الأربعاء 18 أكتوبر 2017

سلمى حايك بطلة فيلم عن قضية الهجرة في عهد ترامب

يتطرق فيلم "بياتريس آت دينر" (بياتريس على العشاء) الأمريكي الذي تؤدي بطولته سلمى حايك إلى الطبقية والتمييز والدمار البيئي، في الوقت الذي تعاني فيه الولايات المتحدة من أزمة مهاجرين بعد وصول الرئيس الأمريكي ترامب إلى الحكم.

وتؤدي سلمى حايك في الفيلم دور مهاجرة مكسيكية مقيمة في الولايات المتحدة تنفصل عن عائلتها، بعدما أدى فشل مشروع عقاري إلى تهجير سكان كثر من مدينتها الصغيرة.

المرأة التي تصف نفسها بأنها "قبيحة وعجوز وبدينة" تختار العمل كمدلكة في أوساط الأثرياء في منطقة اورانج كاونتي في جنوب كاليفورنيا.

وتلعب حايك دور بياتريس مع أزياء متواضعة ومن دون تبرج وبشعر مهمل، في مظهر بعيد كل البعد عن إطلالاتها في أفلام مثل "فروم دون تو داسك" (1996) أو "فريدا" (2002) الذي نالت عن دورها فيه ترشيحاً لجائزة أوسكار.

وبعد إنهاء جلسة تدليك في منزل رجل أعمال ثري، تتعطل سيارة بياتريس. وبما أنها بعيدة عن مكان إقامتها حيث تعيش مع كلابها وحيوان ماعز صغير، يدعوها زبونها إلى مشاركته مائدة العشاء بانتظار حل مشكلتها.

ويتحول العشاء إلى مشاجرة عامة عندما تقرر بياتريس التخلي عن أصول اللياقة والتصويب على ضيف آخر هو قطب العقارات الثري دوغ ستروت (جون ليثغو) الذي يعتقد في بادئ الأمر أنها عاملة منزلية.

متناسب مع عهد ترامب
ويسأل ستروت الذي يطور مشاريع لا تراعي شروط احترام البيئة والاثار المحتملة على السكان المحليين، بياتريس عن أصلها. وبعد ردها عليه "من باسادينا" (مدينة في ولاية كاليفورنيا) يلح عليها بالسؤال: "من أين تتحدرين في الأصل؟".

ويدور حديث شائك في ما بعد بما يشمل وضع بياتريس كمهاجرة، في انعكاس للنقاشات الدائرة حالياً في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خصوصاً في ظل تعهد الأخير بترحيل ثلاثة ملايين "مهاجر غير شرعي" وبناء جدار على الحدود مع المكسيك.

ويصور الفيلم الانقسام العمودي بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة إذ أن وجود بياتريس بملابسها البسيطة في مأدبة العشاء يتباين بوضوح مع باقي النسوة المشاركات في المناسبة بمظهر أنيق وكعوب عالية مع أزواجهن الذين يدخنون السيجار خلال تبادل الأحاديث عن الصفقات التجارية.
T+ T T-