الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

دوتيرتي يهدد بطرد الدبلوماسيين الأوروبيين

الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي (إ ب أ)
الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي (إ ب أ)
هدد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، اليوم الخميس، بطرد السفراء الأوروبيين، متهماً حكوماتهم بالتآمر لطرد مانيلا من الأمم المتحدة.

وقال دوتيرتي في خطاب ناري، إنه لن يقبل انتقادات الأوروبيين لحربه على المخدرات التي قتلت الشرطة في إطارها 3850 شخصاً على الأقل منذ توليه الرئاسة قبل 15 شهراً، ما دفع بمجموعات حقوقية إلى التحذير من تصنيف هذه الأعمال كجرائم محتملة ضد الإنسانية.

واتهم دوتيرتي الاتحاد الأوروبي بالتدخل في الشؤون الداخلية الفلبينية والعمل على طرد الفلبين من الأمم المتحدة.

وقال الرئيس الفلبيني لصحافيين: "بهذه البساطة تقولون لنا سيتم استبعادكم من الأمم المتحدة، يا أبناء العاهرة افعلوها!" مضيفاً أن الدول الأوروبية تستغل الفلبين كونه بلداً فقيراً.

أضاف: "تمنحوننا المال ثم تبدأون بإملاء الأمور التي يجب فعلها وما يجب ألا نفعله في بلدنا. إيها الحثالة. لقد تجاوزنا مرحلة الاستعمار. لا تعبثوا معنا".

أضاف دوتيرتي، أنه مستعد لطرد السفراء الأوروبيين من البلد في حال سعت حكوماتهم إلى استبعاد الفلبين.

وقال: "تعتقدون أننا زمرة من البلهاء هنا. أنتم البلهاء. نحن قادرون على قطع القناة الدبلوماسية غداً، وستغادرون بلدي جميعاً في 24 ساعة".

ولم يصدر أي تصريح علني من الاتحاد الأوروبي بشأن استبعاد الفلبين من الأمم المتحدة.

قلق أوروبي
لكن البرلمان الأوروبي أصدر قراراً في العام الفائت أعرب فيه عن القلق إزاء "أعداد القتلى الهائلة نتيجة عمليات الشرطة" في إطار الحرب على المخدرات، وناشد دوتيرتي "إنهاء الموجة الجارية من الإعدامات والقتل خارج نطاق القانون". وليل الخميس، أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي في الفلبين رداً على تعليقات دوتيرتي ركزت فيه على التعاون الثنائي بما في ذلك في الأمم المتحدة.

وقال البيان، إن "الاتحاد الأوروبي والفلبين يعملان معاً بشكل بناء ومثمر في تعاون وثيق في مختلف المجالات والخلفيات، بما فيها طبعاً الأمم المتحدة".

وتعذر الحصول على تعليق من المتحدث باسم دوتيرتي، بشأن الأسباب التي دفعت الرئيس إلى الكلام عن سعي الاتحاد الأوروبي إلى استبعاد بلاده من الأمم المتحدة.

وسبق أن حذر مساعدو دوتيرتي الصحافيين من التعامل بحرفية مع جميع تصريحاته، لافتين إلى أن بعضاً من أكثرها إثارة للجدل ليس إلا من قبيل "المبالغة" أو "الخطابة".

وفاز دوتيرتي بالرئاسة في العام الفائت بعد تعهده القضاء على تجارة المخدرات في 6 أشهر والتوعد بمقتل 100 ألف شخص في العملية.

وما زال الكثير من الفلبينيين يؤيدون العملية لكن استطلاعاً للرأي أجري في الشهر الفائت، كشف عن أول تراجع بارز في شعبية دوتيرتي.
T+ T T-