الأربعاء 15 أغسطس 2018

خبير أمريكي: تمويلات قطرية بـ 140 مليون يورو لجمعيات ومساجد إخوانية في أوروبا

كشف المحقق الدولي والخبير الاستخباراتي الأمريكي ستيفين ميرلي، أن "قطر ومن خلال جمعية Qatar Charity قدمت خلال 5 سنوات فقط، أكثر من 140 مليون يورو لجمعيات ومساجد ومؤسسات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، لدعم توجهاتهم وسيطرتهم على الجاليات المسلمة في بلجيكا".

وأضاف ميرلي، أن "قطر تدعم عدداً كبيراً من النشاطات والمؤسسات التابعة لتلك الجماعات"، مؤكداً: "هناك ارتباط كبير بين جماعة الإخوان المسلمين والإرهاب".

وكان میرلي، انتهى مؤخراً من إعداد تقرير بحثي حول دور بعض الدول في دعم الإرهاب العالمي، وفي مقدمتها قطر، ووثق ما توصل إليه وقدمه في مؤتمر خاص اختتم في العاصمة البلجيكية، مساء اليوم الأربعاء، على شكل تحقيق شامل عن دعم قطر، عبر هذه "الجمعية الخيرية" للجماعات الإسلامية، خاصةً الإخوان المسلمين في بلجيكا.

وجاء العرض الذي احتضنه مقر البرلمان البلجيكي في العاصمة بروكسل اليوم الأربعاء، في إطار مؤتمرا لبحث آليات وقف تمويل الجماعات الإسلامية المتطرفة، بعنوان: "وقف تمويل الجماعات الإسلامية في أوروبا.. النتائج، والعقبات، والحلول"، بدعوة من جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي في باريس والمركز الأوروبي لسياسات المعلومات والأمن.

وقال رئيس المركز الأوروبي لسياسات المعلومات والأمن ريكاردو بارتزكي: "هناك فساد كبير في ملف تمويل الجماعات الإسلامية المتطرفة ونحن نعلم الجهات الخارجية الداعمة بالارقام والحسابات". مضيفاً: "يجب وقف كافة المتورطين في دعم الجماعات الإسلامية والإخوان وحجز حساباتهم البنكية".

وتابع: "لتعلم الجهات الخارجية الداعمة للجماعات الإسلامية في أوروبا وخاصةً جماعة الاخوان المسلمين أننا سنجرهم إلى القضاء".

ومن جهته، قال رئيس لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان البلجيكي كوين ميتسو، إنه "لأمر جيد أن نناقش اليوم تمويل الجماعات الإسلامية دون خوف، وأن نعمل بجد لتحديث قوانين مكافحة الإرهاب والجماعات الإسلامية المتطرفة".

وأضاف: "هناك نوعان من التمويل الأجنبي للجماعات الإسلامية المتطرفة، تمويل قانوني ويُمكن إصدار تشريعات لإيقافه، وتمويل غير شرعي وهو الأصعب تحكماً أو منعاً".

يذكر أن المؤتمر الذي تستضيفه عاصمة الاتحاد الأوروبي، يأتي بالتزامن مع تنامي إدراك الدول الأوروبية للتحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها، وأهمية بذل المزيد من الجهود لمكافحة الإرهاب، بالتوازي مع اعتماد آليات لوقف الدعم المالي للجماعات الإرهابية التي بات يتصدرها تنظيم الإخوان المسلمين، خاصةً بعد انكشاف مصادر الدعم المالي.

ولم تغب عن الأذهان في بلجيكا وفي المؤتمر، سلسلة الهجمات الإرهابية التي استهدفت مطار بروكسل وعدداً من محطات المترو بالقرب من مقرات مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في العام الماضي، والتي وُصفت بأعنف هجمة إرهابية تشهدها بلجيكا في تاريخها، ما رفع من حدة المخاوف الأمنية لدى السلطات، ودفعها إلى المزيد من الإجراءات الاحترازية، والبحث عن مصادر التمويل والدعم للجماعات الإرهابيةن مع تركيز خاص على الجهات التي تقف وراء تمويل الجماعات الإخوانية، مثل قطر.
T+ T T-