الأربعاء 18 أكتوبر 2017

beIN SPORTS.. ملف ساخن على مائدة التحقيقات الدولية

تبعثرت الأوراق وتغيرت البوصلات، لتصحيح المسار وكشف التلاعب في الأوساط الرياضية، وبخاصة فيما يتعلق بمونديال روسيا 2018، ففي خطوة غير متوقعة قام مكتب المدعي العام المالي بتفتيش مكاتب شبكة beIN SPORTS في باريس، بالمشاركة مع السلطات السويسرية ومسؤولين قضائيين أوروبيين.

قال مكتب الادعاء السويسري: "محققون ماليون فرنسيون يفتشون مكاتب مجموعة beIN SPORTS الإعلامية في باريس اليوم الخميس".

النفق المظلم
وسرعان ما تهاوت تهم الفساد والرشى والاحتيال، على مجموعة قنوات beIN SPORTS، التي يترأسها القطري ناصر الخليفي، على خلفية الطريقة التي حصلت من خلالها على حقوق بث كأس العالم حتى 2030، فما هو النفق المظلم الذي أقحمت به القناة القطرية نفسها من أجل احتكار مباريات المونديال؟، وما التداعيات التي ستطالها حال ثبوت الاتهامات؟.

وأمر الادعاء العام المالي في فرنسا، أمس الخميس، بتفتيش مقر beIN SPORTS في باريس، بعد أن اتهم ناصر الخليفي (الذي يشغل منصب رئيس نادي باريس سان جيرمان أيضاً) من قبل النيابة السويسرية بدفع رشى بطريقة غير مباشرة للحصول على حقوق بث بطولات كأس العالم.

وذكر الادعاء الفرنسي أن العملية نفذت بالتنسيق مع النيابة السويسرية، بعد أن قررت السلطات هناك بدء إجراءات جنائية بحق رئيس نادي باريس سان جيرمان، إلى جانب الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جيروم فالكه، وشخص ثالث في هذا الشأن.

والسؤال الذي يفرض نفسه في الوقت الراهن، هل يتم سحب حقوق بث المونديال من beIN SPORTS؟
وفقاً للادعاءات، ساعد الأمين العام السابق لـ"فيفا" جيروم فالكه، القطري ناصر الخليفي في حصول beIN SPORTS على حقوق بث مباريات كأس العالم بطريقة مخالفة لقوانين الاتحاد الدولي للعبة، قبل أن يتم إيقاف فالكه رسمياً عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة 12 عاماً، تم تخفيضها إلى 10 أعوام بعد لجوئه إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس"، لاتهامه بتلقي رشى والاتجار بصورة غير شرعية ببطاقات مونديال البرازيل 2014.

الأمر الذي يضع خطوطاً حمراء حول علاقته مع الخليفي، وأحقية beIN SPORTS في الحصول على حقوق بث كأس العالم حتى 2030.

وبحسب الإدعاء العام السويسري، فإن الخليفي وفالكه يخضعان للتحقيق في قضايا الفساد والغش والاحتيال، إلى جانب رجل أعمال آخر نشط في مجال الحقوق الرياضية.

رجل أعمال
وتشتبه العدالة السويسرية في تلقي فالكه رشى من رجل أعمال لم يتم الكشف عن هويته، بشأن منح حقوق البث التلفزيوني الخاص بمونديالات 2018 و2022 و2026 و2030 لجهات معينة، أبرزها beIN SPORTS.

وتحقق السلطات الفرنسية حالياً مع الخليفي حول شبهات فساد بشأن حصول الشبكة التلفزيونية على حقوق بث مونديالي 2026 و2030.

صحف عالمية 
وفى ساعات قليلة تصدر ملف فساد قطر عناوين الصحف والمواقع الفرنسية الكبرى بالتزامن مع حملة المداهمات التى نفذتها الشرطة الفرنسية لمقار beIN فى العاصمة باريس.

وركزت عناوين المجلات والصحف الفرنسية، بحسب اليوم السابع، على تورط رجل الأعمال القطرى ناصر الخليفى فى تقديم رشى وكذلك اقتحامات الشرطة لمقرات القناة فى فرنسا وايطاليا واسبانيا واليونان.

وقال موقع غول الرياضى، إن "السلطات فى كلا من إيطاليا واليونان وإسبانيا داهمت مقار على صلة بتلك التحقيقات، دون أن يؤكد تابعيتها المباشرة لشبكة قنوات beIN SPORTS.

وفى مارس (آذار) من العام الماضى، أعلن مكتب المدعى العام السويسرى أن هناك شبهة سوء إدارة متعمد ومخالفات أخرى تتعلق بفالك، ونفى فالك ارتكاب أى مخالفات، فى حين أقدم محققون ماليون فرنسيون على تفتيش مكاتب مجموعة beIN الإعلامية فى باريس الخميس.

التحركات الأخيرة تزامنت مع الحملة الممتدة التى تطلقها العديد من الدول والهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية التى تندد بممارسات قطر ومحاولاتها تسييس كرة القدم فضلاً عن انتزاعها حقوق البث للبطولات العالمية وقبل ذلك انتزاعها ملف تنظيم مونديال 2022 عبر سلسلة من الرشى للمسئولين فى اتحاد الكرة الدولي.

وتطالب العديد من المنظمات الحقوقية بسحب ملف مونديال 2022 من قطر بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق العمالة الأجنبية وسط تقارير تؤكد ارتفاع هامش الوفيات بسبب سوء أوضاع العمالة لما يزيد على 800 شخص منذ بداية قطر فى تدشين التجهيزات اللازمة لاستضافة بطولة كأس العالم من ملاعب رياضية وقاعات مؤتمرات وفنادق وغير ذلك.
T+ T T-