الثلاثاء 26 سبتمبر 2017

الفن التشكيلي الإماراتي المعاصر يسطع في برلين

افتتح مساء أمس الأربعاء بالعاصمة الألمانية برلين، معرضاً ضخماً تحت عنوان "إمارات الرؤى"، تنظمه مجموعة" أبوظبي للثقافة والفنون" خلال "أسبوع الفن في برلين"، والذي ينعقد في الفترة من 13 إلى 17 سبتمبر (أيلول) الجاري، ويشارك به 30 فناناً إماراتياً من ثلاثة أجيال في الفن التشكيلي الإماراتي المعاصر.

وتعتبر هذه الفعالية الفنية الضخمة هي الأولى للإمارات على هذا المستوى العالمي الرفيع، ويستقبل المعرض زواره في متحف "مي كوليكترز" بوسط برلين، حيث يُعرض أكثر من 50 عملاً تشكيلياً لأبرز الفنانين الإماراتيين المعاصرين، مستعرضاً تأملاتهم لأرض الوطن في دراسة لثنائيات مختلفة ضمن سبعة محاور رئيسية هي: الأمة والوحدة، الجغرافيا والطبيعة، العمارة والعُمران، البورتريه والهوية، الروحانية، اللغة والخط العربي، التقاليد والتراث.

وكان معرض "إمارات الرؤى" أقيم للمرة الأولى خلال مهرجان أبوظبي 2016، وهو اليوم جزء من برنامج النشاطات الدولية لمجموعة "أبوظبي للثقافة والفنون"، ويعد فرصة لتقديم أعمال الفنانين الإماراتيين للجمهور العالمي، واستعراض تنوع الممارسات الإبداعية في الساحة الفنية الإماراتية، فضلاً عن فتحه الأبواب أمام حوار بناء على مستوى عالمي.

ويعكس المعرض التحولات التي شهدتها دولة الإمارات عبر أعمال التكليف الحصري لفنانين صاعدين ومخضرمين، حيث تبرز القطع الفنية المشاركة على تنوعها تلك التحولات الجديدة وترصد واقع دولة الإمارات منذ نشأتها، ويجسد الفنانون المشاركون في المعرض ثلاثة أجيال متعاقبة، على رأسهم الفنان الراحل حسن شريف والجيل الذي تلاه من طلبته، إضافة إلى فنانين شباب، ويقدم المعرض العديد من أوجه التعابير الفنية، من منحوتات داخلية وخارجية ولوحات وصور فوتوغرافية وكولاج وفيديو وأعمال فنية تركيبية، وتعابير فنية أخرى من وحي الحرف اليدوية التقليدية.


كما تقام على هامش المعرض أيضاً مجموعة من النشاطات الثقافية والفنية، تتضمن لقاءات مع الفنانين خلال حفلة الافتتاح، كما ستشارك مؤسِّسة مجموعة "أبوظبي للثقافة والفنون" الفنانة هدى إبراهيم مساء اليوم الخميس في ندوة حوارية تتناول موضوعي "الهوية الإماراتية" و"الإبداع الإماراتي".

وتتبع الندوة حفلة فنية للفنان طارق يمني بعنوان "بنِنسُلَر: إيقاعات خليجية على أنغام الجاز"، يجمع فيها موسيقى الجاز بفنون العيالة من دولة الإمارات، إضافة إلى العرضة القطرية والعرضة الجنوبية من المملكة العربية السعودية، وغير ذلك من ألوان الموسيقى الخليجية التي تستكشف التشابهات والاختلافات بينها وبين موسيقى الجاز العالمية.

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ستشارك مجموعة من الفنانات على رأسهن زينب الهاشمي وآمنة الدباغ، والشاعرة الإماراتية عفراء عتيق في ندوات حوارية أخرى، كما تتحدث الفنانة كريمة الشوملي عن بحثها المتخصص في "البرقع الإماراتي"، يعقبه تقديم عرض فني حي، كما سيحضر صنّاع السينما الإماراتية في الحدث، إذ يشارك المخرج أحمد زين بفيلمه "منحة الوالد" والمخرجة نجوم الغانم بفيلمها "سماء قريبة"، ويرافق المعرض برنامج تعليمي لتلامذة المدارس الذين ستتاح لهم فرصة المشاركة في ورش عمل تفاعلية، يقدمها الفنانون سارة العقروبي، وعزة القبيسي، وسعيد المدني.

ويتضمن المعرض الرئيسي للفن الإماراتي المعاصر أعمالاً من المقتنيات الفنية لمجموعة "أبوظبي للثقافة والفنون"، والتي تعتبر واحدة من أقدم المؤسسات الثقافية غير الربحية في منطقة الخليج العربي، ونجحت المجموعة منذ تأسيسها عام 1996 في تطوير ممارسات وأعمال فنية جديدة، وهي تسعى إلى تعميق الحوار بين مختلف ثقافات العالم، وتحفيز الاهتمام بالإبداع في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي.

ويضم المعرض الضخم أعمالاً للفنانين: سارة العقروبي، محمد الأستاد، عمار العطار، خالد البنّا، آمنة الدباغ، ليلى جمعة، إيمان الهاشمي، سعيد المدني، فاطمة المزروعي، عزة القبيسي، زينب الهاشمي، حمدان بطي الشامسي، هند بن دميثان، محمد أحمد إبراهيم، عائشة جمعة، لطيفة بنت مكتوم، خالد مزينة، سلامة نصيب، خالد الشعفار، وخليل عبد الواحد.
T+ T T-