الجمعة 24 نوفمبر 2017

قطر مال وإرهاب.. هذه هي الجماعات الإرهابية المدعومة والممولة من الدوحة

قطر ودعمها للجماعات الإرهابية (أرشيف)
قطر ودعمها للجماعات الإرهابية (أرشيف)
عرض "مشروع مكافحة الإرهاب"، وهو منظمة دولية غير ربحية وغير حزبية هدفها مكافحة التهديد المتنامي للإيديولوجيات المتطرفة، بالتفصيل الدعم القطري للجماعات الإرهابية، محدداً أسماء هذه الجماعات وآليات تمويلها، ومحذراً من أن هذا الدعم يقوض الأمن الإقليمي والدولي، ومعتبراً أن التزام الدوحة جهود مكافحة الإرهاب يجب أن يكون كاملاً.

منذ 2013 على الأقل، دفعت الدوحة فديات عدة للنصرة، بما فيها أكثر من 100 مليون دولار دفعتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، للجماعة الإرهابية
أقرضت قطر أو منحت الإخوان نحو 5,7 مليارات دولار خلال ولاية الرئيس المصري محمد مرسي بين يونيو (حزيران) 2012 ويوليو (تموز) 2013
وفي ملف مفصل عنوانه "قطر، مال وإرهاب السياسات الخطرة لقطر"، قالت المنظمة التي يرأسها زعماء دوليون سابقون وديبلوماسيون سابقون إن قطر الحليف القديم للولايات المتحدة والعضو في التحالف الدولي للقضاء على داعش، دعمت وآوت منظمات إرهابية وإرهابيين دوليين، وترسل الإمارة الغنية بالغاز دعماً مالياً ومادياً مباشراً لمجموعات مصنفة إرهابية عالمياً، مثل حماس وجبهة النصرة، وتسمح لزعماء إرهابيين دوليين أو مطلوبين من العدالة الدولية بالتحرك على أراضيها.

وتضيف المنظمة أن الحكومة القطرية قدمت الدعم للقاعدة في شبه الجزيرة العربية، وحماس والإخوان المسلمين وجبهة النصرة وطالبان، بما فيه من خلال قروض مالية مباشرة ودفع فديات، ونقل معدات، وكذلك، تؤوي قطر حالياً نحو 12 فرداً مطلوباً أو مصنفاً على لائحة الإرهاب، بمن فيهم القيادي في حماس خالد مشعل والداعية الإخواني يوسف القرضاوي و3 قادة لطالبان تفرض الأمم المتحدة عقوبات عليهم، ونحو 7 ممولين للقاعدة.

ومع أن هؤلاء الأشخاص يواجهون عقوبات دولية أو أمريكية أو هم ملاحقون بموجب مذكرات توقيف دولية، فإنهم يعيشون بحرية، وفي بعض الحالات برفاه في قطر.

القاعدة في شبه جزيرة العرب
تتخذ القاعدة في شبه الجزيرة العربية اليمن مقراً لها. هي تعرف بمجلتها الإنكليزية "إنسباير"، إضافة إلى تورطها في التخطيط لهجوم بقنبلة يوم عيد الميلاد عام 2009 والتخطيط للهجوم في ساحة تايمز سكوير عام 2010.

وتبنى التنظيم المذبحة في مكاتب مجلة شارلي إيبدو في باريس عام 2015، وسيطر على مساحات واسعة من الأراضي في جنوب اليمن حيث سعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وتصنفه الولايات المتحدة وكندا وأوستراليا وبريطانيا والامم المتحدة بأنه منظمة إرهابية.

وفي المقابل قدم جهاز تابع للحكومة القطرية في عام 2010، المال للمساعدة في إعادة بناء مسجد يمني للشيخ عبدالوهاب محمد عبدالرحمن الحميقاني، وهو ممول لداعش في شبه الجزيرة العربية واسمه وارد على لائحة الإرهابيين لوزارة الخزانة الأمريكية، وكذلك، أفادت تقارير أن مسؤولين قطريين حضروا افتتاح المسجد.

وفي عام 2012 و2013، أرسلت قطر ملايين الدولارات في شكل فديات إلى القاعدة في شبه جزيرة العرب، ومكنت هذه المبالغ التنظيم من إعادة بناء شبكته والسيطرة على أراض في جنوب اليمن.





الإخوان المسلمون
تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، وهي منظمة إسلامية لها فروع حول العالم، وفي خمسينات القرن الماضي، شرع منظر الإخوان سيد قطب استخدام الجهاد العنفي، وقتل المسلمين المرتدين، في مسعى لتطبيق الشرعة.

ويقول محللون إن إيديولوجية الإخوان أنتجت جماعات مثل القاعدة وداعش، تصنفها البحرين ومصر والسعودية وسوريا والإمارات، منظمة إرهابية.

وفي المقابل، أقرضت قطر أو منحت الإخوان نحو 5,7 مليارات دولار خلال ولاية الرئيس المصري محمد مرسي بين يونيو (حزيران) 2012 ويوليو (تموز) 2013.

