الخميس 20 يوليو 2017

قطر: ماذا فعلت أمريكا؟



عاد تيلرسون وزير خارجية أمريكا إلى بلاده بعد رحلة للمنطقة بدت أنها لم تنجح لإنهاء الأزمة التي بدأت يوم 5 يونيو (حزيران) الماضي بقطع دول الخليج ومصر علاقاتها مع قطر، بعد أن فاض بها من ممارسات قطر ضدها ومع الإرهاب!

صحف الخليج كانت عناوينها صباح الجمعة أمس الأول تعكس نتيجة رحلة تيلرسون فقالت صحيفة عكاظ السعودية: تيلرسون يعود والرباعي لا يتزحزح، وقالت صحيفة البيان الإماراتية: خياران أمام قطر ..إما معنا أو مع السلامة، أما صحيفة الشرق القطرية فجاء عنوانها: تعنت دول الحصار يقوي مركز قطر دولياً، وأضع أمام العنوان علامة تعجب لأنه يعنى أن دول الحصار هي التي تطلب منها قطر بعض المطالب لكن هذه الدول تتعنت وترفض، فهل فهموها بالمقلوب؟!

تيلرسون لم يحصد فشلاً كاملاً فقد وقع باسم بلاده مع قطر اتفاق نوايا بوقف تمويل الإرهاب ومحاربته، وهو نفس ما ورد في الحزمة التي تطلبها الدول العربية من قطر، وأيضاً نفس ما سبق أن تعهدت به قطر في وثائق وقعها أميرها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، لكن قطر لم تحفظ العهد، وبالتالي فإن الاتفاق القطري الأمريكي يؤكد مشروعية مطالب الدول العربية ويزيد الحصار على قطر.

في الوقت الحالي سيحاول كل طرف الحفاظ على موقفه، الدول العربية لن تتنازل وتعرف أن الوقت معها ولصالحها، ومهما طال الوقت فلا ضرر لها، بل العكس هي ضامنة أن قطر خصوصا بعد الاتفاق الجديد مع أمريكا ستجمد شرورها، فتعهد قطر بعدم تمويل الإرهاب ليس في مواجهة أمريكا فقط وإنما في مواجهة العالم كله.

وقطر، ولا أعرف كيف يغيب عنها ذلك، تحارب معركة إعلامية أصبحت نتيجتها بعد الاتفاق القطري الأمريكي محسومة ضد من يمول الإرهاب ويؤيده، أما أمريكا فعندما ذهب الأمير محمد شقيق الأمير تميم لوداع تيلرسون قال الأمير للوزير: نرجو أن نراك مرة أخرى في ظروف أفضل!

سيعود تيلرسون بالتأكيد وفي ظروف أفضل، ولكن لمن؟.
T+ T T-