الثلاثاء 17 أكتوبر 2017

دبلوماسيون لـ 24: قطر اختارت لغة التصعيد.. والدعم التركي والإيراني لن يستمر طويلاً

الأمير تميم بن حمد (أرشيف)
الأمير تميم بن حمد (أرشيف)
يبدو أن قطر اختارت طريق التصعيد في أزمتها مع الدول الأخرى التي قطعت معها العلاقات الدبلوماسية وهي (الإمارات والسعودية ومصر والبحرين) وغيرها من الدول الأخرى، والمؤشرات توحي بأنه لا فرصة للوساطة والتهدئة أو التراجع عن السياسة التي تلجأ لها الدوحة بدعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

وجاءت تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش بأن عزل قطر قد يستمر سنوات وإنها ليست تحت الحصار وإنما مقاطعة، لتؤكد على أن الإشارات التي ترسلها قطر، تبقيها على النهج التصعيدي والتمسك بسياسة دعم التطرف ورفض الاعتذار وتغيير المواقف وكأن الدعم التركي والإيراني هو حصن الآمان أمام الدوحة.

عدم الإنصياع
وقال سفير مصر الأسبق في السعودية سيد أبو زيد إن "قطر رغبت التصعيد وعدم الإنصياع لإرادة الدول التي قطعت العلاقات الدبلوماسية معها، وإنها لن تتراجع حتى الآن عن موقفها بشأن دعم الجماعات المتطرفة والإرهابية والاستمرار في النهج التي تسير عليه من خلال التغريد خارج السرب العربي".

وأوضح السفير سيد أبو زيد لـ24 أن "قطر أصبحت الآن في موقف حرج للغاية وليس إمامها سوى تغيير سياستها وموقفها إما البقاء منعزلة في المنطقة وتتلقى الدعم التركي والإيراني والذي لن يستمر طويلاً في ظل الإجراءات التصعيدية التي يمكن أن تتخذها الدول التي قطعت العلاقات مع الدوحة".

وأشار سفير مصر الأسبق في الرياض إلى أن "التحالف المصري السعودي الإماراتي البحريني ليس لديه أي ثقة في نظام أمير قطر تميم بن حمد ويرغب في إيجاد ضمانات تؤكد تغيير الدوحة لسياستها خلال الفترة المقبلة وهو ما يعقد المسألة في الوقت الراهن".

واشنطن صاحبة القرار
واعتبر مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق كمال عبد المتعال أن "واشنطن ستكون صاحبة القرار فيما يخص تغيير سياسة الدوحة، فيمكن للولايات المتحدة أن تتخذ قرار بشأن القاعدة الأمريكية في الدوحة كوسيلة ضغط على قطر في حالة التصعيد والضغط من قبل الدول الأربعة التي قطعت العلاقات مع مصر".

وأوضح السفير كمال عبد المتعال لـ 24 أن "الموقف الأمريكي سوف يحسم الأزمة ومازالت واشنطن تمنح قطر الفرصة للاختيار والاتجاه لعدم التصعيد بحيث إنهاء التوتر في المنطقة وبما يعزز مصلحة واشنطن".

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن "واشنطن تمتلك الكثير من أدوات الضغط على قطر خاصة أن قطر ليس لديها استقلالية في صنع القرار وإنما هي مجرد أداة في يد أمريكا"، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يملك القدرة على تغيير السياسة القطرية بشكل كامل.

وكان وزير الدولة للشئون الخارجية الإماراتى أنور قرقاش أكد أن الدول المقاطعة لقطر أصبحت لا تثق فيها، داعيا إلى إيجاد آلية مراقبة لإجبار الدوحة على الالتزام بنهاية دعمها للإرهاب، مؤكداً أن آليات المراقبة تهدف لضمان توقف قطر عن تمويل التشدد ورعاية المتشددين في الدوحة، ووقف الدعم لجماعة الإخوان وحماس والقاعدة.
T+ T T-