وفي تلك الفترة، حوّل رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني شخصياً نحو 850 ألف دولار للإخوان، ووفرت قناة الجزيرة تغطية إعلامية إيجابية للجماعة، وتحديداً خلال الربيع العربي وصعود مرسي وسقوطه، وفي يوليو (تموز) 2013، قدم نحو 22 موظفاً في القناة استقالاتهم اعتراضاً على ما اعتبروه انحياز المحطة، والأجندة المؤيدة للإخوان.

ولا يزال القرضاوي يعيش بحرية في الدوحة، وهو يشجع على التطرف والعنف، والقروضاوي محظور في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وهو ملاحق من الإنتربول بموجب مذكرة اعتقال دولية.



جبهة النصرة
جبهة فتح الشام، وهي جماعة جهادية تنشط في سوريا، عرفت طويلاً بكونها الفرع السوري لتنظيم القاعدة، وادعت في يوليو (تموز) 2016 بأنها قطعت علاقاتها مع التنظيم الأم.

ونفذت سلسلة عمليات عسكرية وخطف وتفجيرات انتحارية واغتيالات، ويعتقد أنها تضم العدد الأكبر من المقاتلين الأجانب في سوريا بعد داعش، وهي تتحرك حالياً تحت مظلة إسلامية تسمى هيئة تحرير الشام، وتصنفها أستراليا وكندا وفرنسا ونيوزيلنجا والاتحاد الأوروبي وروسيا والسعودية وتركيا والإمارات وبريطانيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة، منظمة إرهابية.

وفي المقابل، بدأ مسؤولون حكوميون قطريون عام 2015 لقاء قيادات من النصرة، بينهم زعيمها أبو محمد الجولاني، للإشارة إلى أن الجماعة قد تحصل على دعم قطري إذا قطعت صلاتها بالقاعدة، وقد فعلت النصرة ذلك تماماً في يوليو (تموز) 2016، وبعد ذلك بأقل من أسبوعين، نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن ناشطين سوريين أن قطر أرسلت أسلحة ومعدات وأموالاً للنصرة "طوال أسبوعين".

وتمسكت الولايات المتحدة بتصنيفها النصرة، وزادت اسمها الجديد "جبهة فتح الشام" إلى اللائحة، مؤكدة أن الجماعة لا تزال الفرع السوري للقاعدة.

وسمحت قطر للقادة البارزين للنصرة بجمع تبرعات داخل أراضيها، وفقاً لمسؤولين أمريكيين وعرب، وتحدثت تقارير عن أن الحكومة القطرية فاوضت على دفع فدية لإطلاق رهائن، بين النصرة وحكومات عدة.

ومنذ 2013 على الأقل، دفعت الدوحة فديات عدة للنصرة، بما فيها أكثر من 100 مليون دولار دفعتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، للجماعة الإرهابية، وفقاً لمصادر لبنانية وتركية، وأرسلت الحكومة القطرية أيضاً أسلحة وأموالاً إلى أحرار الشام، حليف النصرة الذي يعملها تحت مظلة جديدة تسمى هيئة تحرير الشام.



طالبان
نفذت طالبان، وهي حركة جهادية مقرها في أفغانستان وباكستان هجمات إرهابية دموية عدة في المنطقة، بينها إطلاق النار على ملالا يوسفزاي في وادي سوات بباكستان في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، وإطلاق النار في ديسمبر (كانون الأول) 2015، على ميدان جوي في قندهار ما أدى إلى مقتل 50 شخصاً، والمجزرة داخل مدرسة يديرها الجيش في بيشاور في ديسمبر (كانون الأول) 2014 والتي أودت بـ148 شخصاً، بمن فيهم 132 تلامذة.

وتعاون مقاتلو طالبان وداعش في شرق أفغانستان ضد الحكومة المركزية منذ منتصف 2016. وتصنف كندا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وكازاخستان ونيوزيلندا وروسيا والإمارات وبريطانيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة، طالبان منظمة إرهابية.

وفي المقابل، تستضيف قطر المكتب السياسي لطالبان الذي فتحته الحركة في يونيو (حزيران) 2013 واعتبرته الهيئة الوحيدة التي يسمح بإجراء مفاوضات للحركة فيها، وفي مايو (أيار) 2014، استضافت قطر 5 عملاء لطالبان نقلوا من معتقل غوانتانامو.

ولا يزال 3 من الخمسة تحت العقوبات الدولية، ويعتقد أن بعضهم انخرط مجدداً في نشاطات إرهابية منذ وصوله إلى قطر، وفقاً للجنة أمريكية للخدمات المسلحة، ويعتقد أن قطر وفرت المسكن والمساعدات لهؤلاء الناشطين الخاضعين لعقوبات دولية، في إحدى الضواحي الأكثر ثراء في الدوحة.

T+ T T-