الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

مسؤولون إماراتيون لـ24: الأرقام والإنجازات تفند ادعاءات الأمم المتحدة في اليمن

ساهمت قوات التحالف في اليمن بتحقيق نقلة نوعية على مستوى الخدمات الإنسانية والمعيشية في عدد كبير من القرى والمدن اليمنية التي استغلتها قوات الحوثي الإنقلابية وعاثت فيها دماراً وإفساداً لكل مظاهر الحياة فيها، فلم تتوقف جسور المساعدات الإنسانية السعودية والإماراتية تحديداً من التوجه براً وبحراً نحو مختلف المناطق حتى الخطرة منها لإغاثة الشعب اليمني غذائياً وطبيياً وتعليمياً، وهو الأمر الذي غفلت عنه تقارير الأمم المتحدة التي زعمت عكس ذلك متهمة قوات التحالف زوراً بتعريض حياة الأطفال للخطر.

السجل الإنساني والواقع الميداني لحجم الإعمار والدعم في مختلف القطاعات الصحية والتعليمية تحديداً التي دعمتها قوات التحالف يفند بشكل كلي ما ورد في تقرير الأمم المتحدة بحسب مسؤولين إماراتيين في مجال المساعدات الإنسانية، والذين أكدوا عبر 24 أن استغلال البعض لتقرير الأمم المتحدة هدف إلى صرف الأنظار عن جرائم الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع صالح، متناسين أن مضمون التقرير أغفل حرص التحالف العربي على الالتزام بالمعايير والقوانين الدولية لحماية المدنيين وسلامتهم، واتخاذه أقصى درجات الحيطة والحذر لتفادي الإضرار بهم، وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني الشقيق حتى في بؤر التوتر والصراع في اليمن.

عطاء غير محدود
وأكد رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الإماراتي الدكتور حمدان مسلم المزروعي، أنه وتنفيذاً لتوجيهات رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد المكتوم، وحرص ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبمتابعة ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، قامت الهيئة بتنفيذ إعادة إعمار وصيانة عدد كبير ومتنوع من مشاريع البنية التحتية والتنموية والتعليمية والصحية والاقتصادية، التي تكفل الهلال الأحمر الإماراتي بتنفيذها في المناطق المحررة باليمن، وذلك ليستفيد منها أبناء الشعب اليمني الذين تضرروا من جراء الأحداث التي تشهدها اليمن، وبلغ إجمالي تلك المشاريع في الفترة من مارس (آذار) 2015 حتى يوليو (تموز) 2017 مبلغ 1,447 مليار درهم".

وأشار الدكتور المزروعي إلى أن "مشاريع الهلال الأحمر التي نفذت والجاري تنفيذها حالياً في محافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين ومأرب وعدن ولحج وتعز والضالع والحديدة وجزيرة سقطري تتمثل في المشاريع الإغاثية ومشاريع الصحة العلاجية والصحة العامة وقطاعات التعليم المختلفة والبنية التحتية من مساكن وصرف صحي وحدائق عامة، بالإضافة للمشاريع الاجتماعية والاقتصادية والتجارية التي تعود بالنفع المادي على أسر الشهداء والأسر الضعيفة والمحتاجة وذوي الاحتياجات الخاصة، منوهاً إلى أن المساعدات الإنسانية المقدمة لأبناء اليمن تشمل توفير الخيام ومستلزمات الإيواء والملابس المتنوعة وتوفير الأغطية الشتوية والحقائب المدرسية والقرطاسية".

وذكر أن "قيمة مشاريع الاستجابة الإنسانية للهلال الأحمر في حضرموت والمهرة ومأرب بلغت مليونين و322 ألف و851 درهم ، فيما بلغت قيمة المشاريع المنفذة في عدن وأبين والضالع ولحج وتعز وشبوة مليار و169 مليون و651 ألف و727 درهم، ووصلت قيمة المشاريع المنفذة في جزيرة سقطري إلى 39 مليون و365 ألف و433 درهم".

