الأحد 17 ديسمبر 2017

جدل في إسبانيا بسبب هبة مقدمة من مؤسس "زارا" للقطاع الصحي

واجهة أحد متاجر زارا في اسبانيا (أرشيف / غيتي)
واجهة أحد متاجر زارا في اسبانيا (أرشيف / غيتي)
يثير سخاء الملياردير الإسباني امانسيو اورتيغا مؤسس شبكة متاجر "زارا" للألبسة جدلاً في إسبانيا إثر تقديمه معدات متطورة لمستشفيات، إذ اعتبرت منظمات مدافعة عن هيئات الصحة العامة هذه الهبات بأنها في غير محلها الصحيح.

فقد تلقت مستشفيات في غاليثيا (شمال) والأندلس (جنوب) هذه المعدات المتطورة في مجال معالجة السرطان على أن تتبعها معدات أخرى، بموجب برنامج هبات لمنظمة امانسيو اورتيغا نسبة إلى مؤسس شركة "إنديتكس" العملاقة في مجال الألبسة وصاحب علامة "زارا" التجارية.

وأشارت المؤسسة إلى أن "أكثر من مئتي ألف حالة سرطان تُشخص سنوياً في اسبانيا" وبفضل هذه الهبات "يمكن لعمليات التشخيص أن تكون أكثر دقة وتسمح بعلاجات أكثر فعالية".

وتمثل قيمة الهبة البالغة 320 مليون يورو 8 % من ميزانية سنة 2016 للصحة العامة في اسبانيا.

غير أن هذه الهبة لم ترق لاتحاد الجمعيات المدافعة عن خدمات الصحة العامة الذي يندد باقتطاعات كبيرة في ميزانية الصحة العامة وخصخصة زاحفة أدت إلى إلغاء آلاف الوظائف خلال العقد الحالي.

وقال الاتحاد في بيان إن على اورتيغا "أن يثبت ليس سخاءه فحسب بل أيضاً رغبته في المساهمة في الأموال العامة بشكل متناسب مع أرباحه"، متهماً رجل الأعمال الثري باعتماد سياسات للتهرب الضريبي.

واعتبرت لويزا لوريس المتحدثة باسم الاتحاد، أن ذلك "يشكل وسيلة لتهرب الضريبي"، مشيرة إلى أن جزءاً من هذه الهبات تحسم من الضرائب.

وكان زعيم حزب "بوديموس" اليساري بابلو ايغليسياس في أبريل (نيسان) أسف "لاعتبار الإحسان آلية لتمويل هيئات الصحة العامة".

وقال المتحدث باسم المحافظين في مجلس النواب الإسباني رافاييل هرناندو الأربعاء "يجب أن يكون المرء منحطاً اخلاقياً لمهاجمة شخص قدم هبة مثل اورتيغا".

غير أن النائب بابلو ايغليسياس رد عليه قائلاً "السؤال ليس معرفة الجهة التي تصب لها أموال الأثرياء بل ما إذا كانوا يدفعون ضرائبهم (...) وهل هم يحترمون قواعد العمل".
T+ T T-