيق بهجوم خان شيخون

محاولة إسعاف طفل سوري استنشق غازات كيماوية بقصف للنظام (أرشيف)
محاولة إسعاف طفل سوري استنشق غازات كيماوية بقصف للنظام (أرشيف)
رفضت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عبر تصويت اليوم الخميس، اقتراحاً روسياً إيرانياً لتشكيل فريق جديد للتحقيق في الهجوم الكيماوي المفترض في خان شيخون في سوريا، وفق ما أعلن الوفد البريطاني لدى المنظمة.

وقال الوفد عبر تويتر، إن "المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية رفض في شكل ساحق القرار الروسي الإيراني".

ودعا مشروع القرار إلى التحقيق "لمعرفة إذا كان السلاح الكيماوي استخدم في خان شيخون وكيف وصل إلى الموقع الذي حصل فيه الهجوم".

ولم تأخذ هذه الخطوة في الاعتبار التحقيق الذي تجريه المنظمة حول الهجوم الذي خلف 87 قتيلاً بينهم 31 طفلاً في خان شيخون التي تسيطر عليها فصائل معارضة في شمال غرب سوريا.

ودعا الاقتراح كذلك المحققين لزيارة مطار الشعيرات الذي قصفته الولايات المتحدة بعد هجوم 4 أبريل (نيسان) "للتحقق من المزاعم المتعلقة بتخزين أسلحة كيماوية" هناك.

لكن الوفد البريطاني اعتبر أن موسكو كانت تسعى إلى "نسف بعثة التحقيق" الحالية، مؤكداً أن "بعثة التحقيق مستمرة والمملكة المتحدة تدعمها بالكامل".

ويأتي رفض الاقتراح غداة إعلان رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أحمد اوزمجو، أن عينات من 10 ضحايا لهجوم الرابع من أبريل (نيسان) تم تحليلها في 4 مختبرات "تشير إلى التعرض لغاز السارين أو مادة تشبهه..والنتائج التحليلية التي تم الحصول عليها حتى الآن مؤكدة".

من جهته، تساءل المتحدث باسم وزير الدفاع الروسي ايغور كوناشنكوف، الخميس، "لو كان غاز السارين استخدم فعلاً في خان شيخون، كيف تفسر منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وجود مشعوذي الخوذ البيضاء (المسعفون في مناطق المعارضة) بين انبعاثات السارين من دون وسائل حماية؟".

وطالب بـ"تحقيق موضوعي حول الحادث"، مؤكداً أنه "لم يتوجه ممثل واحد لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى المكان منذ أسبوعين".

وأعلن اوزمغو، أمس الأربعاء، أن بعثة تحقيق مستعدة للتوجه إلى خان شيخون "إذا سمح الوضع الأمني بذلك".

واتهمت الدول الغربية النظام السوري بشن الهجوم الكيماوي على خان شيخون لكن الرئيس بشار الأسد نفى ذلك.

كذلك، تضمن المشروع الروسي الإيراني دعوة الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى "تأمين خبراء وطنيين للمشاركة في التحقيق".

وقال مصدر قريب من المشاورات، إن موسكو أرادت بذلك إرسال خبرائها إلى جانب فرق المنظمة الأممية بهدف "تشويه النتائج" التي تم التوصل إليها حتى الآن.

واستخدمت روسيا الأسبوع الفائت الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يندد بالهجوم الكيماوي ويطالب الحكومة السورية بالتعاون مع التحقيق.
T+ T T-