الأربعاء 15 أغسطس 2018

لماذا يكره الإخوان المسلمون السعودية؟

الملك سلمان بن عبدالعزيز (أرشيف)
الملك سلمان بن عبدالعزيز (أرشيف)
في خضم تداعيات قضية مصيرية هي قضية القدس، وفي وقت عصيب على الأمة العربية والإسلامية، أبى تنظيم الإخوان المسلمين الذي يزعم أن أسمى أمانيه هو تحرير بيت المقدس إلا أن يعود إلى الواجهة بعد سلسلة من الإخفاقات، ولم يجد باباً للعودة سوى أن يحول المعركة إلى صراع مع المملكة العربية السعودية!! فلماذا يكره الإخوان المسلمون المملكة العربية السعودية؟

كي يعرفوا ما تقوم به السعودية للإسلام، ندعوهم للنظر المنصف في البذل الذي قدمته المملكة العربية السعودية للقضية الفلسطينية، وللجيران العرب، وللشعوب الإسلامية. وإن كانوا منصفين فسوف يرون بذلاً باذخاً وأي بذل!!
إن من يتأمل مناهج التربية عند الإخوان المسلمين يجد أن من المقرر الإلزامي على الأعضاء دراسة وتفسير سورة التوبة، وبالتأكيد فإن الكتاب المختار للتفسير هو تفسير سيد قطب، أما وجهة النظر المعتبرة والرأي الذي يربط بين النصوص والواقع ليتكون "فقه الواقع" لدى الأفراد، فهو رؤية المرشد التي يمررها الموجه إلى النقيب إلى العضو المبايع فالعضو المنتسب فالمؤيد.

ويمكن أن نأخذ مثالاً على الآية رقم 19 من سورة التوبة، في قوله تعالى "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله، لا يستون عند الله". أجزم أن كل نقيب لبس لباس المفسر في الحلقات والأسر الإخوانية، قد فسر هذه الآية وهو لا يعرف حتى سبب نزولها، فكل ما يعرفه هو ما لُقِنه في سلسلة المعرفة الإخوانية الضيقة بأن يقسم الآية إلى قسمين، فيجعل نصيب المملكة هو "سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام" بينما يكون سهم الإخوان فهو "آمن بالله وجاهد في سبيل الله".

لا يمكن بعد ذلك لمن تربى هذه التربية أن ينظر بعين الإنصاف ناهيك عن عين الرضا لكل ما يمكن أن تقدمه السعودية للإسلام. فحين أعلن الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله أن لقب الملك سيكون "خادم الحرمين" تهكم بعض الإخوان وسخروا واستهزؤوا. وحين أنشأت المملكة العربية السعودية مجمعاً لطباعة المصحف الشريف رفض بعضهم القراءة من مصحف المدينة.

يمكن أن نفهم سبب الكره الذي يكنه الإخوان للسعودية بأنه غيرة من منافستهم على حلمهم بزعامة يريدونها عبر خلافة يرفعون شعارها. ويمكن أن نفسر العداء والتآمر والخيانة التي تتعرض لها المملكة من بعض الدول التي سلمت أمور حكمها للإخوان.

ويمكن أن نفسر لماذا يلجأ ضيوف قناة الجزيرة إلى الهجوم على السعودية والتقليل من دورها الريادي في العالم الإسلامي بمناسبة وبدون مناسبة.

ويمكن أن نفسر لماذا يحرق علم السعودية احتجاجاً على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لما يسمى بإسرائيل.

لكنهم ليعرفوا ما تقوم به السعودية للإسلام، لا نطلب منهم مجرد الاستماع إلى خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بل ندعوهم للنظر المنصف في البذل الذي قدمته المملكة العربية السعودية للقضية الفلسطينية، وللجيران العرب، وللشعوب الإسلامية.

 وإن كانوا منصفين فسوف يرون بذلاً باذخاً وأي بذل!!
T+ T T-