الأربعاء 18 أكتوبر 2017

النظام يسيطر على أحياء من مدينة الميادين شرقي سوريا

قوات النظام السوري (أرشيف)
قوات النظام السوري (أرشيف)
سيطرت قوات النظام بدعم روسي اليوم الخميس، على أربعة أحياء على الأقل من مدينة الميادين التي تعد أحد آخر أبرز معاقل تنظيم داعش في سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتمكنت قوات النظام من قطع طريق رئيسي يربط الميادين الواقعة في ريف دير الزور الشرقي بمدينة البوكمال الحدودية مع العراق، التي تعد بدورها من آخر أبرز معاقل التنظيم، ولم يتبق للتنظيم إلا طريق فرعي يربط المدينتين، بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "تمكنت قوات النظام بقيادة القوات الروسية الموجودة على الأرض من السيطرة على أربعة أحياء على الأقل داخل مدينة الميادين".

وتشرف القوات الروسية، وفق عبد الرحمن، مباشرة "على العمليات العسكرية وتشارك في القتال ميدانياً، وتنفذ غارات كثيفة دعماً لقوات النظام".

وتدور في هذه الأثناء، وفق المرصد، "معارك طاحنة" بين قوات النظام وداعش داخل المدينة.

ومع تقدمها اليوم، تمكنت قوات النظام من قطع طريق رئيسي يصل الميادين بمدينة البوكمال الواقعة على بعد ثمانين كيلومتراً، وتعد المدينتان آخر أبرز معقلين متبقيين للتنظيم في سوريا بعد الخسائر المتتالية التي مني بها وأبرزها في مدينة الرقة شمالاً، التي يقترب من خسارتها بالكامل.

وبحسب عبد الرحمن: "لم يتبق لتنظيم داعش سوى طريق فرعي يقع بين الطريق الرئيسي والضفة الغربية لنهر الفرات"، موضحاً "أنه يمكن للتنظيم سلوكه في حال قرر الانسحاب من الميادين".

ويأتي تقدم قوات النظام الخميس، بعدما تمكنت الأسبوع الماضي من الوصول إلى الأطراف الغربية للمدينة للمرة الأولى منذ العام 2014، قبل أن يبعدها التنظيم الأحد.

واستقدم التنظيم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من العراق، بحسب المرصد، نحو ألف مقاتل معظمهم من جنسيات آسيوية وبينهم قياديون، انتشروا على جبهات عدة في ريف دير الزور الشرقي.

وتشكل دير الزور منذ أسابيع مسرحاً لهجومين منفصلين، الأول تقوده قوات النظام بدعم روسي في المدينة بشكل خاص حيث تسعى إلى طرد الإرهابيين من أحيائها الشرقية، وفي الريف الغربي الذي تحاول منه الالتفاف نحو الريف الجنوبي الشرقي.

أما الهجوم الثاني، فتنفذه الفصائل الكردية والعربية المنضوية في إطار قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن في الريفين الشمالي والشمالي الشرقي.

وبحسب المرصد، فإن وتيرة تقدم هذه القوات أبطأ من قوات النظام، ولا يزال التنظيم يسيطر على أكثر من نصف مساحة محافظة دير الزور، بينها مناطق صحراوية واسعة.
T+ T T-