الإثنين 21 أغسطس 2017

قطر.. بين الإرهاب والعزلة



أصبحت قطر في عزلة سياسية واقتصادية خانقة بعد قرارات حازمة لقطع العلاقات معها، وذلك رداً على نهجها وسياستها الداعمة للجماعات الإرهابية والمتطرفة التي تهدد أمن الدول الخليجية خاصة والعالم العربي بشكل عام.

وفور قطع الإمارات والمملكة السعودية والبحرين ومصر للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر انضمت اليمن وموريتانيا وجزر القمر والمالديف وموريشيوس إلى قائمة الدول المقاطعة لها.

وفي يوم الجمعة الماضي 9 يونيو (حزيران) 2017 أصدرت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر بياناً حاسماً يحتوي على قائمة بعدد 59 من الإرهابيين من القطريين وغيرهم، بالإضافة الى 12 كياناً من الجمعيات والمؤسسات التي تمول وتدعم الإرهاب والتطرف.

لقد قامت تلك الدول بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر لحماية أمنها الوطني من الإرهاب والتطرف من خلال معرفتها بعلاقة قطر مع إيران وبعض التنظيمات الإرهابية. لقد أصبحت قطر في السنوات الماضية ملاذاً ومستقراً آمناً للإرهاب والتطرف من خلال دعم الإرهاب وتسليح الجماعات الإرهابية.

وفي الوقت الذي تواجه فيه الدول العربية عامة والخليجية خاصة الخطر الإيراني، الذي ينزع إلى الشر وزرع الفتن، نجد أن قطر تنحاز إلى إيران، ولتكون خنجراً تغرسه بقوة في قلب مجلس التعاون الخليجي خاصة، وفي ظهر الدول العربية بوجه عام.

لقد أصرت قطر منذ حوالي 20 عاماً على دعم الأنشطة الإرهابية والمتطرفة، ونشر الفوضى وإيواء المتطرفين من الإخوان المسلمين، واستخدام وسائل الإعلام لتأجيج وزرع الفتن الداخلية لبعض الدول مثل البحرين ومصر وليبيا. كما استخدمت قطر قناة الجزيرة لضرب الوحدة الخليجية والعربية وإشعال الفتن، واستضافة رموز الإخوان المسلمين لنزع شرعية أو التشكيك في بعض الأنظمة الخليجية والعربية.

وعندما شاركت قطر في منظومة قوات التحالف العربي في اليمن، قامت بدعم الحوثيين والجماعات الإرهابية بطريقة توحي بالخداع وذر الرماد في العيون، لتحويل أنظار المجتمع العربي عن الهدف الحقيقي لتلك المشاركة.

إن العزلة التي تعيش فيها قطر حالياً هي عزلة خلقها النظام القطري بسبب الإصرار على سياسته التي تدعو إلى دعم وتمويل ومشاركة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في منطقة الخليج والعالم العربي.

وإذا لم تغيّر قطر نهجها الداعم للإرهاب، فسوف تصبح دولة منبوذة ليس فقط من محيطها الخليجي والعربي، بل ومن المجتمع الدولي.

إن الأمل كبير في أن تغيّر قطر سياستها، وأن تعود إلى محيطها الخليجي والعربي، إلى أصالتها العربية، دولة تنشر المحبة والسلام، دولة حديثة تشجع التطور العلمي والصناعي، دولة تحتفي بالرياضة العالمية، وتنبذ التطرف، والإرهاب الذي لايؤدي إلا للتخلف والخراب.
T+ T T-