الأربعاء 23 أغسطس 2017

أبوظبي: ختام فعاليات برنامج المعرض الثاني لجوجنهايم

اختُتمت هذا الأسبوع فعاليات المعرض الثاني لجوجنهايم أبوظبي الذي أقيم على مدار الأشهر الخمسة الماضية تحت عنوان "مسارات إبداعية: تفاعل، تشكيل، تواجد"، واستضافته منارة السعديات بجزيرة السعديات في أبوظبي، خلال الفترة من 7 مارس وحتى يوم السبت 29 يوليو 2017.

وبحسب بيان صحفي تلقى 24 نسخة منه، شارك في المعرض 25 فناناً معاصراً من مختلف الجنسيات والثقافات والفئات العمرية، وسلط المعرض الضوء على الروابط التي تجمع التداخلات المشتركة لإبداعات الفنانين من مختلف أرجاء العالم منذ ستينيات القرن الماضي، وتكشف الأعمال المعروضة مصادر الإلهام المشتركة والإسهامات الفنية الاستثنائية والممارسات الفريدة في تاريخ الفن المعاصر.

وفي تعليق له على المعرض، قال سعادة مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، سيف سعيد غباش: "إن النجاح الذي حققه المعرض الثاني لجوجنهايم أبوظبي، قدم لنا رؤية أكثر عمقاً تعرفنا خلالها على الرغبة القوية لمجتعنا التي تدفعه نحو التعرف على الفنون المعاصرة. كما أثبت قدرة فريق المقيّمين لدى جوجنهايم أبوظبي على إنجاز الحوار التفاعلي الصحيح مع الجمهور، والتحرك بفاعلية نحو إبراز مكانته الفريدة في النسيج الثقافي الحضري والمعاصر في أبوظبي. ومن خلال تسليط الضوء على الروابط التي تجمع الفنانين المعاصرين، تمكن معرض مسارات إبداعية" من تقديم طيف واسع من مصادر الإلهام وعناصر التأثير ذات الروابط الجغرافية، بما يتناغم ورؤية أبوظبي الرامية إلى ترسيخ مكانتها كمركز ثقافي عالمي".

ومن جهته قال مدير متحف مؤسسة سولومون آر. جوجنهايم، ريتشارد أرمسترونغ: "من خلال الأعمال الفنية والبرامج التثقيفية، نجح معرض "مسارات إبداعية" في أخذ زواره في رحلة إلى أعماق الإبداع الفني، وفي الوقت نفسه، قدم انعكاسات الماضي والحاضر من خلال الزخم الذي تميز به المعرض وبرامجه التفاعلية ودوراته التدريبية القيمة الحقيقية وروحية مشروع جوجنهايم أبوظبي باعتباره خطوة نحو التغيير".

وتركزت الأعمال المشاركة في المعرض حول محاوره الرئيسية "التفاعل، التشكيل، التواجد" حيث تجسد محور "التفاعل" عبر عدد من الأعمال، من بينها صورٌ فوتوغرافية توثق مسيرة الفنان الإماراتي الشهير حسن شريف وأعماله التي أبدعها فيما بين دبي ولندن، بينما تجسد محور "التشكيل" في مثل منحوتة "أرضي الحمراء – 2003" التي أبدعها الفنان أنيش كابور، ورواد الحركة الفنية في عقد الستينيات، الفنانين رشيد أرايين، وخوليو لو بارك، نيكي دي سانت فال، جين تنغويلي، جونثير أوكير، وجاك فيلجلي، والتي تستكشف صناعة المواد المستخدمة يومياً واستخدام الفنيات الأدائية.
أمّا المحور الثالث "التواجد الإنساني" فقد برز من خلال تجسيد هذا المفهوم عبر لوحات لفنانين أعضاء في جمعية غوتاي للفن 1954-1972 ومن بينهم موتوناجا ساداماسا، شيراجا كازو، وتناكا اتسوكو، وكذلك أعمال فيديو لفنانين سوزان هافونا، وأنري سالا، بالإضافة إلى 40 صورة فوتوغرافية وفيديو من أعمال الفنانة الإماراتية ابتسام عبد العزيز. والتي عكست الفضائات الفنية والعلاقات الأكثر تعقيداً بين الهويات المجتمعية والشخصية.
وشهد العمل التكليفي التركيبي الذي أبدعه الفنانين المعاصرين خصيصاً لمعرض متحف جوجنهايم أبوظبي حسام رحمانيان ورامين حائري زاده وركني حائري زاده "يوم سعيد آخر 2016-2017" إقبالاً جماهيرياً متميزاً.

والجدير بالذكر، أنه بتاريخ 22 يوليو الماضي اختتمت فعاليات البرنامج الجماهيري العام الذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالتزامن مع معرض جوجنهايم أبوظبي "مسارات إبداعية: تفاعل، تشكيل، تواجد"، واستضافته منارة السعديات على مدار الأشهر الخمسة الماضية، حيث قدم للجمهور أكثر من 45 فعالية.

وقدم البرنامج للجمهور العديد من الفرص لاستكشاف المفاهيم الإبداعية التي تخللت المعرض الثاني لمتحف جوجنهايم أبوظبي، شملت ورش عمل وجلسات حوارية وأمسيات فنية وثقافية ودورات تدريبية. وركّزت كل ورشة عمل على عمل فني معين من المعرض، مقدّمة للأطفال والعائلات فرصة المشاركة في صنع عمل فني من وحي أفكارهم، ومن خلال اكتشاف الجوانب مختلفة من العملية الإبداعية، مثل الحركة والأداء والصوت والنحت.
T+ T T-