السبت 23 سبتمبر 2017

صحف عربية: هدنة الجنوب السوري طريق متعرج لتفاهمات أمريكية روسية

بين طرف متشكك وآخر متفائل استقبل العالم خبر الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسي الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن ترتيب الأوضاع في جنوب سوريا، فيما جددت مصادر لبنانية رسمية التساؤل عما إذا كان تلويح حزب الله والإعلام القريب منه بعملية عسكرية في جرود عرسال هدفه التمهيد لتنفيذ هذه العملية، أو أنه للضغط على قادة المسلحين المتمركزين في الجرود من أجل تفعيل المفاوضات معهم لتأمين انسحابهم منها إلى مناطق أخرى.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم السبت، وصف وزير الاعلام اليمني ما يتم تداوله بشأن وجود خلافات بين القوات الشرعية بأنه بمثابة خيال انقلابي لا أساس له من الصحة، بينما عاد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة الليبية وكرر تحذيره من خطورة السياسات التي تنتهجها قطر في بلاده، مشيراً إلى مخازن أسلحة قطرية خلفها تنظيم داعش في درنة.

الحل في سوريا
اتفقت الولايات المتحدة وروسيا والأردن على وقف لإطلاق النار وخفض التصعيد في جنوب غرب سوريا اعتباراً من الأحد، خلال اللقاء الذي جمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية.

ورأى المتابعون في اتفاق الهدنة خطوة إيجابية واستيعابا لفكرة أن لا مجال لأي تغيير أو حل في سوريا بعيدا عن تعاون بين واشنطن وموسكو.

ويعتقد الكاتب والخبير في العلاقات الدولية أحمد عجاج أن التفكير الأمريكي الحالي يتأسس على إيجاد مناطق عازلة تخفف من النفوذ الإيراني في سوريا، ويقول عجاج لصحيفة "العرب" اللندنية: "واشنطن تدرك أن إيران تغلغلت في سوريا إبان عهد أوباما، وأنه من الصعب إخراجها، لكن بالمقدور قطع تواصلها البري مع النظام السوري، وكذلك إبعادها عن حدود الأردن وإسرائيل".

ويرى الكاتب السعودي غازي الحارثي أن هناك جنوحاً أمريكياً وروسياً كبيراً لتعزيز وقف إطلاق النار والتركيز أكثر على القضاء على تنظيم داعش والتوجه في ما بعد للعملية التفاوضية.

وأضاف "هذا قد يكون تعويضاً وتسريعاً للجهد الذي بذله الروس المُنهكين في أستانة وفشل في استراتيجية المفاوضات المؤدية لوقف إطلاق النار، ليسارعوا الآن إلى استراتيجية وقف النار بالتعاون مع الجانب الأمريكي بشكل يؤدي إلى المفاوضات، وكلا الطرفين يطمح من وراء ذلك تركيز جهوده ليضمن لنفسه الدور الأكبر في القضاء على داعش".

جرود عرسال
جددت مصادر لبنانية رسمية التساؤل عما إذا كان تلويح "حزب الله" والإعلام القريب منه بعملية عسكرية في جرود عرسال هدفه التمهيد لتنفيذ هذه العملية، أو أنه للضغط على قادة المسلحين المتمركزين في الجرود من أجل تفعيل المفاوضات معهم من أجل تأمين انسحابهم منها إلى مناطق أخرى؟

وقالت صحيفة الحياة في تقرير لها إلى أن تلويح حزب الله أدى إلى استئناف التفاوض لتحقيق هذا الهدف، مشيرة إلى إن المصادر اللبنانية الرسمية جددت القول إن من ينوي تنفيذ عملية عسكرية من هذا النوع لا يعلن عن توقيتها، تارة منتصف الشهر وتارة بعد أسبوعين.

ورجحت مصادر رسمية لبنانية أن يلقي هذا الأسلوب إلى الضغط على قادة جبهة النصرة وغيرها من أجل التفاوض الذي جرى تفعيله بعد هذا التهديد، وشهد خلافات بين قادة المسلحين أخرت التوصل إلى نتائج عملية حتى الآن في شأن انتقالهم.

وتحدثت المصادر عن إرباك لدى حزب الله والجانب الإيراني أيضاً في الداخل السوري، نتيجة الاتفاقات الروسية الأمريكية على إقامة المنطقة الآمنة في جنوب غربي سورية، مع إمكان تمدد هذا الاتفاق إلى مناطق أخرى.

خيال انقلابي باليمن
قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن الانقلابيين يستهدفون القيادة اليمنية وينسجون من خيالهم قصصاً عن الخلافات داخل الحكومة الشرعية، وشدد الإرياني في حديث مع صحيفة الشرق الأوسط على أن إعلام الشرعية سيستمر في مقاومة الانقلاب وكشف الحقيقة.

وتحدث الوزير عن الصعوبات التي تواجه الحكومة، وأنها تعمل في حالة حرب بالحد الأدنى من الموازنة، لافتاً في هذا الحوار إلى ضرورة وضع ضوابط مهنية وقيم بالتوازي مع التقنية.

ورداً على سؤال عن حقيقة وجود خلافات بين القيادة الشرعية، قال الإرياني أن هذا جزء من الحرب الإعلامية التي يقودها الطرف الانقلابي، تارة يتحدثون ويستهدفون الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأخرى يستهدفون نائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، ثم يستهدفون دولة رئيس الوزراء، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، مشيراً إلى أن الآلة الإعلامية للانقلابيين تشيع كل يوم قصصاً خيالية ووهمية.

قطر والأزمة الليبية
وإلى ليبيا، قال المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العقيد أحمد المسماري إن قطر مسؤولة عما يحدث في ليبيا، وأن لدينا وثائق تؤكد تورط السودان وتدينها بدعم الإرهاب في ليبيا، مؤكداً أن الجيش الوطني الليبي يسيطر حاليا على 90% من مساحة الأراضي المأهولة.

وأشار المسماري في ندوة وفقاً لصحيفة الاهرام أن الضربات المصرية للإرهاب في درنة عقب الحادث الإرهابي في محافظة المنيا، أفادت الجيش الليبي مادياً ومعنوياً.

وأوضح المسماري أن الجيش الليبي سيطر على القواعد العسكرية ـ الليبية، وجميع حقول ومنشآت النفط وخطوط النقل، كما حصل الجيش على أسلحة من مخازن قطر في ليبيا بعد الانتصار على داعش.
T+ T T-