الثلاثاء 26 سبتمبر 2017

صيف الإمارات

صيف الإمارات.(أرشيف)
صيف الإمارات.(أرشيف)


ثمة تجارب ألهمت المحيط الخليجي وصارت ذات صدى عالمي، ولك أن تتحدث عن تجربة (صيف دبي) التي حولت دبي إلى وجهة سياحية عالمية في أقسى درجة حرارة يمكن أن تتخيل أن السياحة يمكن أن تنجح فيها
مع هبوب لفحات الحر في صيف خليجي ملتهب ومزدحم، يبقى حيز للتأمل في صيف الإمارات والخليج. ولعل من عرف الخليج وطناً، وهذه الأرض مستقراً يعرف أن ابن هذه الأرض تكيّف مع بيئته، وقبلها في سلم وتعايش، بل ربما عشق.

لم تستطع الطفرة الاقتصادية ولا الثورة العلمية أن تقضي على حميمية العلاقة عند النفوس الأصيلة، وحتى مع الطفرة المالية في بداية الثمانينات، وظهور الفئة التي تسمى الطيور المهاجرة، كانت الطيور التي تعشق صيف الخليج تجد في ظل نخله ربيعاً، وفي حلاوة رطبه لذة لا توجد في كل فواكه الأرض.

حالياً وفي ضوء موجة الاستظراف التي تغمر وسائل التواصل الاجتماعي، يحلو للبعض أن يجعل الحر والصيف محوراً لحديثه، لتغريداته، لمنشوراته، لصوره، لأفلامه، وهو أمر لا يبتعد عن طبيعة الروح البشرية وسمات الشخصية الاجتماعية، فلطالما كان الجو وحالاته وتقلباته محوراً للأحاديث الافتتاحية في العلاقات الإنسانية، ومدخلاً لكل تواصل لغوي واجتماعي في كل بيئات العالم ولغاته.

وفي حين أن البعض يحلو له أن يحول هذه الممارسة المتعلقة بالجو إلى شكوى، فإن البعض يحلو له أن يلطف من حرارة الصيف بطرفة أو مزحة، لكن موقف الحكومة مختلف. فالقيادة آلت على نفسها أن تكون أنموذجاً يحتذى في تسخير الزمن والمكان والجو والبر والبحر والفضاء لسعادة الإنسان.

ثمة تجارب ألهمت المحيط الخليجي وصارت ذات صدى عالمي، ولك أن تتحدث عن تجربة (صيف دبي) التي حولت دبي إلى وجهة سياحية عالمية في أقسى درجة حرارة يمكن أن تتخيل أن السياحة يمكن أن تنجح فيها. وروجت لمفهوم السياحة الداخلية، وجعلته داعماً للاقتصاد ومدعماً للهوية، ولا أبالغ أن كثيراً من الإماراتيين يفضلون مهرجان (مزاينة الرطب) على جولات ورحلات في ربوع سويسرا.

المؤسسات التربوية وعت أبعاد العملية التعليمية التي لا تنتهي بانتهاء العام الدراسي فخاضت من أجل دعمها تجارب (صيف بلادي) و(صيفنا مميز) و(المدارس المجتمعية).

المؤسسات الحكومية التي فتحت أبواب التوظيف للنشء، واليافعين، لتحميهم من أخطار فكرية وأخرى جنائية قامت بواجبها خير قيام.

هيئة السياحة أمامها استحقاق كبير تتصدى له بإبداع وإمتاع. فطوبي لمن يعيش في ربيع الإمارات الدائم.

T+ T T-