الجمعة 15 ديسمبر 2017

فلسطين: 20 شهيداً ومئات الجرحى والمعتقلين خلال شهر يوليو

قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين في القدس (أرشيف)
قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين في القدس (أرشيف)
أظهر التقرير الدوري حول الانتهاكات الإسرائيلية الصادر عن مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الجمعة، سقوط عشرين شهيداً من بينهم خمسة أطفال، بالإضافة إلى مئات الجرحى والمعتقلين بسبب أحداث المسجد الأقصى خلال يوليو (تموز) الماضي.

ووثق التقرير بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية، استشهاد 20 فلسطينياً، ليرتفع عدد الشهداء منذ مطلع العام الحالي إلى 63 شهيداً، من بينهم 15 طفلاً، ولا زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 13 شهيداً بمخالفة فادحة للقانون الإنساني الدولي.

القدس
وقال التقرير حول تهويد القدس: "في سياق تمرير خططها المعدة مسبقاً، استغلت دولة الاحتلال العملية التي نفذها ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم في الـ14 من يوليو (تموز) على أبواب المسجد الأقصى لتنفذ مخططاتها التهويدية للسيطرة على منطقة الحرم القدسي، حيث أغلقت أبوابه لثلاثة أيام، ووضعت بوابات إلكترونية ونصبت كاميرات حراراية عند باب الأسباط بحجة تفتيش المصلين عند دخولهم إلى باحات المسجد الأقصى بحجة حفظ الأمن، قبل أن تعيد الوضع إلى ما كان عليه إثر 14 يوماً من التوتر في القدس، ونفذت قوات الاحتلال داخل المسجد الأقصى أعمال تفتيش واسعة وحفريات داخل مسجد قبة الصخرة لا يعرف هدفها.

وأردف التقرير: "وشكلت إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس لجان متخصصة لحصر الأضرار ولفحص العبث في المخطوطات والوثائق والمستندات في مرافق المسجد الأقصى، كما نفذ مئات المستوطنين عمليات اقتحام للمسجد الأقصى تحت حراسة شرطة الاحتلال مع أداء طقوساً تلمودية في باحاته مستغلين رفض دخول المصلين إليه، إلا بعد إزالة البوابات والكاميرات التي تم وضعها، ونظم المستوطنون مسيرة استفزازية طافوا من خلالها أبواب المسجد الأقصى وصولاً إلى ساحة البراق في ذكرى ما يسمى (بخراب الهيكل)".

وسمح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى بعد عام ونصف من منعهم ذلك، فيما رفع أحد عناصر الشرطة الإسرائيلية علم إسرائيل في باحات المسجد الأقصى أثناء اقتحامه.

كما صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية على قانون "القدس الموحدة" الذي ينص على ضرورة موافقة 80 عضو كنيست من أصل 120 لإقرار تقسيم القدس، ووافق الكنيست على قانون "القدس الكبرى" بهدف إخراج أحياء الفلسطينية، من مخططات بلدية القدس.

الاستيطان
ووفق التقرير، صادقت سلطات الاحتلال من خلال الجهات المسؤولة عن البناء في المستوطنات خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، على 1935 وحدة استيطانية جديدة موزعة على مستوطنات مدينة القدس المحتلة.

وفي سياق آخر، استولت سلطات الاحتلال على نحو 70 دونماً من أراضي الفلسطينيين التابعة لقرية الجبعة، جنوب غرب بيت لحم لـ"أغراض عسكرية"، كما قامت سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين بتجريف أكثر من 45 دونماً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية منها حوالي 20 دونماً في قرية ظهر المالح المعزولة خلف الجدار العنصري شمال بلدة يعبد بمحافظة جنين.

هدم المنشآت
ووفق التقرير، فقد هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال يوليو (تموز) الماضي، 33 بيتاً ومنشأة في كل من الضفة الغربية والقدس، شملت 17 بيتاً منها 3 بيوت تم هدمها من قبل أصحابها، وتركزت عمليات الهدم في العيسوية وبيت حنينا وسلوان وجبل المكبر وحزما والزعيم والتجمعات البدوية شرقي القدس، بالإضافة إلى 16 منشأة تجارية وزراعية وحيوانية منها 11 منشأة في أحياء القدس وحدها.

وأوضح أن سلطات الاحتلال وزعت أوامر بالهدم في محافظة الخليل، ومنازل ذوي شهداء في محافظة رام الله، ومدرسة قيد الانشاء في محافظة قلقيلية، بالإضافة إلى إخطار بهدم 6 منشآت شرقي القدس أقيمت بدعم من الاتحاد الأوروبي.

الجرحى والمعتقلين
وقال التقرير: "إن سلطات الاحتلال قامت خلال يوليو (تموز) باعتقال أكثر من 600) فلسطينياً في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة من بينهم عشرات الأطفال، كما تم إصابة وجرح أكثر من 1400 فلسطينياً من بينهم أطفال، وكانت أغلب الإصابات والاعتقالات في مدينة القدس إثر الاحتجاجات الشعبية ضد إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى.

إعتداءات المستوطنين
ورصد التقرير تصاعد اعتداءات المستوطنين في كل أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس، حيث استشهد فلسطينيين اثنين أحدهما في بلدة الخضر بحادث دهس، واستشهد طفل مقدسي نتيجة إطلاق النار عليه بحي رأس العامود في مدينة القدس المحتلة، كما أصيب 9 مواطنين بينهم 3 أطفال في عمليات دهس واعتداء وإطلاق نار في الخليل، وشملت الاعتداءات أيضا حوادث رشق سيارات المواطنين بالحجارة واعتداءات على ممتلكاتهم المواطنين. 

كما سيطر عشرات المستوطنين على منزل لعائلة ابو رجب قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ونصب مستوطنون خياماً قرب مدخل مستوطنة "حلميش" شمال رام الله.

غزة
وأضاف التقرير: "تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث شملت 32 عملية إطلاق نار وقصف مدفعي على المزارعين ورعاة الأغنام في المناطق الشرقية للقطاع، أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة 34 مواطن بجروح، بالإضافة إلى 7 عمليات توغل بري لعدد من الجرافات التي قامت بتجريف أراضي المواطنين شرقي محافظات خانيونس وغزة وشمال غزة.

وشملت الاعتداءات أيضا 25 حادثة إطلاق نار تجاه مراكب الصيادين في عرض بحر غزة أسفرت عن إصابة صيادين بجروح.

كما اعتقل 5 فلسطينيين حاولوا اجتياز الحد الفاصل شرقي محافظتي غزة والوسطى، واعتقل آخر على حاجز بيت حانون (إيريز) شمال القطاع.
T+ T T-