السبت 24 فبراير 2018

خط أحمر إسرائيلي لإيران في سوريا

مخلفات قصف إسرائيلي لمطار في سوريا.(أرشيف)
مخلفات قصف إسرائيلي لمطار في سوريا.(أرشيف)
كتب الباحث مائير جافيدانفار في مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية إن إسرائيل ترسم خطاً أحمر لإيران في البلاد، وتساءل عما إذا كانت روسيا قادرة على منع نشوب حرب جديدة تبدو محتملة بسوريا بين إسرائيل وإيران.

الأهداف الروسية والإيرانية في سوريا تبدو متسقة، لكنها قد تتغير مع دخول الحرب في سوريا مرحلة جديدة، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يتردد في العمل ضد إسرائيل إذا لزم الأمر
 وعندما قصفت إسرائيل في وقت مبكر من ديمسبر (كانون الأول) الجاري موقعاً عسكرياً قرب دمشق بحجة إيوائه قوات إيرانية، فإن إسرائيل أرادت أن توجه رسالة واضحة.

خط أحمر
وقال الباحث إن هذه الرسالة مفادها أن إسرائيل لا تقبل وجوداً عسكرياً إيرانياً في سوريا، وأن هذه الضربة تمثل خطاً أحمر واضحاً للقادة الإيرانيين، وهو الذي أوضحه أكثر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عبر تقرير فيديو تم نشره بعد ساعات من الضربة.

وهو قال في كلمته المسجلة إننا "لن نسمح" لإيران بترسيخ نفسها عسكرياً في سوريا، حيث تسعى لهدف صريح يتمثل في "القضاء على دولتنا".
وقال الباحث إن إسرائيل لا تريد أن تصبح سوريا قاعدة أخرى للنظام الإيراني وحلفائه، خاصة أن القوات الموالية لإيران في لبنان تشكل تهديداً لإسرائيل، وحيث يعتقد مسؤولون إسرائيليون أن حزب الله اللبناني يمتلك أكثر من مئة ألف صاروخ.

وسبق للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أن هدد في 2015 بأن إسرائيل لن ترى نهاية السنوات الـ25 القادمة، وأن إيران ستدعم أي جهة تضرب إسرائيل.

تحوّل مهم
واستدرك  الباحثأن التدخل العسكري الروسي في سوريا في خريف 2015 أحدث تحولاً مهماً في البلاد، وأن إيران لم تعد تمثل القوة الأجنبية الأقوى في سوريا. وأضاف إن الأهداف الروسية والإيرانية في سوريا تبدو متسقة، لكنها قد تتغير مع دخول الحرب في سوريا مرحلة جديدة، وإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يتردد في العمل ضد إسرائيل إذا لزم الأمر.

بوتين وإيران
وأوضح أن لروسيا وإيران مصالح مشتركة في سوريا، وأن هذه المصالح المشتركة قد تساعد إسرائيل على تنفيذ خطها الأحمر ضد إيران.
وأضاف أن روسيا تسعى لإيجاد تسوية سلمية في سوريا، والوجود الدائم للمليشيا الشيعية الموالية لإيران في سوريا يشكل تهديدا لاستقرار المنطقة برمتها.

إعادة الإعمار
ولن تكون روسيا قادرة على إعادة إعمار سوريا التي تكلف ما لا يقل عن 250 مليار دولار، ولن يستثمر الغرب ولا السعودية في هذا المشروع، إذا كان قمة احتمال اندلاع حرب بين إسرائيل والقوات الموالية لإيران في سوريا.

وأضاف أن موسكو تعترف بأن إسرائيل يمكن أن تقوي يدها عندما يتعلق الأمر بإقناع الأسد بأنه لا ينبغي أن يسمح لإيران بتنفيذ خططها الواضحة لإنشاء قاعدة عسكرية دائمة في سوريا، حيث إن هناك تعاونا ضمنيا بالفعل بين الإسرائيليين والروس بشكل يقوض دور طهران في هذا الصدد.
T+ T T-