الخميس 23 نوفمبر 2017

صحف عربية: زيارة تاريخية للبطريرك الراعي إلى السعودية ومناورة قطرية جديدة

عم الارتياح الأوساط اللبنانية بعد تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري، فيما بددت زيارة الراعي للسعودية أي مزاعم حاول الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تسويقها عن الأزمة اللبنانية.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الثلاثاء، ترغب الدوحة في تعديل ميثاق مجلس التعاون، بينما اعترف وزير الري المصري بعدم وجود توافق فني حول سد النهضة حتى الآن.

تصريحات الحريري
وفي التفاصيل، رصدت صحيفة الشرق الأوسط مقابلة عدد من الأوساط الدبلوماسية والسياسية اللبنانية لتصريحات رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري، في حواره المتلفز الأخير بالارتياح.

وكشفت الصحيفة أن مختلف الأوساط اللبنانية أعربت عن ارتياحها للحوار وظهور الرئيس سعد الحريري.

وكشف عدد من المقربين للرئيس اللبناني ميشال عون قوله إن تصريحات الحريري تظهر أن التسوية السياسية التي تدعم الحكومة الائتلافية في لبنان ما زالت قائمة.

وربطت مصادر قريبة من عون في حديثها للصحيفة البحث في شكل أي تسوية "بعودة الحريري أولاً"، وأكدت مصادر أنه وقبل عودة الحريري إلى بيروت والبحث في استقالته والبت بها، لا مجال لأي بحث آخر، لا طاولة حوار ولا غيرها.

وشدد عضو كتلة المستقبل النائب عقاب صقر في حديثه للصحيفة على أنه "لا مجال للتعايش مع السلاح بالشكل السابق".

زيارة الراعي للسعودية
في سياق متصل، يرى متابعون للشأن اللبناني أن زيارة البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي التي بدأت أمس للسعودية، ستكون فرصة لتبديد مزاعم أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله ومن ورائه إيران حول خفايا استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري .

ويشير المتابعون في حديث لصحيفة العرب اللندنية، إلى أن الراعي، الذي يتوقع أن يلتقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالإضافة إلى الحريري، سيكتشف أن مزاعم حزب الله عن إجبار الحريري على الاستقالة، إشاعة للتغطية على السبب الرئيسي من ورائها ورغبة الحريري في فتح الأعين على خطر الهيمنة الإيرانية واختطاف القرار الوطني اللبناني.

وقالت الصحيفة أن زيارة الراعي فارقة، بما أنها الزيارة الأولى لرجل دين مسيحي إلى السعودية، فضلاً عن تزامنها مع ما تشهده المملكة من تحولات كبرى لمكافحة التطرف وإرساء ثقافة التسامح والانفتاح على القيم الحديثة.

واعتبر المستشار الإعلامي للبطريرك الماروني وليد غياض أن الزيارة تاريخية، كونها الأولى من نوعها لبطريرك ماروني إلى المملكة، وأن السعودية تنظر إليها على أنها: "تأتي من رجل سلام يحمل رسالة الشراكة والمحبة، والتواصل بين جميع الأديان والتي رفعها الراعي في كل جولاته، والتي يطالب فيها دائماً بالتمييز بين الإرهاب والإسلام".

الدوحة ومجلس التعاون

ومن جهتها كشفت صحيفة الحياة مناروةً قطرية جديدة، بعد دعوة وزير الخارجية القطري، إلى تعديل ميثاق مجلس التعاون الخليجي.

ونقلت الصحيفة عن عبد الرحمن قال إن قطر ترى أن ميثاق مجلس التعاون يعاني قصوراً واضحاً، ويجب تعديله وتطويره، وشدد عبد الرحمن على أن الوساطة الكويتية لا تزال الأساس المعتمد لحل الأزمة، وتحظى بالدعم الدولي، ونحن أبدينا استعداداً للحوار.

ونقلت الصحيفة عن عبد الرحمن إشادته بالدعم العسكري التركي لقطر منذ بداية الأزمة، وقال في تصريحات لعدد من وسائل الاعلام التركية عرضتها الصحيفة اليوم إن: ""تركيا حليف استراتيجي، وقطر لن تنسى دعمها العسكري والاقتصادي خلال الأزمة، والمنطقة تعيش حالة من التوتر والتجاذبات وإطلاق التصريحات التصعيدية".

وقال الوزير القطري إن :"اتخاذ سلوك تصعيدي بين السعودية وإيران قد يؤدي إلى أزمة جديدة لا تتحمّلها المنطقة"، معتبراً أن إيران "دولة جارة لدول الخليج، ولدينا مصالح مشتركة، ويجب حل الأزمة معها عبر الحوار".

سد النهضة
رفع الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري المصري تقريراً مفصلاً لرئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل حول نتائج الجولة السابعة عشرة لمفاوضات سد النهضة التي اختتمت أعمالها بالقاهرة.

وأقرت صحيفة الأهرام بفشل هذه المفاوضات قائلة إن هذه الاجتماعات انتهت دون أي توافق حول النقاط العالقة والخاصة بالأساليب العلمية والنماذج الارشادية لعمل الاستشاري الفرنسي المتوقف تماماً.

وكشفت الصحيفة أيضاً عن انتهاء الاجتماع دون اتفاق على جولة جديدة للمفاوضات، وتأجيلها إلى أجل غير مسمى ما يؤكد تعثر المسار الفني.

وأكدت مصادر مسؤولة بملف مفاوضات سد النهضة للصحيفة أن السودان وأثيوبيا رفضتا المقترحات المصرية الداعية إلى استخدام الاستشاري للنماذج الرياضية المشهود لها بالكفاءة والدقة في نتائج الدراسات المطلوبة، خوفاً من كشف النماذج نتائج دقيقة للآثار السلبية الكبيرة المتوقعة على مصر والسودان، فضلاً عن تمسك الجانب الأثيوبي بمواقفه وآرائه، دون تعاون أو تقديم حلول ترضى جميع الأطراف.
T+ T T-