الأربعاء 23 أغسطس 2017

رشى ومحاباة وفساد.. في العرض القطري لاستضافة كأس العام 2022

أورد موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي" تفاصيل جديدة نشرتها وسائل إعلام ألمانية عن فساد في العرض القطري لاستضافة مباريات تصفيات كأس العالم لسنة 2022.

ثلاثة من أعضاء الفيفا التنفيذيين سافروا إلى حفل في الريو على متن طائرة خاصة تابعة للإتحاد القطري لكرة القدم قبل عمليتي التصويت
ونقل عن صحيفة بيلد أنها حصلت على تقرير كتبه المحقق المستقل السابق في اتحاد الفيفا مايكل غارسيا يتضمن تفاصيل عن دفع ما مجموعه مليوني دولار لإبنة أحد المسؤولين عن الإتحاد البالغة من العمر عشرة أعوام.

"نسخة ملائمة قانونياً"

وأضاف التقرير أن غارسيا استقال في يناير (كانون الأول) 2014 احتجاجاً على طريقة التعامل مع تقريره حول عملية تقديم العروض. وأفاد أن المحامي الأمريكي تذرع ب"الإفتقار إلى القيادة" خلال مغادرته هذه الهيئة العالمية لكرة القدم، التي وافق موظفوها بالإجماع على نشر "نسخة ملائمة قانونياً" عن تقريره تقع في 42 صفحة وتبرئ قطر من اتهامات بالفساد.

وأعلنت صحيفة بيلد أنها ستنشر التفاصيل الكاملة عن تقرير غارسيا الذي يقع في 403 صفحات اعتباراً من الثلاثاء.

طائرة خاصة وتأثيرات
وجاء في تقريرها أن ثلاثة من أعضاء الفيفا التنفيذيين سافروا إلى حفل في الريو على متن طائرة خاصة تابعة للإتحاد القطري لكرة القدم قبل عمليتي التصويت لاستضافة دورتي كأس العالم لعامي 2018 و2022، وأن أكاديمية أسباير في قطر متورطة "بطريقة حاسمة" في التأثير على أعضاء الفيفا الذين يحق لهم التصويت.

"لعبة بازل"

وفي تعليق على فيس بوك، قال الصحافي بيتر روزبيرغ الذي قال إنه حصل على التقرير إنه "لا يوفر دليلاً على أنه تم شراء دورتي كأس العالم لعامي 2018 و2022"، إلا أنه يصف نتائجه بأنها مثل "لعبة بازل لا تستقيم إلا بجمع أجزائها معاً".

ويتناول تحقيق الفيفا سلوك الدول التسع التي كانت تقدمت بعروض لاستضافة تصفيات كأس العالم في 2022 أو في 2018، الذي حظيت به روسيا في المراسم نفسها في 2010.

"تبرئة سياسية"

وجاء في تقرير "بي.بي. سي" إن غارسيا قال قبل استقالته إن التقرير الذي وزعته الفيفا تضمن "العديد من الأخطاء والأمور غير المكتملة". وقال سايمون جونسون الذي قاد الفريق الإنكليزي للفوز باستضافة مباريات كأس العالم لعام 2018: "الآن، رأيت تقرير السيد غارسيا، إنني مقتنع أن التقرير هو محاولة تبرئة سياسية الهدف". ووصف النائب البريطاني داميان كولنز التقرير بأنه "تبرئة" و"محاولة لخداع الناس". وأضاف إن "النتيجة هي أن المزاعم بحدوث رشى وأفعال خاطئة تبقى بلا أجوبة ولا تزال تكبل التقرير الكامل".

محاباة
وينتقد التقرير الكامل للفيفا بشدة الإتحاد الإنكليزي لكرة القدم، قائلاً إن هذه الهيئة حاولت "محاباة" نائب رئيسها السابق جاك ورنر، الذي تخلى عن دوره عام 2011 وسط اتهامات بتلقي رشى. وقد رفض الإتحاد الإنكليزي هذه الاتهامات، مؤكداً أنه قدم "عرضاً شفافاً".

تحقيق فرنسي
ويحقق مدعون فرنسيون بعملية تقديم العروض لاستضافات نهائيات 2018 و2022. وفي أبريل (نيسان) استجوبوا رئيس الفيفا السابق سيب بلاتر كشاهد. وكان مكتب المدعي العام الوطني الفرنسي بدأ تحقيقاته العام الماضي.

ومع أن الوثيقة المسربة قد لا تشكل "دليلاً قاطعاً"، فإن ثمة علامات مبكرة لا تزال تثير أسئلة محرجة، خصوصاً في ما يتعلق بقرار الفيفا عام 2014 قبول العرض لاستضافة حدث 2022.

استمالة أعضاء الفيفا
وفي تحليل للتقرير، تلفت "بي بي سي" إلى أن غارسيا كتب أن العرض القطري استخدم أكاديمية تطوير الرياضة في البلاد "أسباير" لاستمالة الأعضاء التنفيذيين للفيفا" و أن "هذا جرى استخدامه لتقويض نزاهة عملية تقديم العرض"، متسائلة: "لماذا قال القاضي الألماني هانز-خواكيم إيكيرت في ملخصه للتقرير إن خلاصاته لا تلحق ضرراً بسلامة تقديم العروض ككل؟". وتخلص "بي بي سي": "لا عجب من أن غارسيا استقال احتجاجاً".

T+ T T-