الأحد 17 ديسمبر 2017

أصل مشكلة قطر



منذ انقلاب أميرها الأب الشيخ حمد على أميرها الجد الشيخ خليفة وتنازله عن الحكم بعد ذلك لأميرها الابن الشيخ تميم، بينما فعلياً هو وابن عمه الشيخ حمد بن جاسم يحكمان من خلف الستار، كان أصل مشكلة قطر هي أنها لبست ثوباً أكبر منها بكثير!.

قطر مقاسها صغير (x small)، بينما مقاس الثوب الذي لبسته كبير (X Large)، والمرء عندما يلبس ثوباً كبيراً يسعى لتضييقه بعدة الخياطة المناسبة فإن استخدم عدة غير مناسبة فسد عليه الثوب، فما بالكم بقطر وهي دولة؟ باستخدامها العدة غير المناسبة من الأفراد والجهات الذين لهم باع طويل في الفكر التآمري والأجندات المتطرفة ضد بلدانهم وضد دول الخليج الأخرى وعلى رأسها المملكة العربية السعودية؟.

كان بوسع قطر الصغيرة أن تخلع الثوب الكبير، وتقنع بثوبها الصغير، تغسله وتكويه وتلبسه، فلا عيب في هذا، فالله قسم الأرزاق بين الدول كما قسمها بين الأفراد، فجعل بعضها صغيرة وبعضها كبيرة، ليتخذ بعضها بعضاً سخريا، والقناعة كنز لا يفنى، للأفراد كما للدول، وأن تدع قطر الاستكبار خير لها خصوصاً أنها تفتقد لمقوماته التي تتمتع بها الدول الكبيرة من تاريخ وجغرافيا وبشر، وليس المطلوب منها أن تعتزل العالم، بل أن تعتدل في سياستها مثلما تفعل الدول التي تشبهها في ثروتها، مثل سويسرا أو إمارة موناكو الصغيرتين والثريتين مثلها، في سياستهما المعتدلة والإحسان لجيرانهما، والتعاون معهم، حتى نالتا احترام العالم!.

والآن، وقد حصل ما حصل، كيف تعود قطر للمجتمع الخليجي؟ سؤال أجابت عليه تركيا، فرغم الحلف الوطيد بينها وبين قطر إلا أنها أقرت بأن الحل موجود عند أصحابه، أي عند المملكة، أكبر دولة في الخليج، غير الطامعة في الخليج، بل المنقذة له عند الملمات، وهي الكبيرة التي تتواضع، لا الصغيرة التي تستكبر!.
T+ T T-