السبت 25 نوفمبر 2017

تقرير: أستراليا تُنهي هيمنة قطر على سوق الغاز المسال في العالم

جدول بنمو الإنتاج الأسترالي إلى غاية 2027 ( بلومبرغ)
جدول بنمو الإنتاج الأسترالي إلى غاية 2027 ( بلومبرغ)
أصبحت أستراليا أحد أكبر المنافسين الجديين لقطر على عرش أكبر منتج للغاز المسال في العالم، مع ارتفاع عدد المشاريع الجديدة التي ستدخل طور الإنتاج قريباً، وفق تقارير دولية مختلفة، أكدت قرب معادلة أستراليا لحجم الإنتاج والتصدير في قطر، ما يطرح على الدوحة تحدياً خطيراً في السنوات القليلة المقبلة، حسب وكالة بلومبرغ.

وحسب الوكالة ستبلغ صادرات الغاز الأسترالي المسال في السنة المالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) 2019، ما يعادل 74 مليون طن مكافئ من الغاز، ما يعني أن الصادرات الأسترالية ستعادل، ثم تتفوق على إجمالي صادرات أكبر مسوق للغاز المسال في العالم، قطر،  بدايةً من 2019، وإلى غاية 2027 على الأقل، وفق ما أكدت إدارة الصناعة والابتكار والعلوم الأسترالية في بياناتها الربيعة، الصادرة الجمعة، وأكدت بيانات وكالة بلومبرغ.

استثمارات ضخمة

ووفق الوكالة، يعود الإنجاز الأسترالي إلى الاكتشافات الكبرى في البلاد، وبعد استثمارات بلغت 180 مليار دولار، على امتداد السنوات الماضية، والتي تسمح اليوم بضخ ما لا يقل عن 52.2 مليون طن مكافئ من الغاز، حتى يوينو (حزيران) الماضي، بزيادة 41% مقارنةً بحجم الإنتاج الجديد في يونيو (حزيران) 2016.

وتجني أستراليا منذ سنتين تقريباً ثمار السياسة الجديدة المعتمدة والتي تهدف إلى تعزيز الاستكشاف والإنتاج للغاز المسال، بعد انضمام شركات دولية كبرى إلى الجهود الرامية إلى تشغيل وتطوير حقول جديدة، مثل شيفرون، وإنباكس، ورويال دوتش شل، بين 2016 و2018.

ويُضيف التقرير: "وعلى هذا الأساس، واعتماداً على بيانات بلومبرغ، فإن قدرة أستراليا على منافسة قطر، ستكون فعليةً بدايةً من العام المقبل، ولكن أستراليا، لن تتفوق ربما على قطر بشكل نهائي، بعد إعلان الدوحة خطة جديدة لتطوير الإنتاج على امتداد السنوات العشر المقبلة" إذا لم تضخ أستراليا استثمارات جديدة في الاستكشاف والإنتاج في حقولها الضخمة الحالية أو المنتظرة.

ولكن وصول أستراليا إلى منافسة قطر على مستوى الإنتاج، يعني تغييراً  كبيراً في مُعادلة سوق الغاز العالمية، خاصةً على مستوى العقود التي كانت تُمثل الورقة الأقوى في يد الدوحة إلى غاية سنوات قليلة مضت.

تهديد جدي
وبفضل هذا المستوى الجديد للإنتاج، يُمكن لأستراليا منافسة قطر، على العقود الجديدة، بشروط أكثر مرونةً، وأقل كلفةً في ذات الوقت، خاصةً مع مستهلكين كبار مثل اليابان، والصين، أوالهند، وكوريا الجنوبية، والتي بدأت جميعها منذ أكثر من عام في التفكير في مراجعة العقود التي تربطها بقطر، والمطالبة بعقود أقصر، مع العلم أن معدل مدة سريان العقود القطرية الحالية يمتد على 25 سنة، للحصول على عروض أفضل، وأرخص، من منتجين آخرين أقدر على تعويض الغاز القطري إذا تمسكت الدوحة بمواقفها، مثل الغاز الأسترالي ولكن أيضاً الغاز القادم من دول أخرى، مرشحة لإنتاج بكميات تجارية هائلة، مثل نيجيريا، أو الولايات المتحدة التي فرضت الغاز الصخري على اقتصاد الطاقة في العالم، التي يُمثل هذا الغاز 53% من إنتاجها السنوي في 2014، أو الجزائر، التي تستعد لفتح المجال لإنتاج وتصدير هذا الغاز بكميات تجارية ضخمة، ما يعني هبوطاً أكبر لأسعار الغاز في العالم، وتراجع المداخيل القطرية منه بشكل دائم، أو على المستوى المتوسط في أحسن الأحوال.
T+ T T-