الثلاثاء 17 أكتوبر 2017

صحف عربية: رسائل مودة إيرانية لقطر

صحف عربية (أرشيف)
صحف عربية (أرشيف)
جاء بيان قبيلة آل مرة الأخير في قطر ليعكس عن حجم الضغوط السياسية والاقتصادية التي يتعرض لها نظام الحكم في قطر، بينما تشتعل الخلافات بين العسكريين السوريين والإيرانيين على أرض المعركة، التي أجبرت الأسد على خرق هدنة درعا.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الإثنين، تم الكشف عن فحوى الرسائل التي حملها مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى الدوحة، فيما بدأت ملامح الحراك لتعديل القانون الانتخابي اللبناني ماثلة على الساحة السياسية في بيروت.

ضغوط على قطر
يتفاقم القلق داخل النظام السياسي القطري من إمكانية أن تسبب الأزمة الخليجية الراهنة تصدّعاً خطيراً داخل اللحمة القبلية الداخلية التي توفر لهذا النظام شرعيته المحلية.

ونقلت صحيفة العرب عن مراقبين محليين قولهم إن البيان الأخير الذي أصدرته قبيلة آل مرة وأعلنت فيه عن الولاء لأمير قطر يكشف عن حاجة الدوحة إلى إظهار عدم وجود شرخ بين النظام الحاكم من جهة والقطريين من جهة أخرى.

وقالت الصحيفة إن "هذا البيان يكشف تململاً حقيقياً داخل الشرائح الاجتماعية القطرية على النحو الذي بات فيه ولاء القطريين يحتاج إلى إصدار بيانات والجهر بها علناً"، وأضافت أن هذا البيان جاء بعد تداول أنباء تؤكد أن قبيلة آل مرة وجهت انتقادات للأسرة الحاكمة في قطر خلال لقاء شيوخها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأشارت الصحيفة إلى إدانة عدد من أفراد قبيلة آل مرة في محاولة الانقلاب الفاشلة ضد أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 1996، وصدرت ضدهم أحكام بالإعدام، إلا أن أمير قطر السابق أصدر قراراً بالعفو عنهم، استجابة لطلب العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وكشفت مصادر للصحيفة أن علاقة الحكم مع القبيلة تدهورت منذ وصول الشيخ حمد إلى الحكم، وأثارت مصادر تنتمي إلى أحد فروع القبيلة من قيام السلطات في الدوحة باتخاذ خطوات لنزع الجنسية بشكل جماعي عنهم وعن أولادهم بل وعن آبائهم وأجدادهم المتوفين بأثر رجعي.

وتبعت تلك القرارات إجراءات حكومية بفصلهم من أعمالهم ومطالبتهم بتسليم المساكن التي يقيمون فيها كمواطنين وحرمانهم من جميع امتيازات المواطنة، ومطالبتهم عن طريق الجهات الأمنية المختلفة بتصحيح أوضاعهم كمواطنين غير قطريين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدوحة تدرك أن قمع أفراد هذه القبيلة يدفعها إلى الضغط الذي أنتج بيان أول أمس السبت حول ولاء القبيلة لأمير قطر.

رسائل مودة إيرانية لقطر
أعلنت الخارجية الإيرانية أن مساعد الوزير للشؤون العربية والأفريقية حسين جابري أنصاري، زار قطر أخيراً، والتقى مع مسؤولين في الدوحة.

وقالت مصادر إيرانية مسؤولة لصحيفة الحياة إن أنصاري الذي التقى وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ونقل رسالة شفهية من الرئيس حسن روحاني الى الأمير تميم بن حمد آل ثاني تؤكد تعاطف الحكومة مع موقف الدوحة، خصوصاً في ما يتعلق بالمقاطعة التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وكشفت الصحيفة أن انصاري أبلغ الأمير تميم وقوف إيران إلى جانب الشعب القطري، واستعدادها لتقديم أي مساعدة تحتاج إليها الدوحة، من المواد الغذائية الضرورية، وفتح الموانئ والأجواء أمام الطائرات والسفن القطرية.

وأفادت مصادر اقتصادية إيرانية أن لدى الدوحة وأنقرة رغبة مشتركة في عبور الشاحنات التركية عبر الأراضي الإيرانية وصولاً إلى ميناء الدير، وهو أقرب نقطة إلى السواحل القطرية، لنقل البضائع والتجهيزات العسكرية التي يحتاجها المستشارون أو الجنود الأتراك في قطر، ممن بدأوا في التوافد على الدوحة.

