الإثنين 22 يناير 2018

راشد المطوع يكتب: نريدها بالباراشوت!

راشد المطوع
راشد المطوع
مع توجه الدولة نحو تنمية وتأهيل القيادات الحكومية في مختلف القطاعات لتقلد مناصب المسؤولية وترجمة كافة القدرات والمهارات في بيئة العمل لتضيف رصيداً لتلك المؤسسات بصورة متميزة، لا يزال قطاع الرياضة يعيش في عالم آخر بطريقة تثير علامات الاستفهام؟ هل فعلاً نفتقد لقيادات شابة أو خبرات تتمتع بالقدرة والرغبة لإدارة مؤسساتنا الرياضية بمختلف أنواعها ومسمياتها؟.

بالنسبة لي أرى أننا فعلاً لا نزال نعيش في جلباب بعض القيادات الرياضية ضعيفة العطاء، التي لا تريد أن تتزحزح قيد أنملة من كرسي المسؤولية، وهنا لا أريد التعميم فهناك من الكفاءات والخبرات التي نرفع لها القبعة فتميزهم وإنتاجياتهم خير سفير لهم، ولكنني هنا استعرض حال بعض القيادات الرياضية التي تسعى للتواجد في الواجهة وإصدار القرارات والإمساك بمصير الرياضة في الألعاب الفردية أو الجماعية والتوجيه الإداري والفني لمجرد (البرستيج) دون أية إضافة سابقة أو متوقعة.

وهنا بالذات يجب التوقف في هذا المقال للحظات وبعد قراءته لأيام وأشهر للمراجعة والتمعّن وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فقلمي الصغير يستفسر حول كيفية وصول هؤلاء إلى التواجد في المؤسسات الرياضية وإدارات الأندية أو الاتحادات الرياضية!! وهل وصلوا إليها بقدراتهم الشخصية والرياضية، أم سلكوا الطريق السهل والمتمثل في العلاقات الشخصية والتلميع عبر الواتس آب، وإجادة اللعبة الانتخابية!!.

لا بد أن نعي أن قيادة المؤسسات الرياضية بما فيها من اتحادات وجمعيات ولجان وأندية لم تكن يوماً نزولاً بـ"الباراشوت" فمن ينزل بتلك المظلة على كرسي المسؤولية، ويمتلك حق اتخاذ قرارات تسير اللعبة من غير دراية أو خبرة أو علم، هو شخص يبقى من السهولة بمكان اكتشافه.. لأن لحظة العمل والأداء هي الامتحان الحقيقي، وسرعان ما يكتشف الجميع عدم قدرة من لا يملك القدرة على الإدارة الرياضة المطلوبة، رغم اصراره على التواجد في المنصب والاستمرار في شغله من أجل (البرستيج).

القيادة لم تكن يوماً بتلك الطريقة والوصول إلى مقعد مجلس الإدارة الرياضي يجب أن يكون عبر الكفاءة والقدرة على تقديم ما يفيد المنشط.

هنا يجب على المحسوبين علينا في الوسط الرياضي ضرورة مراجعة أنفسهم وتقييم ذاتهم وليس عيباً الاعتراف بالخطأ لأننا في وقت نرى فيه دولتنا تسير بخطى ثابتة نحو الأمام، لا نريد لهؤلاء القلة أن يرجعونا دهوراً للخلف.

نعم كل إنسان يسعى للتميز، بالوقوف على منصات التتويج أو على القمم الشاهقة، ولكن لابد للجميع أن يعي أن من اعتلى القمم قدّم الكثير من التضحيات ولم يكتف بالأماني والأحلام واحتضان كلمة يا ليت!!، أتمنى أن تكون الرسالة وصلت.

همسة:
"إذا لم تستطع قيادة نفسك فلا تحاول قيادة الآخرين".
T+ T T-