الثلاثاء 24 أكتوبر 2017

قطر تنتحر سياسياً



خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قطر كان حديثاً بلغة موقف المجتمع الدولي حول قطر، بضرورة وقفها الإرهاب ووقفها الحض على الكراهية، فهو مهد الطريق لدول المنطقة التي اتخذت الإجراءات.

الحكومة القطرية تلقي بنفسها إلى العزلة السياسية، وليس الحصار كما يروجه الخطاب الإخونجي في قطر، بسبب إصرارها على الاستمرار في سياساتها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة من خلال مواصلة دعمها وتمويلها واحتضانها للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة والطائفية.

الكثير هنا يتساءل، لماذا اختارت الدوحة نهج احتضان الإرهاب، بدلاً من التنمية والبناء كما هو متعارف عليه في دول الخليج العربي، "فالغرور قاتل لنفسه"، هذا ما ينطبق على السياسة القطرية منذ عقود، وليس في الأزمة الأخيرة التي انتهت إلى اللجوء للدواء السياسي من خلال قطع العلاقات وإغلاق الحدود البرية والجوية والبحرية بين السعودية والبحرين والإمارات ومصر من جهة وقطر من جهة أخرى، وإذا كنا نسأل أين هم حكماء الدوحة.

يا حكماء قطر، ليس هناك مكان للوساطة للأزمة الحالية فالحلول مطروحة بوضوح على طاولة البيت الخليجي، فلا داعي للاستمرار في التكابر الضارب بمصير الوحدة الخليجية العربية في الحائط، فالجميع متفق على حماية الشقيقة الصغيرة بإبقائها في الحضن الخليجي رغم كل ما حدث طوال السنوات الماضية، كما لا تستطيع الاحتماء تحت عباءة طهران لأن الدول العربية وأمريكا ستمنع ذلك، كما يجب على قطر أن تؤمن بأن تركيا منشغلة بأوضاعها الداخلية خاصة مع الأكراد، ولن تستطيع الدفاع عن إخوان قطر إذا تفاقمت الأزمة، فلا يجب المبالغة في قدرة تركيا الدفاعية عن قطر.

يا عقلاء قطر، أليس من حق الشعب القطري الشقيق أن تكون لديه قيادة رشيدة تزيد من ترابطها مع شعوب الخليج العربي، بدلاً من القطيعة الناتجة عن الانتحار السياسي، لأن مسألة خضوع قطر حتمية ولكن السؤال هو لأي درجة وإلى متى وبأي ثمن. 
T+ T T-