الثلاثاء 17 أكتوبر 2017

كفى يعني كفى...حان الوقت لوضع حد لإيران

الرئيس الإيراني حسن روحاني.(أرشيف)
الرئيس الإيراني حسن روحاني.(أرشيف)
"كفى يعني كفى"..هكذا استهل المحلل السياسي أرمسترونع وليامز، مقاله في صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، لافتاً إلى أن العالم يتعامل منذ عقود مع النظام الإيراني العدائي الملتزم بالإسلام الراديكالي والذي يشن حرباً ضد الغرب ويغرس بذور الدمار من خلال رعاية الإرهاب.

الاتفاق النووي "كارثة" سمحت لإيران بالحفاظ على البنية التحتية النووية غير المشروعة ومواصلة تطوير برنامجها النووي دون إشراف كافٍ من المفتشين
 ويرى الكانب أن انتظار إيران لتوقف هذا السلوك طال كثيراً، ويتعين على ملالي طهران (الذين لم يتم انتخابهم) إدراك حقيقة أن سلوك إيران لا يمكن أن يستمر وفق أهوائهم من دون أي عواقب، وهي رسالة مهمة أكد عليها الجيش الأمريكي والكونغرس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة.

التصعيد الإيراني
ويشير الكاتب إلى أن العدوان الإيراني في الخليج العربي ينذر بمواجهة عسكرية بين البحرية الأمريكية والدولة الرائدة في العالم في رعاية الإرهاب (إيران)؛ إذ عمدت سفية إيرانية إلى الاقتراب من سفينة أمريكية متجاهلة التحذيرات اللاسلكية لتغيير مسارها، وفي نهاية المطاف اضطرت السفينة الأمريكية لإطلاق أعيرة تحذيرية.

ويصف الكاتب هذا الحادث بأنه الأحدث في سلسلة التصعيدات التي تقوم بها إيران في مياه الخليج العربي، ويعكس غطرسة وعداء الأخيرة للولايات المتحدة، لاسيما أن إيران انتهكت القانون الدولي في 2016 من خلال اعتقال جنود البحرية الأمريكيين وبث فيديو للجنود المحتجزين من أجل الدعاية.

معاقبة إيران
ويشيد الكاتب بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة لمحاسبة إيران على أعمالها الشائنة وأبرزها إصدار الكونغرس مشروع قانون توسيع العقوبات ضد إيران الذي قام الرئيس ترامب بتوقيعه، والذي يستهدف برنامج إيران للصواريخ الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان وتجارة الأسلحة التقليدية غير المشروعة، فضلاً عن الضغط على إيران وكبح جماحها في التوسع في برنامجها النووي وفرض عقوبات ضدها بسبب الاضطرابات التي تخلقها في المنطقة.

ويقول الكاتب: "إن هذه الخطوات الإيجابية تدل على إدراك الرئيس ترامب والمشرعين الأمريكيين للتهديد الذي تشكله إيران بالنسبة للولايات المتحدة وبقية العالم، ويساعد فرض عقوبات ضد إيران ومراقبة طهران على تجنب المواجهة المفتوحة، وبخاصة لأن الولايات المتحدة لا تسعى في الوقت الراهن إلى الدخول في اشتباك عسكري مع إيران".

كارثة الاتفاق النووي
وفي الوقت نفسه، بحسب الكاتب، وجدت إيران نفسها على الصفحات الأولى من الصحف في جميع أنحاء العالم لأسباب خاطئة؛ ومن ثم يجب تعريف الجمهور الأمريكي بما يحدث في الشرق الأوسط بسبب إيران وتمويلها للإرهاب وإثارتها الأعمال العدائية، ولا شك في أن إبقاء إيران في دائرة الضوء من شأنه على الأرجح أن يثبت أهمية الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.

ويعتبر الكاتب أن الاتفاق النووي "كارثة" سمحت لإيران بالحفاظ على البنية التحتية النووية غير المشروعة ومواصلة تطوير برنامجها النووي دون إشراف كافٍ من المفتشين، كما أن العالم شهد الكثير من الأحداث منذ أن وافقت الولايات المتحدة على صفقة النووي، وللأسف استمرت إيران في إجراء التجارب الصاروخية التي تثير القلق والانزعاج بشكل خاص، وأسفر تطوير برنامج الصواريخ الإيرانية عن إنشاء ترسانة لها قدرات متزايدة وقادرة على ضرب مواقع أبعد من منطقة الشرق الأوسط، وبالفعل تمتلك إيران القدرة على إطلاق صواريخ تصل إلى أي مكان داخل إسرائيل، والأخطر، أن إيران كشفت خلال 2015 عن صواريخ جديدة بعيدة المدى لديها القدرة على تفجير مساحات واسعة من أوروبا.

الخداع الإيراني
ويحذر الكاتب في ختام مقاله من تاريخ الخداع الإيراني وإمكانية انتهاك إيران للاتفاق النووي أو التخلى عنه تماما في سبيل تطوير قدرتها النووية بصورة كاملة، لاسيما أن الخطاب العدائي لإيران يعكس بوضوح سعيها للمواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها، ويدفع الولايات المتحدة إلى عدم التسامح مع سلوك إيران المدمر ونهجها القائم على زعزعة الاستقرار في المنطقة من خلال تطبيق قانون توسيع العقوبات ضد إيران، وكذلك مراقبة المحطات النووية الإيرانية عن كثب. 
T+ T T-