الثلاثاء 24 أكتوبر 2017

الاحتلال الإسرائيلي ينفذ 100 عملية قمع وتنكيل بالأسرى منذ بداية العام

أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال (أرشيف)
أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال (أرشيف)
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عمليات التنكيل والقمع واقتحام السجون والأقسام بشكل ممنهج، "بل وأصبحت الاقتحامات تقليداً ثابتاً وجزءاً من ثقافة وسلوك المؤسسة الأمنية ممثلة بإدارة السجون ووحداتها الخاصة"، حيث رصد المركز أكثر من 100 عملية اقتحام منذ بداية العام الجاري.

وكشف الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر، بأن العام الحالي شهد تصعيداً في عمليات القمع واقتحام السجون، والاعتداء على الأسرى، والتنكيل بهم، وخاصة في سجن نفحه الذى شهد هجمة شرسة طالت كافة أقسامه، الأمر الذي أدى إلى إصابة العشرات منهم بجراح نتيجة الاعتداء عليهم بالضرب ورش الغاز، ونقل العشرات من الأسرى إلى زناين العزل الانفرادي لفترات محددة.

ورافق معظم عمليات الاقتحام عقوبات فرضت على الأسرى، من سحب الأجهزة الكهربائية أو إغلاق الأقسام وتحويلها إلى عزل، وفرض غرامات مالية على الأسرى.

عمليتا طعن
وأكد الأشقر أن عمليات التنكيل بالأسرى والاعتداء عليهم، دفعت بعض الأسرى للدفاع عن أنفسهم بكل الوسائل المتاحة، حيث شهد العام الحالي عمليتي طعن نفذها أسيرين خلال 24 ساعة فى سجنين مختلفين وهما "النقب ونفحه"، وذلك رداً على استفزازات الاحتلال للأسرى والإجراءات القمعية بحقهم، حيث أقدم الأسير خالد السيلاوي من قطاع غزة، على طعن سجان بأداة حادة وأصابه بجروح، في سجن نفحه، وبعد أقل من 24 ساعة أقدم الأسير أحمد عامر نصار (23 عاماً)، من نابلس، على ضرب ضابط في سجن النقب بشفرة في وجهه بسجن النقب تضامناً مع الأسرى في سجن نفحه، وتم عزلهم وشكلت لهم محكمة داخلية.

استهداف نفحه
وبين الأشقر أن عدداً كبيراً من عمليات الاقتحام الذى نفذت خلال العام الجاري استهدفت سجن نفحه بشكل خاص، والذى أصيب فيه ما يزيد عن 20 أسيراً نتيجة اعتداء الوحدات الخاصة عليهم إضافة إلى العقوبات الأخرى كالعزل والغرامات المالية والنقل، حيث قام الاحتلال بنقل أقسام كاملة من السجن وتوزيعهم على سجون مختلفة بذريعة البحث عن أجهزة اتصال أو إصلاحات تجريها الإدارة للأقسام، الأمر الذى دفع الأسرى فى إحدى المرات إلى إشعال النار في إحدى غرف قسم 2 احتجاجاً على اقتحام الوحدات الخاصة لقسم 1 والاعتداء على الأسرى، وتخريب أغراضهم الشخصية، كذلك إقدام أحد الأسرى على طعن سجان بآلة حادة.

عمليات نقل وعزل
وأشار الأشقر إلى أن إدارة السجون أجرت منذ بداية العام الحالي العشرات من عملية النقل الفردية والجماعية طالت المئات من الأسرى، ووصلت إلى حد نقل أقسام بكاملها تضم العشرات من الأسرى، حيث نقلت كافة أسرى قسم 1 بسجن نفحه، إلى قسم 12 بنفس السجن، ونقلت 30 أسيرة من قسم 11 بسجن هشارون إلى قسم 2 بنفس السجن، بحجة إجراء إصلاحات داخل القسم، كذلك نقلت أسرى قسم 1 البالغ عددهم 120 أسير بسجن ريمون ووزعتهم على سجن نفحه وقسم للعزل، وذلك بعد أن اقتحمت القسم واعتدت على الأسرى بالضرب.

وعزلت قوات الاحتلال العشرات من الأسرى في زنازين العقاب بحجج متنوعة منها مواجهة سياسة التفتيش التعسفية، أو العثور على أغراض ممنوعة في غرف الأسرى، أو عدم الالتزام بقوانين الإدارة.

وطالب مركز أسرى فلسطين تدخلاً عاجلاً من المؤسسات الدولية لحماية الأسرى من اعتداءات الاحتلال وتنفيذ نصوص اتفاقية جنيف الرابعة بحقهم، ووقف مسلسل الاعتداء المستمر بحقهم من قبل إدارة السجون ووحداتها القمعية.
T+ T T-