وأفاد رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن "هذه المساعدات الإنسانية تتنوع لتشمل قطاع البرامج العامة لتصل تكلفتها الإجمالية إلى 3,64 مليار درهم، وقيمة المساعدات السلعية إلى 1,57 مليار درهم، وفي قطاع توليد الطاقة وإمدادها مبلغ 1,05 مليار درهم، وفي قطاع الصحة وصلت مساعدات الهلال الأحمر إلى 603,1 مليون درهم، فيما بلغت قيمة مشاريع الخدمات الاجتماعية 483,3 مليون درهم، وقطاع النقل والتخزين بتكلفة 480,7 مليون درهم، ولمساعدة الجهات الحكومية والمجتمع المدني قدمت الهيئة مساعدات بقيمة 466 مليون درهم".

وأضاف أنه "في مجال التعليم بلغت التكلفة الإجمالية لمشاريع التعليم 129,7 مليون درهم، ولمشاريع البناء والتنمية المدنية 124,9 مليون درهم، وفي مجال المياه والصحة العامة وصلت قيمة المشاريع المنجزة إلى 53 مليون درهم، بالإضافة لمشاريع أخرى تم تنفيذها ووصلت قيمتها إلى 20,9 مليون درهم، وفي مجال المساعدات الغذائية قدمت الهيئة مساعدات بقيمة 119 مليون و588 ألف و763 درهم".

وأكد الدكتور المزروعي أن "هذه الأرقام التي تشير إلى أن حجم العمليات الإنسانية هو خير برهان على ما تقدمه الإمارات في اليمن الشقيق، وشهادة أهل اليمن على المستوى الرسمي والشعبي دليل آخر على الدور الإنساني النبيل لدولة الإمارات في اليمن".

تقارير مضللة
ومن جهته، أكد الأمين العام لصندوق الزكاة الإماراتي عبد الله بن عقيدة المهيري، أن "الأمم المتحدة لا ترى إلا بمنظار واحد وليس لديها الشمولية في عملية تغطية الأحداث، وتصنيفها، لذا فهي عاجزة عن رؤية ما يقدمه التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية من جهود لحماية الشعب اليمني الشقيق، وتتجاهل التضحيات و المساعدات الإنسانية والتنموية، التي قدمتها دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية"، واصفاً تقارير الأمم المتحدة بالعرجاء كونها تفتقر إلى الشفافية والشمولية بينما ينبغي عليها تشخيص الواقع الفعلي، إلى جانب الوقوف على جوانب معاناة الشعب اليمني الشقيق في صنعاء من الحوثي والمخلوع صالح، إذ إنهم سبب الأزمة، مدعومين من إيران وقوى الشر الظلامية الأخرى التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن.

وأضاف بن عقيدة المهيري: "ما تقدمه قوات التحالف العربي هو في إطار الالتزام بالمعايير والقوانين الدولية، وما تقدمه دولة الإمارات في القطاعين الإنساني والتنموي، وتضحياتها وجهودها المبذولة في الميدان يعد أكبر رد على ضعف هذه التقارير الصادرة من جهة تنظر إلى القضايا الراهنة والجوهرية بعين واحدة، ما يجعل تقاريرها مبنية على معلومات خاطئة لا صلة لها بالواقع الحقيقي وهي تقارير مضللة".

مناقضة الحقائق

من جهته قال رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور محمد مطر الكعبي،: "للأسف التقرير غير عادل وغير صحيح ويناقض ما ترسخ لدى الأمم المتحدة نفسها بأن المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة هما أهم دول العالم بالحفاظ على القيم الإنسانية والطفولة وأكبر المانحين لرعاية الطفولة إغاثةً وتعليماً وصحة ودواءً بل هما الأسرع استجابة لإغاثة الشعوب المتضررة من الحروب والكوارث الطبيعية، لأنهما دولتا قيم في الأساس وداعيتا سلام وتعايش حضاري، فمن المجحف بحقهما تنكر هذا النهج لهما ثم تجاهل من يجنّد الأطفال ويمحو طفولتهم إذ يزج بهم في أتون معاركه، كعصابات مارقة على القانون الإنساني وشرعة الأمم وشرعية الدولة، بل يتجاهل التقرير ما تقدمه الدولتان من إسعافات وعلاج لكل أبناء اليمن الشقيق".

T+ T T-