الخميس 22 فبراير 2018

أزمة قطر.. أردوغان يجر المنطقة إلى حريق هائل

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم.(أرشيف)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم.(أرشيف)
حذرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية من أن دخول تركيا في النزاع الخليجي مع قطر "يوسع نطاق الأزمة ويزيد أالخطر"، لافتة إلى أن الحصار المفروض على الإمارة هو تتويج لسنوات مت الغضب المتزايد في الرياض.

أجندة أردوغان هي دعم أهداف إسلامية في المنطقة وسحق الأكراد السوريين وإعادة السيادة العثمانية السابقة تدريجياً، وهذه ليست أهدافا غربية
وقررت السعودية الرد على الدور الأخير لقطر، بما فيه روابطها المستمرة مع إيران ودعمها للإخوان المسلمين، وخصوصاً تحديها الاستفزازي للزعامة السعودية في المنطقة.

وتستعد تركيا على ما يبدو لإرسال ما يصل إلى ألف جندي إلى قطر بعد انتقاد أردوغان للدول الأربع التي طالبت قطر بتلبية مطالبها الثلاثة عشرة قبل إنهاء الحصار المفروض عليها، وهو ما يزيد من التوترات لأن إغلاق القاعدة العسكرية التركية هو أحد هذه المطالب.

الكويت وعُمان
وقالت الصحيفة البريطانية إنه لو لم يمتد الخلاف بعيداً من رمال الخليج، كان ممكناً للمساعي الحميدة للكويت وعمان التوسط في حل يرضي الجانبين. فلكلا البلدين مصلحة في الحفاظ على مجلس التعاون الخليجي، وكذلك، عرض وزير الخارجية الأمريكي ريك تيلرسون التوسط.

شبح نزاع مسلح
ولكن تدخل تركيا رفع السقف. ويدعي الأتراك حالياً بأنهم مستعدون لاستخدام قواتهم لحماية قطر من تدخل خارجي، ما يثير شبح نزاع مسلح. وبذلك، ترى الصحيفة أن أردوغان يُظهر أنه لا يتراجع عن دعمه لقضايا الإسلاميين، على رغم قراره المتردد في دعم التحالف الدولي المناهض لداعش. وهو لا ينوي على ما يبدو دفن الأحقاد مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي لا يزال غاضباً من دعم أنقرة المستمر للإخوان المسلمين. وهو ليس خائفاً من التقرب من إيران وتعميق الفجوة مع السعودية في شأن سوريا.

معضلة
وتخلص الصحيفة إلى أن أنقرة تضع الغرب أمام معضلة. ففيما يفعل أردوغان الصواب بمساعدته لقطر، تقول إنه يستند إلى أسباب خاطئة، موضحة أن "أجندة أردوغان هي دعم أهداف إسلامية في المنطقة وسحق الأكراد السوريين وإعادة السيادة العثمانية السابقة تدريجياً، وهذه ليست أهدافا غربية". وبما أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي، فإن أي مغامرة عسكرية قد تجر الناتو إلى النزاع، والشرق الأوسط لا يحتاج إلى حريق آخر.
T+ T T-