الثلاثاء 24 أكتوبر 2017

معسكر ماكرون: النصر الحقيقي سيتجلى في غضون 5 سنوات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيف)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيف)
تعهدت حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الإثنين بتجديد الخطاب السياسي في فرنسا بعدما أظهرت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية فوز حزبه بالأغلبية البرلمانية الحاكمة التي يحتاجها للمضي قدماً في تنفيذ إصلاحاته البعيدة المدى والهادفة لتحقيق النمو الاقتصادي.

وحاز حزب (الجمهورية إلى الأمام) بزعامة ماكرون وحليفه حزب (الحركة الديمقراطية) الذي ينتمي إلى تيار يمين الوسط 350 مقعداً في البرلمان من إجمالي 577 مقعداً، وفق ما أظهرت نتائج الانتخابات التي سجلت نسبة تصويت منخفضة قياسية.

وقال المتحدث باسم الحكومة كريستوف كاستانيه إن "النسبة المرتفعة لإحجام الفرنسيين عن التصويت والتي بلغت أكثر من 50% تعكس فشل الطبقة السياسية وتسلط الضوء على ضرورة تغيير الخطاب السياسي في فرنسا".

وقال كاستانيه لإذاعة (آر.تي.إل) الفرنسية "النصر الحقيقي لم يتحقق أمس الأحد بل سيتجلى خلال السنوات الـ 5 المقبلة عندما نغير الأوضاع فعلياً"، وعلى الرغم من أن الأغلبية التي حققها ماكرون والحزب الحليف كانت أقل من تلك التي توقعتها استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات غير أن أغلبية عدد المقاعد التي فاز بها كانت كافية لإزاحة الأحزاب التقليدية الفرنسية الأساسية وتوجيه رسالة مهينة لحزبي الاشتراكي والجمهوريين المحافظ اللذين تناوبا على السلطة على مدى عقود.

وقال كاستانيه إن "رئيس الوزراء إدوار فيليب سيتقدم باستقالة حكومته في وقت لاحق اليوم الإثنين على أن تتشكل حكومة جديدة في غضون الأيام القليلة المقبلة"، وأعرب عن اعتقاده بأن ماكرون سيعيد تكليف فيليب بهذه المهمة.

وتسلط نسبة الإقبال المنخفضة الضوء على أهمية تعامل ماكرون بحذر مع الإصلاحات التي يريد تنفيذها في البلاد مع وجود نقابات عمالية قوية وتاريخ من احتجاجات الشوارع التي أجبرت حكومات سابقة على تعديل تشريعات جديدة.

ويجسد النصر المزدوج لماكرون قي الانتخابات الرئاسية في الشهر الماضي والانتخابات البرلمانية اندحار الطبقة السياسية القديمة، وماكرون هو الزعيم الفرنسي الأصغر سناً لفرنسا منذ نابوليون.

وعوّل ماكرون في تحقيق النصر على الاستياء الشعبي المتنامي تجاه النخبة السياسية واعتبارهم منفصلين عن الواقع والإحباط العام حيال فشل هؤلاء في توفير فرص عمل جديدة وتحفيز الاقتصاد لتحقيق نمو أكبر.

وقال زعيم الحزب الاشتراكي جان كريستوف كامباديليس لدى إعلانه التخلي عن زعامة الحزب ليل أمس الأحد "إخفاق الحزب الاشتراكي لم يعد محل شك، رئيس الجمهورية لديه كل الصلاحيات"، وأضاف أن "على الحزب أن يعيد بناء نفسه بالكامل".

وشهدت الانتخابات فوز عدد قياسي من النساء في مقاعد برلمانية جراء قرار ماكرون تشكيل لوائح انتخابية متوازنة بين الجنسين.
T+ T T-