الأربعاء 18 أكتوبر 2017

ماكرون يستعد لإطلاق الجزء الثاني من إصلاحاته الاجتماعية

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون (أرشيف)
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون (أرشيف)
بحث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم الخميس، مع أرباب العمل والنقابات الفرنسية تتمة إصلاحاته الاجتماعية وخصوصاً تلك المتعلقة بالتعويضات للعاطلين عن العمل، في أجواء مشحونة بعد الإجراءات الأولى في مجال حقوق العمل.

وسيستقبل الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه حتى الجمعة، منظمات أرباب العمل والنقابات التي لم تتمكن حتى الآن من أن تقف في جبهة موحدة في مواجهة الحكومة، إذ أن بعضها يتبنى خطاً متشدداً مثل "الكونفدرالية العامة للعمل" (سي جي تي) بينما تفضل أخرى خطاً تصالحياً مثل "الكونفدرالية الديموقراطية الفرنسية للعمل" (سي اف دي تي).

وتابع ماكرون الأسلوب الذي سمح له قبل أربعة أشهر من تمرير قراراته التي تنص على تعديل قانون العمل بدون أن يسبب تمرداً اجتماعياً واسعاً، خصوصاً بفضل الانقسامات النقابية، فهو يفتتح المشاورات قبل أن ينقل الأمر إلى رئيس الحكومة ادوار فيليب ووزيرة العمل مورييل بينيكو، ويتوقع صدور مشروع قانون في أبريل (نيسان).

وتتعلق هذه الإصلاحات بثلاث قضايا هي التأهيل المهني والتدريب وخصوصاً التأمين ضد البطالة وهي النقطة الأكثر حساسية.

وقالت بينيكو الأربعاء، إن "ورشات العمل الثلاث مرتبطة ببعضها البعض، وتساهم في حماية كل منا".

يبقى أن الجو الاجتماعي بات مشحوناً أكثر منذ الصيف، بين استياء الموظفين الذين تظاهروا الثلاثاء، ومناقشة الميزانية التي ستجري في أجواء من التوتر على ما يبدو و"الكونفدرالية العامة للعمل" التي دعت إلى تظاهرة للمرة الثالثة في 19 أكتوبر (تشرين الأول) من أجل سحب هذه النصوص.

وتشكل هذه القرارات التي نشرت في نهاية سبتمبر (أيلول) ودخلت حيز التنفيذ، الشق الأول من المشروع الاجتماعي لماكرون، وهي تشمل عدداً من المجالات وتحدد مثلاً سقف التعويضات للتسريح التعسفي وتعدل طرق الحوار الاجتماعي في الشركات الصغيرة.

وحول الشق الثاني من هذه التعديلات، قالت فيرونيك ديسكاك الأمينة العامة المساعدة لـ"الكونفدرالية الديموقراطية الفرنسية للعمل" بعد اجتماع نقابي الإثنين، لم يسمح للمنظمات بالاتفاق للدعوة معاً إلى التظاهر "كلنا متفقون على القول إن هناك قلقاً مما سيتم القيام به في مجالي التأهيل المهني والتأمين ضد البطالة، هناك الكثير من الغموض".

وقررت النقابات الاجتماع في 24 أكتوبر (تشرين الأول) بعد لقاءاتها مع السلطة التنفيذية بشأن هذه التعديلات.

ويمكن أن يشكل إصلاح التأمين ضد البطالة محور الاهتمام، ويمكن أن يوسع ليشمل أصحاب المهن الحرة أو المستقيلين الذين لا ينطبق عليهم حالياً.

وأوضحت بينيكو أن "الهدف هو فتح التأمين ضد البطالة للجميع وإمكانية تعديلها لمكافحة الأوضاع الهشة".
 
وأضافت أن "العقود الهشة هي التي تكلف التأمين ضد البطالة مبالغ كبيرة"، ومن المقرر فرض "مكافآت أو عقوبات" بشأن الشركات التي تستغل العقود القصيرة.

أما النقابات فتخشى أن تؤدي هذه الحقوق الجديدة إلى خفض في تعويضات البطالة.

وحول التأهيل المهني، وعدت الحكومة بتقديم 15 مليار يورو على مدى خمس سنوات وتريد مثل الحكومات السابقة تبسيط قطاع تصعب قراءته ويضم عدداً كبيراً من الفاعلين.

أما إصلاح التدريب، فسيجري مثل التأهيل المهني، بالتشاور مع المناطق ويفترض أن يجعل هذا الجانب أكثر جاذبية.
T+ T T-