الثلاثاء 24 أكتوبر 2017

تحذيرات من ألعاب إلكترونية تحرض على العنف وتجاوز القانون

انتشرت في الآونة الاخيرة وبشكل لافت وعبر مواقع التواصل الاجتماعي عمليات ترويج واسعة لألعاب إلكترونية باللغة العربية، تستهدف صغار السن تحمل في طياتها العنف والحث عليه، الأمر الذي أكد مختصون أنه سينعكس سلباً على سلوك الأطفال مع مرور الوقت، وينشر لغة العنف بينهم.

ولفت مختصون نفسيون في دولة الإمارات عبر 24 إلى أن "انتشار التكنولوجيا بين فئة صغار السن وبشكل كبير سهل مهمة البعض في نشر الألعاب التي تتضمن إيحاءات عنف وتشجع على ذلك، مطالبين الأهالي ببذل مزيد من الجهد في سبيل مراقبة أبنائهم وعدم تركهم فريسة لمثل هذه الألعاب التي تنمي غريزة العنف لديهم وحب السيطرة واستخدام القوة للحصول على كل ما يحتاجون.

سلوك عدواني

وربط أخصائي علم النفس الدكتور ظافر عبدالله الحاج، سلوك الأطفال العدواني بما يشاهدونه من برامج ورسوم متحركة وكذلك ألعاب إلكترونية في مجملها تقوم على تنمية غريزة السيطرة والعنف لديهم لتنمو معهم وتكبر ثم تنعكس واقعاً مريراً يصعب تغيره مع مرور الزمن.

وشدد الحاج على ضرورة وضع الأهالي أبنائهم تحت المراقبة المستمرة وعدم تركهم فريسة لمثل هذه الألعاب، التي تستهدف العقل الباطن للأطفال وتغذيها بالعنف مع استمرار الوقت، الأمر الذي يؤدي إلى انحراف سلوكهم بما يتناسب مع المكتسبات الجديدة، مشيراً إلى أن "مثل هذه السلوكيات المكتسبة بحاجة إلى رحلة علاج طويلة وتتطلب جهداً من قبل الأهالي والأخصائيين النفسين".

تجاوز القانون
من جانبها، أكدت الإخصائية النفسية ريان موسى، أن "عقل الطفل معرض للامتلاء بالعنف، نتيجة الألعاب المنتشرة هذه الأيام عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي في مجملها قائمة على القتل والإجرام والسيطرة كأساس للفوز"، لافتة إلى أن "الطفل بطبيعته يحب التقليد، وحتماً هناك من سيتأثر بما يمارسه عبر الواقع الافتراضي، فبعض الألعاب تحرض على تجاوز القانون حيث أن بعض الألعاب تغذي الطفل بمفاهيم خاطئة، أساسها مخالفة القانون والاعتداء على الآخرين".

وشددت على ضرورة استغلال حب استخدام الألعاب لدى الأطفال وتوظيف ذلك في خدمة التوجه العام والتربية القويمة للأطفال من خلال تنمية القدرات العقلية ومهارات الإبداع لدى الطفل بالعمل على نشر الألعاب الإلكترونية التي تخدم ذلك التوجه.
T+ T T-