الثلاثاء 22 أغسطس 2017

إيطاليا ترحب بالتحرك الليبي لضبط الهجرة غير الشرعية

مهاجرين في البحر المتوسط (أرشيف)
مهاجرين في البحر المتوسط (أرشيف)
رحبت الحكومة الإيطالية الأحد بقرار ليبيا منع السفن الأجنبية من عبور منطقة "بحث وإنقاذ" قبالة سواحلها، في وقت يحاول البلدان التعامل مع أزمة الهجرة التي خيمت على أوروبا في الأعوام الأخيرة.

وتأتي تعليقات وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو، في وقت أعلنت منظمة ثانية غير حكومية قرارها تعليق عملياتها في المنطقة رداً على التحرك الليبي.

وقال ألفانو لصحيفة "لا ستامبا" إن الحكومة الليبية "مستعدة لاستحداث منطقة بحث وإنقاذ في مياهها والتنسيق مع أوروبا والاستثمار في خفر سواحلها،" معتبراً أن ذلك "يرسل إشارة بعودة التوازن في المتوسط".

وأمرت البحرية الليبية الأسبوع الماضي السفن الأجنبية بالابتعاد عن "منطقة بحث وإنقاذ" للمهاجرين المتوجهين إلى أوروبا، في إجراء أشارت إلى أنه يستهدف المنظمات غير الحكومية التي تسهل الهجرة غير الشرعية.

وبعد ست سنوات على اندلاع الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس معمر القذافي، تحولت ليبيا إلى نقطة انطلاق رئيسية بالنسبة للمهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم من أجل عبور المتوسط إلى اوروبا.

ولجأ عشرات الآلاف من المهاجرين إلى دفع الأموال لمهربي البشر للقيام برحلات عادة ما تكون على متن قوارب مكتظة وغير آمنة، فيما أرسلت الجمعيات الخيرية سفنا لإنقاذهم من الغرق.

في هذه الأثناء، عملت ليبيا وإيطاليا حيث يصل معظم المهاجرين معاً لوقف تدفقهم فيما تحركت روما كذلك عبر إصدار "مدونة سلوك" موجّهة للمنظمات غير الحكومية حددت فيها قواعد يجب اتباعها لمواصلة المشاركة في عمليات إغاثة المهاجرين.

وقال ألفانو: "نحتاج إلى استثمارات اقتصادية أوروبية كبيرة، وأكرر كبيرة، في ليبيا وأفريقيا".

وأضاف: "على أوروبا أن تقرر إن كانت مسألة تدفق المهاجرين أولوية مطلقة بحجم الاقتصاد نفسه. بالنسبة إلينا، هي كذلك".

ودفع التحرك الليبي مجموعة "سي آي" الألمانية غير الحكومية إلى الإعلان الأحد أنها ستعلق عملياتها لإنقاذ المهاجرين في المتوسط على خلفية مخاوف أمنية.

وأفادت المنظمة في بيان أنها اتخذت القرار "على مضض" بسبب "تهديد علني (من قبل الحكومة الليبية) للمنظمات غير الحكومية".

وصرّح مؤسس منظمة "سي آي" مايكل بوشهيور "لا يمكننا مواصلة عملياتنا الإغاثية في هذه الظروف. سيكون ذلك عملاً غير مسؤول من قبلنا تجاه طواقمنا".

ويأتي التحرك غداة إعلان منظمة أطباء بلا حدود أنها ستوقف كذلك استخدام أكبر سفنها في المنطقة بسبب "تنامي البيئة المعادية لعمليات الإنقاذ".
T+ T T-