وتستبعد أوساط إيرانية دخول طهران في حلف مع الدوحة وأنقرة لمواجهة بقية دول مجلس التعاون الخليجي، وتطالب هذه الأوساط الحكومة بالوقوف على الحياد من هذه الأزمة، حتى وإن كانت طهران جزءاً من المشكلة، وترى مصادر متشددة ضرورة استغلال النزاع الخليجي لمصلحتها، لكن هذه الرغبة تصطدم بموقف حكومة روحاني التي تحاول تهدئة الأمور والانفتاح على الدول الخليجية.

خرق هدنة درعا
كشفت صحيفة عكاظ السعودية أن خلافات بين ضباط في النظام السوري والحرس الثوري الإيراني، بدأت تطفو على السطح في الآونة الأخيرة إثر المعارك في درعا وفشل الطرفين في انتزاع مناطق الثوار.

وقالت المصادر إن "الخلافات باتت واضحة، بسبب تراكم الخسائر الإيرانية وآخرها مقتل حيدر جليلوند، وهو كبير المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا، وأضافت أن الهدنة في درعا جاءت لتثبت الخسائر الإيرانية، وتكشف حجم التناقض بين ضباط النظام السوري من جهة والميليشيات الإيرانية من جهة أخرى، التي تسعى لاستمرار القتال في درعا، بينما تميل قوات النظام إلى تهدئة جبهات القتال.

وبحسب المصادر، دفعت إيران النظام السوري إلى خرق الهدنة خلال الساعات الماضية، وسجل ناشطون سوريون خرق قوات الأسد والميليشيات الشيعية الداعمة لها اتفاق الهدنة المؤقتة في محافظة درعا، بعد تعرض الأحياء المحررة في المدينة لقصف بقذائف الهاون.

ونقلت الصحيفة عن ناشطين قولهم إن "قوات الأسد استهدفت الأحياء المحررة في مدينة درعا بقذائف الهاون، كما تعرضت بلدة الغارية في الريف الشرقي لقصف مدفعي في تطور نوعي يعكس اشتعال القتال وانهيار التهدئة المتفق عليها".

تعديل القانون اللبناني
بعد إقرار قانون الانتخاب اللبنانية، بدأ الأفرقاء السياسيون التحضير للمرحلة المقبلة، سواء على المستوى الانتخابي وما يمكن ان يفرضه من تحالفات، أو على المستوى السياسي في مواجهة الملفات المطروحة.

وألقت صحيفة "الجمهورية اللبنانية" الضوء على دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس الأحد رؤساء الأحزاب الممثلة داخل الحكومة إلى لقاء تشاوري الخميس المقبل، وكشفت عن أن اللقاء يأتي للبحث في آليّة للتعاون في المرحلة التالية لإقرار قانون انتخاب جديد والملفات الإقتصادية والإجتماعية والتنموية.

وأشارت مصادر أن دعوة الرئيس شملت رؤساء أحزاب ومسؤولين في المستقبل، والتيار الوطني الحر، وحزب الله، والقوات اللبنانية، والمردة، والطاشناق، وحركة أمل، والحزب التقدمي الإشتراكي، والحزب السوري القومي الإجتماعي والحزب الديموقراطي اللبناني.

وتوقعت مصادر سياسية أن تخطف مشاركة رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الأضواء، حيث يزور القصر الجمهوري للمرة الأولى منذ انتخاب عون رئيساً للجمهورية.

وقالت مصادر المردة إنّ "لقاء فرنجية وعون مرتبط بتوقيته وظروفه ولن نستبق اللقاء بالتحليل والبناء عليه، خصوصاً أنه متّصل بالشخصي والعلاقة الشخصية بين الرجلين، وأنّ طبيعة لقائهما تحدّد مسار ما سيليه".

ومن جانبها قالت مصادر مسؤولة بحزب الله إنّ "ما جرى ليس إلّا بداية لتطوير قانون الانتخاب للدخول إلى نسبية كاملة على مستوى الوطن"، وأضافت المصادر "النسبية كانت مطلبنا وتوَصّلنا إليها، وأكدنا منذ البداية أنّ الفراغ غير مقبول وأنّ الاستمرار في الستين مرفوض ولا بد من التوصّل إلى قانون جديد، والأفضل أن يكون معتمداً النظام النسبي على مستوى الوطن".
T+ T T-