الأربعاء 21 فبراير 2018

قراصنة داعش يدعمون حركة الشباب ضد الدولة في الصومال

قرصان صومالي مسلح.(أرشيف)
قرصان صومالي مسلح.(أرشيف)
كتب جاك مور، مراسل الأمن الدولي والإرهاب لدى مجلة نيوزويك الأمريكية، عن زعيم لقراصنة صوماليين شارك في عمليات خطف بحارة ورجال أعمال، وتلقي فديات ضخمة في منطقة القرن الأفريقي، وبات متهماً حالياً بدعم تنظيم الشباب الإرهابي، المتحالف مع القاعدة، والذي يحارب الحكومة في مقديشو، ويروع السكان هناك.

نظراً لتشديد الحماية الدولية والإقليمية عند سواحل الصومال والقرن الأفريقي، لم يعد بوسع القراصنة من أمثال غرفانجي وعفويني خطف رهائن والحصول على فديات، ولذا لم يعد أمامهم سوى مساعدة ودعم إرهابيين ونيل حصتهم من أموال هؤلاء القتلة
وينقل مور عن آلان كول، رئيس برنامج مكافحة الجريمة البحرية لدى الأمم المتحدة أن القرصان محمد غارفاني علي دولاي وفر الدعم اللوجيستي لمقاتلين إسلاميين يشنون تمرداً دموياً ضد الدولة الصومالية، منذ عام 2006. وقال: "نعتقد أنه كان متورطاً في توفير قوارب ودعم لوجيستي لنقل مقاتلي الشباب إلى جبال غالغالا".

وقدم مسؤول سابق رفيع المستوى في الأمم المتحدة تفاصيل إضافية عن التحقيق، لكنه تحدث شرط عدم ذكر اسمه لأنه ليس مصرحاً له التحدث لوسائل إعلام، قائلاً إن التحقيق أثبت أن غارفاني "تلقى أسلحة من إريتريا، ونقلها إلى الشباب".

 ملايين الدولارات
وكانت محطة "سي إن إن" أول من نقلت عن مسؤولين أمريكيين تقريراً بشأن إجراء التحقيق، حيث تم التركيز على زعيمي عصابات وقراصنة، هما غارفاني وآخر لم يعرف اسمه. وركز التحقيق على اتهامهما بتقديم دعم لفرع داعش في الصومال.

ويقول مور إن قراصنة صوماليين خطفوا، خلال العقد الماضي، عشرات من الرهائن وسلبوا ما قيمته ملايين الدولارات من شركات وأفراد، في ظل حالة الفوضى في الصومال التي مكنتهم من ممارسة جرائمهم بشيء من الحصانة في البحار القريبة من الساحل الصومالي.

ومن هنا لا بد من الاستفسار عن هوية زعيم القراصنة المتهم، وعما دفعه للعمل مع تنظيمات متشددة متهمة بارتكاب أشنع المجازر في تاريخ أفريقيا المعاصر.

مستثمر رئيسي
وقال المسؤول لدى الأمم المتحدة إن غارفاني المتهم بعلاقاته المشبوهة بالشباب، على صلة أيضاً بمحمد عبدي حسن، المشهور باسم عفويني، وهو لاعب رئيسي في شبكة هوبيو هارادهيري للقرصنة، والتي تعمل من مقرها في هارادهيري، قرية صيد صومالية.
وقد أغري عفويني بالتوجه إلى بلجيكا في عام 2013، على وعد بالظهور في برنامج وثائقي، وهناك اعتقل على الفور من قبل الشرطة البلجيكية، لدوره في خطف سفينة بلجيكية في عام 2009.

تراتبية القرصنة

وقال الصحفي الأمريكي – الألماني مايكل سكوت مور، الذي يشتبه بأن غارفانجي مشتبه بلعب دور رئيسي في خطفه، بأنه كان لغارفانجي وعفويني نفس المرتبة في تراتبية القرصنة الصومالية.

وخطف مور في الصومال في عام 2012 عندما كان يعد لكتابه الذي سيصدر في العام المقبل بعنوان "الصحراء والبحر". وأمضى عامين ونصف في الأسر.

ويقر كول إن اعتقال زعيم قراصنة ونقله لمحاكمته خارج الصومال يعتبر "خطوة كبيرة"، و "لكن إذا لم تمتد سلطة الدولة الصومالية إلى حيث غرفانجي، فإن الأمر سيعتمد على سفره خارج البلاد ومن ثم توقيفه وهو شيء استبعده".

دافع مادي
وحول ما دفع غرفانجي للتحول من عمليات القرصنة والاختطاف لدعم جماعات إرهابية، يقول كول أن الهدف مادي بحت، و"ليس ثمة ما يدعو للقول إنه متعاطف مع الإرهابيين، لكنه يعرف حقيقتهم. ونظراً لتشديد الحماية الدولية والإقليمية عند سواحل الصومال والقرن الأفريقي، لم يعد بوسع القراصنة من أمثال غرفانجي وعفويني خطف رهائن والحصول على فديات، ولذا لم يعد أمامهم سوى مساعدة ودعم إرهابيين ونيل حصتهم من أموال هؤلاء القتلة".
T+ T T-