الأربعاء 23 أغسطس 2017

قطر: ارتفاع كُلفة تصدير السلع الأولية بعد الحظر التجاري الإماراتي

منظر من ميناء الفجيرة الإماراتي (أرشيف)
منظر من ميناء الفجيرة الإماراتي (أرشيف)
تتجه كلفة صادرات الطاقة، والسلع الأولية القطرية للارتفاع، على الأرجح في وقت حال فيه حظر إماراتي على السفن القطرية دون دخول تلك السفن إلى الميناء الرئيسي للتزود بالوقود في المنطقة، ما يُجبرها على الإبحار مسافةً أطول للتزود بالوقود، أو دفع أسعار أعلى.

وقطعت السعودية، والإمارات، ومصر، واليمن، والبحرين الإثنين العلاقات الدبلوماسية مع قطر، بعد اتهامها بدعم الإرهاب.

ويضغط الحلفاء العرب كثيراً على المستوى الاقتصادي بما في ذلك منع السفن التي ترفع العلم القطري من دخول مياههم الإقليمية.

ناقلات نفط
وغادرت نحو ست ناقلات للنفط، والكيماويات، والغاز الطبيعي المُسال قادمة من قطر المياه الإقليمية الإماراتية، أو توقفت في المحيط بدلاً من الرسو في الإمارات أو السعودية كما كان مخططا لها، وفق بيانات ملاحية من تومسون رويترز ايكون.

وترسل قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، شُحنات من الوقود المستخدم في توليد الكهرباء إلى مستوردين رئيسيين في اليابان، والصين، والهند، وتصدر أيضاً نحو 620 ألف برميل من النفط يومياً لتأتي بين أصغر منتجي النفط في الشرق الأوسط.

ولكن السفن التي تغادر الموانئ القطرية عادة ما تتزود بالوقود قبل رحلتها في ميناء الفجيرة الإماراتي أكبر ميناء خليجي لتزويد السفن بالوقود.

ارتباك الملاك

وجعل ذلك ملاك ومستأجري السفن يهرعون إلى التخطيط لتدبير الخدمات اللوجيستية لسفنهم.

وقالت إحدى شركات سمسرة السفن في سنغافورة "ثمة حالة من الارتباك الشديد هذا الصباح".

تُظهر بيانات ايكون أن ناقلة عملاقة قادرة على حمل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط رست في منطقة مرسى الفجيرة الأسبوع الأخير، لكنها تحركت الإثنين إلى خارج حدود ميناء الفجيرة مباشرةً.

وميناء الفجيرة الواقع قرب مضيق هرمز، الذي تمر منه السفن في طريقها إلى العملاء في آسيا، والولايات المتحدة، وأوروبا، أحد أهم الموانئ العالمية لسوق الطاقة العالمي.

وإلى جانب إعادة التزود بالوقود، تقوم السفن أيضاً بدمج شحنات مع التي تحملها ناقلات أخرى قبل إرسال الإمدادات المندمجة، إلى وجهاتها النهائية.

وقالت شركات شحن وتجارة، إن السفن التي تعتمد على التزود بالوقود في الفجيرة، قد تواجه تأخيرات وتكاليف أعلى بعد أن اضطرت لتحويل مسارها إلى موانئ إقليمية قريبة أو إلى باكستان، وسريلانكا، والهند، أو حتى سنغافورة.

تأثر السفن 

وقال سمسار السلع الأولية لدى فرايت انفستور سيرفيسيز في دبي مات ستانلي "من المرجح أن تضطر بعض السفن المتأثرة المبحرة خارج الخليج إلى العراق، أو إيران، أو عمان للتزود بالوقود، لكن الأمر يعتمد على الموقف السياسي لهذه الدول".

وقال مصدران تجاريان مطلعان على السوق إن حظر السفن القطرية، قد يخفض الوقود البحري الذي يباع في ميناء الفجيرة بما يصل إلى 25 % من إجمالي حجم المبيعات الذي يتراوح بين 800 ألف و900 ألف طن.

وبسبب صغر حجم صادراتها من النفط، غالباً ما يُحمل الخام القطري على ناقلات تحمل معه خامات إقليمية أخرى للحفاظ على الجدوى الاقتصادية للرحلة.

وقد تتعطل هذه العملية أيضاً بسبب الحظر.

وفي الوقت الذي تبنت فيه الإمارات موقفاً واضحاً بحظر السفن التي ترفع العلم القطري، والسفن القادمة من قطر، لم يعرف بعد إذا كانت السعودية ستتخذ نفس الموقف القوي، أولا.

وتظل ناقلة عملاقة مملوكة لأرامكو، وترفع علم سنغافورة، وتحمل الخام البري القطري راسيةً في نقطة الرسو لتحميل إمدادات حقل أبو سعفة من ميناء راس تنورة السعودي، حيث يُحمل الخام العربي المتوسط السعودي.

وقالت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس لتسعير النفط، إنها تراجع استخدام خام الشاهين القطري في تقييماتها لسعر النفط بسبب حظر الميناء.

وإلى جانب تعطل صادرات الطاقة، يؤثر حظر الإمارات للسفن القطرية على صادرات الألومنيوم.

وقالت نورسك هيدرو اليوم إن صادرات قطر من المعدن التي عادة ما يجرى تحميلها على متن سفن أكبر في ميناء جبل على الإماراتي توقفت في ظل الحظر. 
T+ T T-