الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

قطر: الحكومة عاجزة عن تغطية أكثر من 47% من ديونها للبنوك

بنك قطر الوطني (أرشيف)
بنك قطر الوطني (أرشيف)
نقلت صحيفة الاقتصادية السعودية الإثنين، أن الحكومة القطرية عاجزة عن سداد ديونها للمصارف، ولا يُمكنها سوى تأمين نصف مستحقاتها المالية للجهاز المصرفي في البلاد.

وحسب الصحيفة السعودية، بلغت قيمة مُطالبات البنوك التجارية العاملة في قطر للقطاع العام، أي القطاع الحكومي، والمؤسسات الحكومية، وشبه الحكومية، نحو 451.3 مليار ريال قطري (122.9 مليار دولار أمريكي) في آخر أبريل (نيسان) الماضي، مقارنةً مع 383.9 مليار ريال قطري (104.6 مليار دولار أمريكي) في الفترة نفسها من 2016، بزيادة  18 %، أو ما يُعادل 67.4 مليار ريال قطري (18.4 مليار دولار أمريكي).

ووفق وحدة التقارير بصحيفة الاقتصادية، فإن الودائع الحكومية في المصارف القطرية سجلت نمواً طفيفاً في ودائعها لدى المصارف، مقابل ارتفاع ديونها للبنوك في نهاية أبريل (نيسان)، بعد أن نمت الودائع بـ 0.3% فقط، بين أبريل (نيسان) 2016 و2017، بما يعادل نحو 615.4 مليون ريال قطري (167.7 مليون دولار أمريكي).

وارتفعت ديون الحكومة للمصارف بـ 18 % بما يعادل 67.4 مليار ريال قطري (18.4 مليار دولار أمريكي)، أي أن مقابل كل ريال أودعته الحكومة بين أبريل (نيسان) 2016 و 2017، فإنها استدانت في مقابله نحو 109 ريالات.

وعند احتساب نسبة ودائع الحكومة إلى ديونها للمصارف، يتضح أن ودائع القطاع العام في دولة قطر لدى البنوك العاملة في قطر لا تغطي سوى نحو 47% من ديون المصارف على الحكومة، حيث تبلغ قيمة ودائع القطاع العام نحو 209.9 مليار ريال قطري نحو (57.2 مليار دولار أمريكي)، بينما ديونها للمصارف على القطاع العام نحو 451.3 مليار ريال قطري (122.9 مليار دولار أمريكي) بنهاية أبريل (نيسان) 2017.

وحسب تحليل لوحدة التقارير في الصحيفة، فإن البنوك التجارية العاملة في قطر، التي أقرضت القطاع العام، ستواجه شحاً في السيولة، بسبب التراجع في ودائع الحكومة لدى المصارف، ذلك أن هذه الودائع عجزت عن النمو في ظل ظروف طبيعية مقارنةً بنمو ديونها، فنمت الودائع بما يعادل الصفر، في حين زادت الديون 18%.

وفي ظل مقاطعة السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر ودول عربية وإسلامية أخرى، ستضطر الحكومة إلى سحب جزء من ودائعها لدى المصارف، لتسديد التزاماتها المالية للأفراد، أو الدائنين المحليين، والخارجيين، بسبب التراجع الذي سيحصل أو من المتوقع أن يحصل في الإيرادات الحكومية القطرية.

ويُشار في هذا السياق إلى أن وكالة ستاندرد آند بورز خفضت الأسبوع الماضي، تصنيف بنك قطر الوطني، أكبر البنوك في البلاد، ووضعته مع بنك قطر التجاري، وبنك الدوحة، وقطر الإسلامي، على قائمة المراقبة في انتظار تخفيض سلبي جديد.

وجاء الخفض بعد قرار الوكالة، خفض التصنيف السيادي لقطر إلى -AA إثر قرار قطع العلاقات مع الدوحة.
T+ T T-